على بُعد 4 أشهر من انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا، وصلت المنافسة أشدّها بين المحترفين المغاربة، الراغبين في حجز مكان لهم ضمن القائمة النهائية التي ستشارك في أكبر تجمّع كروي في العالم، الصيف المقبل، حيث ضغط اللاعبون على أنفسهم لبلوغ أعلى مستوياتهم وكسب دقائق لعب أطول، قد تجذب اهتمام الناخب الوطني.
ويظل خط الهجوم المركز الأكثر جذبا للنقاش، نظرا إلى حاجة الفريق الوطني المغربي للاعب قناص ومهاري في مقدوره إنهاء الهجمة بسهولة وخلق مشاكل لدفاعات الخصوم، وهو الشيء الذي وسّع قاعدة الاختيار عند الناخب الوطني، مما جعل عددا كبيرا من المهاجمين يعبّرون عن رغبتهم الكبيرة في نيل رضا المدرّب الفرنسي من أجل مشاركة تاريخية في “مونديال” روسيا.
ويتنافس 11 اسما مغربيا ينشط في خط المقدّمة على اقتناص مكان ضمن اللائحة المبدئية التي سيعدّها رونار بعد شهرين، على أمل الظهور في القائمة النهائية المقرّر كشفها في الرابع من يونيو المقبل، موزّعين على دوريات فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، هولندا، تركيا، قطر، السعودية، مصر والمغرب، ويتعلّق الأمر بكل من رشيد عليوي، ياسين بامو، يوسف النصيري، عزيز بوحدوز، ميمون ماحي، خالد بوطيب، يوسف العربي، عبد الرزاق حمد الله، أشرف بنشرقي، وليد أزارو، وأيوب الكعبي.
ولن يكون المجال مفتوحا أمام المهاجمين المذكورين للوجود ضمن قائمة هيرفي رونار، الذي قد يوجّه الدعوة لأربعة أسماء على الأكثر من أجل فسح المجال أمام لاعبين آخرين في مراكز أخرى، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة ودراسة عميقة لمزايا وخصائص كل لاعب على حدة، قبل الكشف عن قائمة الفريق الوطني.
4 أسماء أقرب من غيرها..
تظل مكانة خالد بوطيب، مهاجم فريق ييني ملاطيا سبور التركي، حاضرة بقوة في الفريق الوطني بالنظر إلى المردود الطيّب الذي قدّمه طيلة مرحلة التصفيات، إضافة إلى تسجيله 9 أهداف وتقديمه تمريرة حاسمة في 19 مباراة خاضها رفقة فريقه في الدوري التركي.
ويبدو أن تطوّر مستوى وليد أزارو الكبير في الأسابيع القليلة الماضية رفقة الأهلي المصري وتسجيله 14 هدفا، قاده إلى تصدّر قائمة هدافي دوري “الفراعنة”، سيدفع رونار لوضعه ضمن مفكّرته إلى جانب “الودادي” السابق أشرف بنشرقي، الذي جذب إليه أنظار الجميع في الأدوار النهائية لدوري أبطال إفريقيا، قبل أن ينتقل إلى الهلال السعودي، حيث يحتاج إلى فرض مكانته بسرعة ومحو تواضع المستوى الذي أبان عنه أخيرا حتى يكون الاستثناء الثاني للمدرب الفرنسي في دوريات الخليج، إلى جانب امبارك بوصوفة.
وكسب أيوب الكعبي، أفضل لاعب في نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان”، التي احتضنها المغرب وهدافها التاريخي بتسعة أهداف، نقاطا كثيرة خلال المنافسة الإفريقية، حيث نال إعجاب الناخب الوطني، الذي وعد بمنحه الفرصة خلال المباراتين الوديتين أمام كل من صربيا وأوزبكستان، لتأكيد أحقيته بحمل قميص “الأسود” في “المونديال”.
4 مهاجمين في دائرة الشك
على الرّغم من حضوره القوي رفقة نادي نيم في دوري الدرجة الثانية الفرنسي وتسجيله 9 أهداف من أصل 25 مباراة، إلا أن حضور رشيد العليوي في نهائيات كأس العالم يظل محل شك، بالنظر إلى المنافسة الشرسة داخل المنتخب وعدم حصوله على دقائق لعب كثيرة بقيادة هيرفي رونار، شأنه في ذلك شأن كل من يوسف النصيري، الذي تطوّر مستواه بشكل ملحوظ رفقة ملقا الإسباني مقارنة مع الموسم الفارط، إلى جانب عزيز بوحدوز، الذي فقد البوصلة التي تقوده صوب شباك الخصوم، إذ سجّل هدفا وحيدا في 16 مباراة رفقة سان باولي في دوري الدرجة الثانية الألماني، ثم ميمون ماحي صاحب الـ7 أهداف في الدوري الهولندي رفقة غرونينغن، والبصمة الغائبة رفقة “الأسود”.
ويبقى العمل المشترك بين الأسماء السالف ذكرها هو أخذ فرص كافية في المباريات الرسمية والإعدادية للمنتخب الوطني دون التكشير عن أنيابهم لفترة طويلة، مما يزيد من فرضية استبعادهم في “المونديال” المقبل، مقابل منح الفرصة لأسماء جديدة بنفس جديد؛ هذا باستثناء ماحي الذي لم يأخذ فرصا كثيرة مع المنتخب، بيد أن أداءه في الدوري الهولندي وكذا حضوره لم يعودا ثابتين.
بامو والعربي وحمد الله.. الباب المسدود!
يظهر أن الثلاثي ياسين بامو، ويوسف العربي وعبد الرزق حمد الله، قد خرجوا بصفة نهائية من مفكّرة الناخب الوطني هيرفي رونار، الذي ركّز اشتغاله في الفترة الماضية بعيدا عن هذه الأسماء، لاعتبارات عدة، أهمها ضعف المردود والحضور المتقلّب لبامو، الذي خاض 9 مباريات فقط رفقة نادي نانت الفرنسي هذا الموسم من أصل 25 مسجلا ثلاثة أهداف فقط.
هذا في حين أن تشبّث كل من العربي وحمد الله بالممارسة في دوري نجوم قطر خلال الموسمين الأخيرين، قد أسهم بشكل كبير في قطع حبل الود والتواصل مع الناخب الوطني، الذي يفضّل أن يمارس لاعبوه في دوريات متوسّطة بمستوى عال، على أن يشاركوا في دوريات تصنّف متوسطة وضعيفة وذات نسق “سيء”.
وما زالت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنتظر ردا رسميا من الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص المهاجم الإسباني من أصول مغربية منير حدادي، حيث تأمل في تأهيله للمشاركة مع المنتخب المغربي مستقبلا، رغم حمله في وقت سابق قميص “لاروخا”، حيث يرتقب إذ ذاك أن يضع الناخب الوطني تقييما شاملا للاعب ومدى قدرته على منح الإضافة إلى المجموعة الوطنية، علما أنه سجل 5 أهداف رفقة فريق ألافيس في الدوري الإسباني وقدّم 5 تمريرات حاسمة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.