في المرة الأخيرة، التي بلغت فيها ويلز دور الثمانية ببطولة كبرى لكرة القدم، في كأس العالم 1958، حالت قوة المنتخب البرازيلي، والصاعد بيليه وقتها، دون بلوغها الدور قبل النهائي.
واحتاجت ويلز، نحو ستة عقود للعودة إلى بطولة كبرى، وربما تحلم، بعد أن شقت طريقها إلى دور الثمانية في بطولة أوروبا لكرة القدم، المقامة في فرنسا، حيث ستواجه بلجيكا أو المجر، بإمكانية التفوق على الإرث الذي تركه ذلك الجيل من اللاعبين.
وبعد التغلب بهدف نظيف، على أيرلندا الشمالية المنظمة الصفوف، أول أمس السبت في دور الستة عشر في باريس يرى كثير من مشجعي ويلز أن بمقدور منتخب بلادهم الفوز في مواجهة دور الثمانية المرتقبة، ليحجز مقعدًا في الدور قبل النهائي في بطولة كبرى، للمرة الأولى طوال تاريخه.
وبعد أن بات الفريق، على مشارف دخول التاريخ، لم يرغب المدرب كريس كولمان، في قول أي شيء من شأنه الإساءة لتوقعات الجماهير المتحمسة بعد الفوز.
وكانت رسالته للجماهير المحتفلة بالفوز في إستاد بارك دي برينس “أطلق لنفسك العنان وواصل الحلم”.
وتساءل “ولم لا؟ لن نستبق الأحداث، لكن يمكن للجماهير أن تطلق العنان لنفسها. لا خطأ في ذلك. إنهم يستمتعون بكل لحظة وهم يستحقون ذلك”.
ولم يشهد جانب من هذه الجماهير، وصول ويلز لدور الثمانية في كأس العالم 1958، في السويد، لكن هناك بعض التشابه بين هذين الفريقين.
فقد كان هناك نجم يقود كل فريق ويتحمل المسؤولية على كاهله. فمثلما جذب لاعب ريال مدريد غاريث بيل الانتباه في الوقت الحالي، كان جون تشارلز نجم الفريق قبل 58 عامًا.
وكان تشارلز يلعب في قلب الهجوم، وكان يتميز بالقوة البدنية والسرعة والمهارات الفنية، وأصبح محل الاهتمام في عام 1958، إذ انتقل من ليدز يونايتد إلى يوفنتوس الإيطالي، في صفقة قياسية على مستوى بريطانيا قبل عام من انطلاق البطولة.
وسجل تشارلز هدف ويلز الوحيد في التعادل 1-1 أمام المجر في أول مباراة في البطولة.
ولكن لسوء حظ ويلز فإن تشارلز تعرض لإصابة خلال مباراة فاصلة بين المنتخبين بعد تعادلهما في النقاط ليغيب عن مواجهة البرازيل في دور الثمانية.
وخاضت ويلز المباراة أمام لاعب شاب غير معروف آنذاك يدعى بيليه في 17 من عمره والذي قاد البرازيل للفوز 1-صفر بهدفه الأول في نهائيات كأس العالم.
وكانت هذه أصعب مواجهة تخوضها البرازيل في أدوار خروج المهزوم في البطولة إذ فازت على فرنسا 5-2 في الدور قبل النهائي وبالنتيجة نفسها على السويد في النهائي.
ولا يتوقع أن يمثل المنتخب المجري، الذي تعادل في اثنتين من ثلاث مباريات في دور المجموعات أو نظيره البلجيكي الذي خسر بسهولة أمام إيطاليا في أول مباراة، خطورة واضحة على المنتخب الويلزي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.