يَظل اللاعب المغربي المحترف داخل الأندية الأوروبية من أكثر اللاعبين وفاء لجلسات “الشيشة”، رغم بلوغه أعلى مستويات الاحتراف، والتزامه بالدفاع عن ألوان أكبر الفرق على المستوى الأوروبي والمنتخب المغربي في مختلف الاستحقاقات الكروية، وهو ما يترجم واقع “الهواية” لدى مجموعة من العناصر، التي من المفروض أن تلتزم بروح المسؤولية، وتحترم مشاعر ملايين الأنصار الذين يتجرّعون مرارة مشاهدة تطاير دخان “النرجيلة” من أفواه عناصر من تشكيلة “أسود الأطلس”.
مسلسل “الأسود والشيشة” يستمر بحلقات جديدة، على الرّغم من إقبال المنتخب الوطني المغربي على المشاركة في نهائيات كأس العالم روسيا 2018، في وقت كان يعتقد فيه البعض أن حلقات هذا المسلسل انتهت بتوبيخ العميد المهدي بنعطية ويوسف العربي، بعد تسريب صورهما وهما يدخنان “النرجيلة”، إلا أن الوضع استمر على ما هو عليه، دون وعي بعض اللاعبين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمخاطر التي تهدّد مستقبلهم الكروي.
فيصل فجر، لاعب نادي خيتافي الإسباني، يعد “البطل” الجديد لمسلسل “الأسود والشيشة”، إذ يفضّل التحضير لنهائيات كأس العالم روسيا 2018 التي ستنطلق بعد ثلاثة أشهر، من ملاهي المدينة الحمراء مراكش، وذلك كلما سنحت له الفرصة بذلك، مستغلا يومي راحة التي يحصل عليها بعد مباريات فريقه الإسباني، وذلك لمعانقة معشوقته “الشيشة” في مراكش، والرفع من نسق تحضيراته بصرف “السّوفل”، الذي من المفروض أن يحتفظ به لمبارياته.
اللاعب الدولي فيصل فجر، قضى ليلة الثلاثاء الماضي، في أحد الملاهي الليلية في مدينة مراكش، رفقة أحد أصدقائه، وهو يتلذذ نترات “الشيشة” أمام أعين الحاضرين، متجاهلا كل الانتقادات أو العقوبات التي قد يتلقاها جراء إقدامه على هذا الفعل، خصوصا وأن الجمهور المغربي سبق وحدّد موقفه من اللاعبين المدمنين على تدخين “النارجيلة”، فيما يُمنع منعا كليا هذا التصرف داخل الأندية والمنتخبات الوطنية.
أجواء الملهى الليلي استهوت فيصل فجر وجعلته يردد من مجموعة الأغاني عبر الميكرفون والرقص تارة، قبل العودة خلال اليوم الموالي إلى إسبانيا، لاستئناف تداريبه رفقة نادي خيتافي والعودة لأجواء التحضيرات لمباريات “الليغا”، وكأن شيئا لم يحصل.
وكان عبد الرزاق هيفتي، طبيب المنتخب الوطني، قد وضع الجمهور المغربي أمام واقع كان يخيّم على جل معسكرات المنتخب الأوّل في وقت سابق، بعد أن كشف في تصريح سابق له عن تعاطي بعض اللاعبين للشيشة، ووجود مظاهر التسيّب وعدم الانضباط، أثناء إشراف المدربين السابقين على المنتخب الأول باستثناء مرحلة بادو الزاكي.
وأكّد طبيب المنتخب المغربي المعروف بصراحته في كل ما يخص سلامة وصحّة اللاعبين، الذين يشرف على متابعتهم ومواكبتهم أثناء معسكرات المنتخب الوطني، وجود حالات كثيرة سابقة لعدم الانضباط، مثل تعاطي الشيشة والسهر إلى ساعات متأخّرة، مشيرا في الآن ذاته إلى أن الإطار الوحيد الذي عادت معه الجدية والانضباط هو المدرب السابق للمنتخب.
وكانت قد تسرّبت خلال استعدادات المنتخب الوطني لمواجهة المنتخب الليبي ضمن الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم، صور لعميد “الأسود”، مهدي بنعطية، مدافع “جوفنتوس” الإيطالي وزميله، يوسف العربي، مهاجم “الدحيل” القطري، وهما يدخنان “الشيشة” في مدينة مراكش دون إعارة أي اهتمام أو احترام للغرض الذي قدما من أجله للمغرب، وهو خوض غمار منافسات رياضية، لكنهما لم يتعرّضا لأي عقوبة، حيث اكتفت الجامعة الملكية لكرة القدم رفقة الناخب الوطني، الفرنسي هيرفي رونار، بإنذارهما تحت ذريعة أنهما دخنا في يوم الراحة الخاص بهما.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.