يَنتظر الشارع الرياضي المغربي فاتح الشهر المقبل على أحر من جمر، للتعرّف على خصوم المنتخب الوطني في الدور الأوّل من منافسات كأس العالم، روسيا 2018، حيث ستجرى القرعة في قصر الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، لتحديد المجموعات الثمانية للمسابقة.
وبعد تحديد الاتحاد الدولي لكرة القدم مراكز المنتخبات وتوزيعهم على القبعات الأربع، باتت نتائج القرعة هي الشغل الشاغل للمتتبّعين المغاربة، وكذا المتعاطفين، ممنّين النفس بوقوع المنتخب المغربي، الموجود في القبعة الرابعة، في مجموعة رحيمة، علما أن أغلب المنتخبات التي ضمنت تأهّلها إلى نهائيات “المونديال” كبيرة وقوّية.
ويظل سيناريو الوقوع جنبا إلى جانب مع بولونيا أو روسيا البلد المستضيف، من القبعة الأولى، وسويسرا أو بيرو من القبعة الثانية، فأيسلندا أو إيران من القبعة الثالثة، الأفضل في مخيّلة أغلب المغاربة، إذ يظل مستواها الفني قابلا للندية من طرف “الأسود”، الذين يرغبون في تكرار “ملحمة” 86 وتجاوز الدور الأوّل على الأقل، للتصالح مع التاريخ والعودة لهز العالم بزئير منتخب نالت طريقة لعبه التعاطف خلال التصفيات.
ومن جهة أخرى، يمني الجمهور المغربي النفس بتجنّب كل من ألمانيا والبرازيل من القبعة الأولى، وإسبانيا وإنجلترا أو حتى أوروغواي من القبعة الثانية، ثم الدنمارك أو السويد، الموجودين في القبعة الثالثة، بدرجة أقل.
وتبقى مواجهة المنتخب الفرنسي، الموجود في القبعة الأولى، صعبةً أيضا، لكنّها ستكون بنكهة خاصّة في حال تحقّقت، خاصةً وأن الثعلب “الفرنسي”، هيرفي رونار، صرّح عقب تأهّل “الأسود” إلى “المونديال” أنه يحلم بمواجهة منتخب بلاده، في حين خرج الدولي المغربي، يونس بلهندة، في حديث للصحافة الفرنسية أخيرا أيضا، مؤكدا أن مواجهة رفاق بليز ماتويدي ستكون مهمّة غاية في الصعوبة.
ويربط جل المراقبين قدرة المنتخب المغربي على التألّق في “مونديال” روسيا بوقوعه في مجموعة سهلة في الدور الأول، علما أن الفريق الوطني نفسه بات خصما مقلقا لأكثر من منتخب، نظير المستويات الكبيرة التي قدّم طيلة التصفيات، والطفرة الحاصلة في إمكانياته التقنية والبدنية، واللوجستيكية.
ومن المنتظر أن تسفر قرعة مونديال روسيا عن مواجهات قوية جدا، خاصّة وأنّ معظم المنتخبات الكبرى قد ضمنت تأهّلها إلى كأس العالم وستنقسم على عدّة تصنيفات تعزّز وجود مواجهات كبرى في الدور الأوّل، فيما يظل أبرز الغائبين عن المحفل العالمي كل من إيطاليا وهولندا وتشيلي..
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.