كَما كانت متخوّفةً من ذلك الجماهير “الودادية” والمتتبّعين عموما، ظهر جليا تأثّر كتيبة الفريق “الأحمر” بعياء السفر لحوالي تسع ساعات، من الدار البيضاء إلى أبوظبي، قبل يومين فقط من موعد المباراة أمام نادي باتشوكا المكسيكي، عن الدور الأوّل من منافسة كأس العالم للأندية، وهو ما أفضى إلى هزيمة بطعم العلقم وإقصاء مبكّر من البطولة، عكس ما تمنّاه الأنصار.
وبدا التعب وغياب التركيز واضحين على لاعبي الوداد البيضاوي، خاصّة في الشوطين الإضافيين، وهو ما يفسره السفر المتأخّر للفريق “الأحمر” صوب الإمارات بعد أن كان مقرّرا الأحد، فضلا عن تأثير مدّة الرحلة والفارق الزمني بين البلدين.
فضلا عن ذلك، ضيع الوداد البيضاوي على نفسه فرصة نيل وقت كاف للتحضير والاستئناس بالأجواء في أبوظبي، حيث لم يخض سوى حصّتين تدريبيتين، عكس الفريق الخصم الذي حل هناك قبل أربعة أيام وخاض حصصا تدريبية أكثر ونال فرصته في التأقلم مع الأجواء، وهو ما بيّن الفارق في الحضور الذهني والبدني بين لاعبي الفريقين.
ويطرح هذا الخطأ، الذي لم يبرّر من طرف مسؤولي الوداد البيضاوي، أكثر من سؤال حول الطريقة التي يهيئ بها رئيس الفريق، سعيد الناصيري، الظروف للمجموعة، باعتباره المسيرّ الوحيد داخل مكتبه، علما أن تحديد والاتزام بموعد السفر يعد من الأمور المهمة في المشاركات الخارجية للأندية.
ومن جهة أخرى، ظهر الوداد البيضاوي تائها وغير منظّم على عكس المعهود في مبارياته الأخيرة في العصبة الإفريقية، حيث كان وسط الميدان مهزوزًا قبل أن تشل حركته بطرد إبراهيم النقاش من المباراة في الدقيقة 69، لتلقيه إنذارين، الأمر الذي طرح بدوره أكثر من تساؤل حول المستوى الذي ظهر به العميد، باندفاعه الزائد، عندما تدخّل قبل نهاية الشوط الأوّل في لقطة لم تكن تشكل خطورة على فريقه، فيما كان التدخّل الثاني عنيفا أكثر من المسموح، وهو الذي لمس الصرامة في أداء الحكم الأوزباكي، ليلقي بزملائه إلى الهلاك لأزيد من 50 دقيقة كاملة.
الغيابات من جهتها أثّرت على المجموعة “الودادية” وحالت دون مواصلة رفاق أشرف بنشرقي مغامرتهم في كأس العالم، والحذو حذو الرجاء البيضاوي قبل أربع سنوات عندما بلغ النهائي، حيث ظل مكان محمد أوناجم شاغرًا لإزعاج دفاعات باتشوكا بانسلالاته، وكذا اسماعيل الحداد الذي لم يكن جاهزًا للدخول رسميا في المواجهة، ولم يشارك إلا بعد ساعة من المباراة، ليعطي الإضافة لخط هجوم النادي لكن دون فعالية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.