تمكن المنتخب الوطني المغربي، من فك عقدة المنتخب الكاميروني، التي تواصلت منذ سنوات، بعدما حقق المنتخب الذي يقوده المدرب الفرنسي هيرفي رونار، الفوز يوم أمس الجمعة، بنتيجة هدفين مقابل صفر، في المباراة التي جمعت المنتخبين على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء، لحساب الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2019.
وفشل المنتخب المغربي في تسجيل نتيجة الفوز، خلال مواجهات المنتخبين، إذ لم يسبق لـ”أسود الأطلس” تحقيق الفوز على “الأسود غير المروضة”، طوال تاريخ موجهات المنتخبين، إلا أن تألق رفاق زياش في مواجهة يوم أمس، كان كفيلا بفك “العقدة الكاميرونية”، التي استمرت لـ11 مباراة متتالية، حيث لم ينجح المنتخب المغربي في تحقيق أي فوز بعد خسارته لـ6 مباريات والتعادل في 5 مواجهات أخرى.
تألق حكيم زياش
يواصل حكيم زياش، نجم فريق أجاكس أمستردام الهولندي، العزف على أوتار التألق مع المنتخب المغربي، إذ كان اضطلع في مباراة يوم أمس بأدوار هجومية، وكان مفتاح هجمات أسود الأطلس على شباك أسود الكاميرون، حيث منح تواجده ضمن التشكيلة الأساسية للمواجهة، عدة حلول للخط الهجومي.
وقام زياش بدوره على أكمل وجه، من خلال اختراقاته من خط الوسط وتحركاته على الأطراف، ومنح مجموعة من التمريرات الناجحة لزملائه، فضلا عن حسم لنتيجة المباراة بعد تسجيله لهدفين، وهي النتيجة التي قربت المغرب من بلوغ نهائيات كأس الأمم الإفريقية.
“دونور” فأل حسن
بفوز المنتخب أمام الكاميرون على أرضية مركب محمد الخامس، اعتبر الكثيرون أن هذا الملعب بات فألا حسنا على المغرب، إذ تعتبر مواجهة يوم أمس، هي الخامسة على أرضية “دونور”، والتي انتهت كلها لصالح أبناء المدرب رونار، حيث فاز “الأسود” على كل من جزر القمر، بهدف دون مقابل، ضمن الجولة الثالثة من إقصائيات “الكان”، وتحقيق فوز آخر على المنتخب المالاوي بالنتيجة نفسها.
كما واجه المنتخب المغربي، على أرضية مركب محمد الخامس كل من منتخب الغابون، والذي فاز عليه بثلاثة أهداف دون مقابل، فضلا عن مواجهة المنتخب المالي وتحقيق انتصار عريض عليه بنتيجة 6 أهداف مقابل لا شيء لحساب إقصائيات كأس العالم.
تغييرات “الثعلب”
عرف الشوط الثاني من المواجهة المذكورة، تقديم مستوى قوي من النخبة الوطنية، وذلك بعد التغييرات التي قام بها المدرب الفرنسي هيرفي رونار، إذ أعطى دخول سفيان بوفال، لاعب سيلتا فيغو، ويوس النصيري، مهاجم ملقا، دفعة قوية لهجوم المنتخب الذي فشل في إيجاد ممرات تقوده لشباك خصمه.
ومنح رونار، لاعبه “المدلل” أشرف حكيمي، كامل الحرية في شن هجمات متواصلة على الخط الخلفي للمنتخب الكاميروني، وهي الخطوة التي منحت زخما هجوميا لزملاء القائد المهدي بنعطية، كما أن مراقبة مفاتيح لعب الضيوف كان عاملا حاسما في الحفاظ على شباك الحارس ياسين بونو نظيفة.
عودة بوفال
ساهم دخول سفيان بوفال في تغيير مسار المباراة خلال شوطها الثاني، والتي كان الضيوف قريبين في بعض المناسبات من حسمها لصالحهم، إذ شكل دخول اللاعب البالغ من العمر 24 عاما، عاملا حاسما في خلط أوراق المدرب الهولندي سيدورف، بسرعته وانسلالاته ومراوغاته المميزة، والتي ألهبت حماس جماهير الملعب، ومنحت زملاءه حرية أكبر على رقعة الملعب.
وبعد هذا الفوز الذي حققه المنتخب المغربي، اقترب “الأسود” من حسم التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية، التي ستقام الصيف المقبل، وذلك بعد تصدر المجموعة بعشر نقاط، أمام الكاميرون الذي يحتل المركز الثاني برصيد سبع نقاط، ثم منتخب مالاوي بأربع نقاط، وفي المركز الأخير يأتي منتخب جزر القمر بنقطتين.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.