روى نجم الدولي الإسباني السابق أندريس إنييستا فترة الاكتئاب التي عانى منها خلال مسيرته مع نادي برشلونة لكرة القدم، والتي وصفتها والدته بـ”حفرة بلا قعر” دفعت شابا في الخامسة والعشرين من عمره، لطلب النوم إلى جانب والديه.
واستذكر إنييستا (35 عاما) الذي لعب في صفوف النادي الكاتالوني بين عامي 2002 و2018، تجربته مع الاكتئاب في الفيلم الوثائقي “أندرس إنييستا-البطل غير المتوقع” الذي عُرض الخميس عبر خدمة “راكوتن تي في” للبث التدفقي، ويلقي الضوء على انتقاله قبل عامين من برشلونة الى “فيسل كوبي” الياباني.
فعبد فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2009 تحت إشراف المدرب الحالي لمانشستر سيتي الإنجليزي جوسيب غوارديولا، عانى لاعب خط الوسط من الإصابات قبل أن يفجعه موت صديقه داني خاركي مدافع إسبانيول عن عمر 26 عاما إثر اصابته بنوبة قلبية.
وقال الدولي الاسباني السابق “تمر الأيام وأنت تدرك أنك لا تتحسن، لا تشعر أنك بخير ولست على طبيعتك. كل شيء يصبح ضبابيا ومظلما”.
وتحدث إنييستا عن وفاة صديقه، معتبرا أنها كانت أشبه بـ “ضربة جسدية، أمر قوي أطاح بي مجددا بعدما كنت في حالة سيئة، لأنني لم أكن على ما يرام”.
وفي دليل على عمق العلاقة التي كانت تربط اللاعبين، كشف إنييستا عن ارتدائه قميصا كتبت عليه تحية إلى خاركي، بعد تسجيله هدف الفوز (1-صفر) على هولندا في الوقت الإضافي من المباراة النهائية لكأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.
وتحدث والدا إنييستا في الوثائقي. وقالت والدته ماريا لوجان “لاحظتُ أنه لم يكن بخير ذات ليلة، وحين كنا نائمين في الطابق السفلي، نزل وقال لي +أمي، هل يمكنني النوم إلى جانبك هنا؟+”، مشيرة إلى أنها شعرت “وكأن العالم انهار على رأسي”.
وروى والده جوزيه أنطونيو “أن يأتي إلينا ابننا البالغ 25 عاما في منتصف الليل وهو يطلب النوم إلى جانب والديه يعني أنه ليس بخير. قال لي +لستُ بخير يا أبي+ فسألته +ما المشكلة؟+ فرد +لا أعرف، لا أشعر أني بخير+”.
وخضع لاعب خط الوسط بعد ذلك لجلسات مع المعالجة النفسية اينما بويغ التي كشفت أنه يدين بتعافيه بشكل كبير للمحيطين به، بمن فيهم غوارديولا.
وأكدت بويغ “قال غوارديولا إنها المرة الاولى التي أكون فيها في هذا الموقف كمدرب، أتذكر قوله +الأمر الأهم الآن هو أندريس الانسان لا اللاعب+”.
من جهته، رأى المدرب الذي أشرف على برشلونة في حقبة ذهبية بين العامين 2008 و2012، إن اللاعبين “بشر وهذا شيء انساني جدا يؤثر على الملايين من الأشخاص حول العالم … يجب أن يعرفوا أننا هنا من أجلهم”.
وأقرت والدة إنييستا بأن “غوارديولا حاول انتشاله من حفرة بلا قعر كان واقعا فيها”
ونشأ إنييستا الذي لقّب “الرسام” من أكاديمية برشلونة “لا ماسيا” وحقق مع النادي سلسلة ألقاب بينها الدوري الإسباني تسع مرات ودوري ابطال أوروبا أربع مرات.
قاد منتخب بلاده إلى لقبه الوحيد في كأس العالم عام 2010، وحقق مع الجيل الذهبي للكرة الإسبانية أيضا، لقبين في كأس أوروبا 2008 و2012.
وعلى رغم التكريم الوداعي الكبير الذي حظي به من قبل برشلونة، ألمح إنييستا إلى أن علاقته بمجلس الإدارة أثرت على قرارا انتقاله إلى اليابان.
وأوضح “لم يتخيّل يوما الأشخاص في النادي أنني قد أغادر…الأمر مشابه لأمور أخرى، في العلاقات ما لم يحصل نقاش في الوقت المناسب، سيأتي وقت لا يبقى فيه طريق للعودة”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.