أمين حاريث.. مَوهبة مغربية بدأ مداعبة المستديرة في أحد الأندية الصغيرة بفرنسا وسنّه لا يتجاوز السبع سنوات، قبل أن يلتحق بنادي باريس سان جرمان الذي حمل قميصه لأشهر فقط، ثم مركز “كليرفونتين” حتى سن الـ15، لتنطلق بعدها مسيرته الكروية من بوابة نادي نانت الذي عرف معه انطلاقته الحقيقية في عالم الاحتراف، إلى أن استطاع لفت انتباه العالم.. محطّة موالية “ملكية” عند “الألمان” وميلاد قصّة جديدة للفتى مع “المستديرة”.
حارث من والدين “بيضاويين” عشق الكرة المغربية، وخصوصا نادي الوداد البيضاوي، ترعرع بين أحضان “الديكة”، واختار أخيرا زئير “الأسود”، في واحدة من الخطوات التي فاجأت الفرنسيين.. “اخترت تمثيل المغرب، ليس قرارا سهلا.. لدي عائلة كبيرة، والداي مغربيان وتفاصيل صغيرة رجّحت اختياري”.. كلمات أسعدت المغاربة وأغضبت الفرنسيين، بعدما اعتبروا اللاعب الشاب “خائنا” لألوانهم.
حارث الذي لقّب في بدايته في فرنسا بـ”زيزو” الصغير، حظي بترحيب زملائه في المنتخب الوطني المغربي، ليبصم على مستوى جيّد في أوّل ظهور له بقميص “الأسود” أمام الغابون، باعثا إشارات إيجابية تدل على سطوعه مستقبلا في تشكيل المنتخب، بعدما تألّق بشكل لافت رفقة “الديكة” في كأس العالم للشباب.
صانع ألعاب الأزرق “الملكي”، ينتظر فرصة البروز في “مونديال” روسيا، رفقة كبار “نجوم” العالم، بعدما كانت مشاركته حلما يصعب تحقيقه، إلى أن منحه المغرب فرصة تاريخية وسنه لا يتجاوز العشرين، إذ سيكون حارث من الدعامات الأساسية لهيرفي رونار في مجموعة “الموت”، خصوصا بعد الأصداء القادمة من ألمانيا، والتي تضع المغربي ضمن خانة “النجم” الذي يتحيّن فرصته ليتلألأ في سماء كرة القدم المغربية، ولما لا إعادة صناعة تاريخ غاب عن “الأسود” منذ فترة من الزمن.
من هواة فرنسا، إلى شالكه الألماني في ظرف سنة ونصف فقط، بات المغربي أمين حارث يلعب في أكبر المستويات، باختياره قميص “أسود الأطلس” وحمله قميص الأزرق “الملكي، أما اليوم فهو في طريقه إلى كتابة اسمه في سجل نجوم “البوندسليغا”، بعد الأداء الجيّد الذي يقدّم رفقة ناديه، إذ اختير “رجل” المباراة خلال الأسبوعين الماضيين، ليبعث رسائل قوية تدل على قدومه بقوة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.