ظاهرة تغيير المدربين.. بين الإخفاق في القيادة وسوء تدبير المسؤولين

ظاهرة تغيير المدربين.. بين الإخفاق في القيادة وسوء تدبير المسؤولين
الإثنين 13 يناير 2020 - 13:30

على غرار كل موسم رياضي، تشهد البطولة الوطنية مجموعة من التغييرات على مستوى المدربين واستبدالهم بآخرين، إذ أعلنت مجموعة من الأندية الوطنية عن طلاق في غالب الأحيان يُطلق عليه اسم انفصال بالتراضي، في حين أن مقلصة الإقالة تطارد آخرين، ليظل المدرب “كبش فداء” توجه له سهام الانتقادات بعد كل نكسة، رغم أن لعبة كرة القدم هي رياضة جماعية، ويجب أن يتحمل فيها الجميع مسؤوليته، كل من منصبه.

12 “طلاق” خلال 12 جولة!

بانفصال رجاء بني ملال عن مدربها السابق، عزيز العامري، تكون “البطولة برو” قد وصلت لاثنتي عشرة حالة انفصال، وهو رقم مهول، بمعدل مدرب عن كل دورة، وقد يرتفع خلال قادم الدورات، إذ سبق وأن استغنى أولمبيك آسفي عن هشام الدميعي خلال مرحلة الاستعدادات، ونهضة بركان عن منير الجعواني، والرجاء الرياضي عن باتريس كارتيرون، والدفاع الحسني الجديدي عن بادو الزاكي، وسريع واد زم عن حسن بنعبيشة، ونهضة الزمامرة عن يوسف فرتوت، ويوسفية برشيد عن سعيد الصديقي، وأولمبيك خريبكة عن رشيد الطاوسي، واتحاد طنجة عن نبيل نغيز، وحسنية أكادير عن ميغيل غاموندي، ورجاء بني ملال عن مراد فلاح وعزيز العامري.

المساعد.. “بريكولور”

على عكس المواسم السابقة، فإن أهم ما ميز الموسم الرياضي الحالي، هو التريث والمرور عبر مرحلة انتقالية قبل التعاقد مع مدربين جدد، إذ أسندت زمام الأمور للمدربين المساعدين على اعتبار أنهم العارفون بالخبايا، ولم يتمكن بعضهم من استعادة التوازن للأندية، في الوقت الذي نجح فيه آخرون في القيادة بسلام، ويبقى أبرزهم محمد لكيسر، الذي تحول من مساعد لهشام الدميعي إلى مدرب رئيسي لـ”القرش المسفيوي” بتزكية من إدارة هذا الأخير، باستثناء حسنية أكادير الذي لم يتأخر كثيرا في الإعلان عن ربانه الجديد، وذلك أياما قليلة بعد انفصاله عن الأرجنتيني غاموندي.

تونس والجزائر “سوق” جذابة

في الوقت الذي اختارت فيه مجموعة من فرق الدوري المغربي التعاقد مع الأطر الوطنية، فإن بعض الأندية الأخرى اختارت التوجه صوب دول الجزائر وتونس، إذ وقع اختيار إدارة سريع واد زم، على التونسي منير شبيل خلفا لحسن بنعبيشة المقال من منصبه، ونجح شبيل في مهمته واستعاد مع الـRCOZ نغمة الانتصارات المفقودة، وعلى نفس المنوال، أعلن فريق أولمبيك خريبكة عن تعاقده مع التونسي أحمد العجلاني، الذي سبق له وأن قاد “الأوصيكا” خلال مواسم سابقة وفاز معه بكأس العرش واحتل معه مراتب متقدمة في سبورة ترتيب البطولة الوطنية، كما هو الشأن بالنسبة إلى يوسفية برشيد الذي اختار التونسي فريد شوشان، مدربا جديدا، خلفا لسعيد الصديقي، علما أن شوشان كان قد اشتغل مدربا مساعدا بنادي الوداد الرياضي وأشرف على العارضة التقنية لاتحاد أيت ملول ببطولة القسم الثاني، واشتغل مدربا لأمل سوق السبت الممارس ببطولة الهواة.

أما فريق الدفاع الحسني الجديدي فغير وجهته صوب الجارة الجزائر، وتعاقد مع عبد القادر عمراني خلفا لبادو الزاكي الملتحق بالإدارة التقنية الوطنية، ويعد العمراني أحد المدربين الأكثر تتويجا خلال السنوات الأخيرة بالجزائر، وهو ثالث مدرب جزائري يشرف على تدريب فريق في الدوري المغربي خلال الموسم الرياضي الجاري، بعد كل من عبد الحق بنشيخة، مدرب مولودية وجدة، ونبيل نغيز، المدرب السابق لاتحاد طنجة.

إخفاق المدربين أم سوء تدبير المسيرين؟

تَعَوّد المتتبع للشأن الكروي بالمغرب، خلال مراسم تقديم المدربين الجدد، على تكرار “أسطوانة” المدرب الجديد هو رجل المرحلة وأنه قد تم اختياره بين مجموعة من السير الذاتية المعروضة لما يتوفر عليه من خبرة وكفاءة عالية، غير أن توالي الدورات يكشف عن وجود خلل؛ فبقدر ما يحاول بعض المسيرين تحميل المسؤولية للمدرب على اعتبار أنه لم يقو على تقديم الإضافة أو فشل في تحقيق الانتصارات، فهناك من المدربين من يوجه أصابع الاتهام لرؤساء الأندية بالتدخل في شؤونهم أو عدم توفير الظروف والأجواء الملائمة، وكان آخرهم عزيز العامري، المنفصل حديثا عن رجاء بني ملال، والذي اتهم رئيس الفريق بالقيام بانتدابات على هواه، وفسخ عقود لاعبين دون استشارة منه، علما أن إدارة الفريق “الملالي” كانت قد أصدرت بلاغا تطرقت فيه إلى انفصال بالتراضي.

وبين هذا الرأي و ذاك، فإن المسؤولية تظل مشتركة بين الطرفين، رغم أن رؤساء الأندية يتحملون القسط الأكبر، باعتبارهم السلطة الأسمى، إذ يتوجب وضع خارطة تقنية واضحة المعالم، عوض التسرع في اتخاذ القرارات رضوخا لضغوطات معينة، سواء على مستوى فسخ عقود المدربين أو إعلان التعاقد مع بدلائهم؛ ولعل تجربة حسنية أغادير مع مدربها السابق ميشيل غاموندي خير مثال، فبعدما وصل الفريق “السوسي” إلى نهائي كأس العرش وكان معادلة صعبة في البطولة الوطنية وقدم عروضا طيبة، ها هو اليوم يتقهقر في مؤخرة ترتيب البطولة الوطنية مع الربان الجديد امحمد فاخر، وأصبح عاجزا عن تحقيق الانتصار.

أولمبيك أولمبيك آسفي أولمبيك خريبكة الجزائر الدفاع الحسني الجديدي الوداد الرياضي تونس حسنية أكادير دون

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
رئيس جمعية البيت الأحمر: وداد تمارة ماشي ساهل
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 23:30

رئيس جمعية البيت الأحمر: وداد تمارة ماشي ساهل

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 22:13

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 21:21

ملعب هسبريس | عصام الشرعي