أعادت اللافتات التي رفعها جمهور الرجاء البيضاوي في مباراة “الديربي”، الذي جرى، السبت الماضي، بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء برسم مؤجل الدورة العاشرة من البطولة الاحترافية لكرة القدم، وشهد فوز فريق الرجاء البيضاوي على غريمه الوداد بهدفين مقابل هدف واحد، تتضمن عبارات مستفزّة ولا رياضية إشكالية طبيعة المراقبة الأمنية المفروضة على جماهير الفريقين.
وقامت الفصائل المساندة لفريق الرجاء، برفع “ميساج” يتضمّن عبارات مخلة بالحياء ومسيئة لجماهير فريق الوداد، الشيء الذي يعاقب عليه القانون التأديبي الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طبقا للمادة 105، إذ ومباشرة بعد تسجيل المدافع الدولي المغربي، بدر بانون، الهدف الثاني لفريق الرجاء في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، تم رفع “ميساجات” مسيئة ومستفزة للطرف الآخر.
وفسر فصيل “Green Boys”، رفعه للرسالة المعنية بما يلي: “رسالة الختم والتي جاءت ردا على مدى سهولة الهبوط إلى مستواهم في الكلاش، لهذا قررنا في الدقائق الأخيرة نزع الكوستيم والكرافاط”؛ في وقت اعتبر أنصار الفريق “الأحمر” الرسالة إهانة لهم، مطالبين جامعة الكرة بإنزال عقوبات قاسية على جمهور الفريق “الأخضر”، على غرار ما تم إقراره عقب “ديربي” سنة 2016، عندما عاقبت الجامعة جمهور الوداد بالتوقيف لأربع مباريات، بعد رفعهم رسائل، اعتبرت غير أخلاقية تجاه جماهير الوداد.
وتساءل متتبعو الشأن الكروي في المغرب، عن الكيفية التي تمكن عبرها أنصار فريق الرجاء من إدخال تلك الرسائل إلى الملعب في ظل المراقبة الأمنية، خصوصا وأن ولوج الملعب شهد عملية تفتيش دقيقة من طرف عناصر الأمن؛ لتطفو على السطح مجددا مدى نجاعة التدابير الأمنية في محاربة مثل هذه التصرفات التي تعد فتيل أحداث الشغب التي غالبا ما تلي مباريات من هذا النوع.
وطالب المتابعون تشديد المراقبة من أجل تفادي تسريب رسائل بمحتوى يتضمن “الحقد” والاستفزاز للطرف الآخر أو التشهير، حيث تشدّد لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، والكونفدرلية الإفريقية للعبة الابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة للآخر، والتجرّد من كل المواقف العنصرية، أو التحريض على العنف والكراهية، خاصة وأن الجمهور يظل الورقة الرابحة التي يحاول المسؤولون المغاربة استثمارها في الترويج لملف تنظيم المغرب “مونديال” 2026.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.