يَكثر الحديث دائما عن أسماء من البطولة الاحترافية وقدرتها على تقديم الإضافة مع المنتخب المغربي، رغم وجود لاعبين محترفين في فرق أوروبية بمستوى جد متطوّر مقارنة مع اللاعب الممارس في المغرب، ويطرح السؤال في كل مناسبة، هل اللاعب المحلي له مكان مع التشكيل الرسمي لـ”الأسود”؟
في البطولة الوطنية، وإلى حدود اليوم، يوجد العديد من اللاعبين المغاربة الذين يتوفّرون على مستوى جيّد، لكن الناخب الوطني هيرفي رونار، يفضّل اللاعبين الجاهزين والذين سيتفاعلون مع عقلية المدرب الفرنسي، صاحب الفكر الحديث، والخطط المبتكرة الذي يفاجئ خصومه في المباريات، وهو الأمر الذي سيكلّفه وقتا أطول مقارنة مع الطموحات التي تطالبه جامعة الكرة ببلوغها، من خلال نتائج آنية ومستعجلة، منها رغبة الجامعة في التأهل إلى المونديال، والذي تأتى هذه السنة بعد ضمان مقعد مع كبار المنتخبات العالمية في روسيا.
فرق البطولة هذا الموسم ظهرت بوجه مشرّف من خلال تتويج الوداد الرياضي بدوري أبطال إفريقيا، بعدما أكّد لاعبوه أنهم قادرون على فرض مكانتهم مع المنتخب، وما اختيار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ثلاثة لاعبين من الفريق “الأحمر” ضمن التشكيلة المثالية للمسابقة الذي توّج بها، ووجود حارس المرمى زهير العروبي والمهاجم أشرف بنشرقي في التشكيل الاحتياطي، علاوة على وجود اسم هذا الأخير في اللائحة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب داخل القارة السمراء إلى جانب أوناجم، إلا دليل على حضور اللاعب المغربي ضمن أفضل اللاعبين في إفريقيا.
الفتح الرياضي بدوره قام بمجهود كبير هذه السنة اعتمادا على العديد من اللاعبين المحليين، بعدما تمكّن من حجز بطاقة التأهّل لدور نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد تجاوزه في ربع النهائي فريق الصفاقسي التونسي بضربات الترجيح، لكنه أقصي في النصف أمام مازيمبي الكونغولي، علما أنه تخلى عن العديد من عناصره المجربة في الميركاتو الصيفي الماضي، كما أكد أن الخلف حاليا تنقصه فقط التجربة وله مستقبل زاهر من شأنه أن يساهم في تطعيم المنتخب في ما بعد.
واستدعى رشيد الطاوسي سنة 2013 عندما خلف البلجيكي إيريك غيريتس في الإشراف على المنتخب الوطني، 25 لاعبا يمارسون جميعهم في البطولة الوطنية الاحترافية٬ كما أشاد الطاوسي بمستواها ووضع الثقة في لاعبيها مؤكّدا أنه يرغب في نقل رسالة مهمّة مفادها أن تنافسية وجاهزية اللاعبين تبقى هي الشرط الأوّل والرئيسي للانضمام إلى المنتخب الوطني، لكنها خذلته في الأخير بعد الإقصاء من الدور الأوّل، لينتقد بشدّة بعد ذلك اللاعب المحلي، ويعتبر حلقة ضعيفة وغير صالحة لتمثيل المنتخب.
وكشفت الإحصائيات التي أعلن عنها المركز الدولي للإحصائيات التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن المغرب هو المنتخب الذي يمتلك أكبر عدد من اللاعبين ولدوا خارج أرضه بنسبة تتخطّى النصف وهي تحديدا 61.5، ليبقى التساؤل مطروحا هل في الإمكان إعطاء الجيل الحالي من اللاعبين فرصة جديدة للتأكيد على قوّته، وحتى يتمكّن من ضمان رسميته في المونديال، رغم صعوبة الأمر نظرا إلى حضور أسماء وازنة في الفريق الوطني.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.