لا يزال مركز المدافع الأيسر يؤرق بال الناخب الوطني، الفرنسي هيرفي رونار، وذلك بسبب عدم استقرار مستوى لاعبي هذا المركز أو لأسباب تقنية أبعدت مجموعة من اللاعبين، ناهيك عن الإصابات المؤثرة.
في آخر مباريات المنتخب المغربي في تصفيات كأس العالم، اعتمد رونار على أشرف حكيمي، مدافع ريال مدريد الإسباني، كمدافع أيسر رغم أنه لاعب لا يجيد اللعب بشكل جيد بالرجل اليسرى، لكنه قام باللازم وغطى الخصاص في هذا المركز، في حين أن حمزة منديل تحمل عبء مباريات كأس إفريقيا للأمم، عندما دخل رسميا في غياب البدائل الجاهزين، وأكد أنه لاعب واعد ربحه المغرب في السنوات القادمة، ولمستقبل سيحمل الكثير من الأخبار الجيدة.
بخلاف حكيمي ومنديل، لم يستطع أشرف لزعر، مدافع ” بينفينتو” الإيطالي، أن يلفت انتباه الناخب الوطني من جديد، حيث تأثر في المواسم الأخيرة من قلة التنافسية وعدم دراسة الانتدابات، ليحكم على نفسه بمغادرة المنتخب المغربي منذ السنة الماضية، حيث خاض آخر مباراة له أمام منتخب الغابون في أول جولة من تصفيات كأس العالم.
ويتابع رونار منذ مدة بعض الأسماء الشابة التي ينادي عنها مؤخرا، حيث يرغب الفرنسي في اكتشاف لاعب يتطور مستواه بشكل أسرع ويعطي إشارات على أنه المدافع المناسب في الجهة اليسرى، إذ نادى عن كل من أمين خماس، صاحب 18 سنة، ولاعب “جينك” البلجيكي الذي من الممكن أن نراه في قائمة المشاركين في مونديال العالم القادم، إضافة لفيصل غراس مدافع ميشلين الممارس بالدوري البلجيكي الممتاز، والذي سبق وأن تواجد مع الأسود في وديتي بوركينافاصو وتونس شهر مارس الماضي، ويعد الآن خارج حسابات المدرب الفرنسي بعدما غاب عن أهم المباريات الحاسمة لـ”الأسود”.
ورغم أن الدوري الاحترافي المغربي يتوفر على لاعبين جيدين في نفس المركز، فرونار لم يستدع أي لاعب محلي لسد هذا الفراغ الذي لا يظهر لتوفر دفاع جيد وحارس مرمى يصون شباكه بأحسن طريقة، حيث ولحدود اليوم، جميع المحليين ليس لهم أي تأثير على الناخب الوطني، ليبقى المسؤول الوحيد عن اختياراته، والتي أهلت المغرب إلى كأس العالم لأول مرة منذ سنة 1998.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.