هَذِه خمسُ خَيْبات أصَابت الرّياضة المَغربيّة في 2014

هَذِه خمسُ خَيْبات أصَابت الرّياضة المَغربيّة في 2014
الأحد 28 ديسمبر 2014 - 11:30

لا تزال الرياضة المغربية بجل أنواعها عاجزةً عن الإقلاع رغم كل الإمكانيات، خصوصاً منها المادية، التي خصصت لتطويرها خلال السنوات الأخيرة، بل تم تسجيل تراجع في رياضات كان المغاربة فيها إلى الأمس القريب صاحبو الإختصاص، كألعاب القوى، حتى باتت “الملحمة” وصفاً منتشراً في بلاد أصبح فيه الإنجاز نادراً.

وظلت الرياضة المغربية جامدةً في مكانها لا تتقدم، تكتسب مناعةً مع كل انتكاسة، وتفسح المجال لبلدان أخرى، متأخرة في كل شيء مقارنةً مع مغربنا، لتتجاوزه رياضياً، فاختار مسؤولو القطاع عوض الامتثال لتوصيات الرسالة الملكية لعام 2008 للرقي بالرياضة المغربية، التمادي في الهواية والارتجال والارتزاق بصورة المغرب، لتكون أمطار الفضح بالمرصاد لبعضهم، في انتظار ما ستجود به قوة الطبيعة لنفض الغبار عن كل “مشبوه” يُنتشى بإفلات مفترض من المحاسبة..

“هسبريس الرياضية” جردت أبرز خمس خيبات أصابت الرياضة المغربية خلال سنة 2014، وهي كالتالي:

“فْرْشَة” مولاي عبد الله بـ22 مليار سنتيم!

22 مليار سنتيم، تكاليف إصلاح ملعب مولاي عبد الله بالرباط الذي تحول إلى “مسبح” بفعل تهاطل جد متوسط للأمطار خلال دور ربع نهائي كأس العالم للأندية، كانت كفيلةً بتسويق أسوأ الصور عن البنى التحتية للمغرب عبر أزيد من 60 قناة تلفزيونية عالمية، وتقديم مادةً دسمة لـ”حسادنا” للسخرية من محاولات المسؤولين بدرء الفضيحة بما أكبر منها، عندما سخّروا عمالاً بين شوطي مباراة نادي ويسترن سيدني الأسترالي وكروز أزول المكسيكي لـ”تسياق” أرضية الملعب بوسائل بدائية، أدت إلى غضبة ملكية على محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، وجعلت فئة عريضة من الأوساط الشعبية تطالب بإقالته ومحاسبته.

فهل يتم العصف فعلاً بمن سولت له نفسه العبث بصورة المغرب، رغم درايته بعدم جاهزية ملعب العاصمة لاحتضان حدث عالمي مثل الموندياليتو، خصوصاً وأن خرجات الوزير الإعلامية في أكثر من مناسبة للرد على مقالات صحافيين انتقدوا الحالة المزرية لأرضية ميدان مولاي عبد الله قبل أسابيع قليلة على انطلاق البطولة، وتصريحه بأن الملعب في حال جيدة وجاهز لاحتضان أكبر التظاهرات العالمية، مع اكتشاف اختلالات عديدة في مرحلة إصلاح الملعب، يجعل ظاهرة “المسبح” فضيحة ورغم تكررها في عدد من ملاعب العالم.

حياتُو يُغيّب “الأسُود” عن كَان 2015 وَ..

تسارعت الأحداث خلال الشهرين الماضيين بدايةً بطلب الحكومة المغربية تأجيل منافسات النسخة 30 من كأس أمم إفريقيا مخافة إفضاءها إلى تفشي فيروس إيبولا القاتل في المغرب، مروراً بتشبث الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، برئاسة “العجوز الأسمر”، عيسى حياتو، بتنظيم البطولة في موعدها المحدد، فقرار بنقل المنافسة إلى بلد آخر مع إقصاء المنتخب المغربي من المشاركة في نهائيات الكان، نابع من قناعات “مصاص دماء” الكرة الإفريقية حسب تعليقات بعض زوار “هسبريس” الإخبارية، غير مستند في ذلك لأي نص قانوني يتماشى وحالة طلب تأجيل منافسة لأسباب قاهرة.

وتذمرت جميع مكونات المنتخب المغربي، لاعبين وأطر تقنية وجماهير، من قرار الكاف القاضي بحرمان المغرب من متابعة مونديال أسمر طالما تمنته على أراضيها، وسماع زئير أسود بقيادة أحد أبرز المطالب الشعبية خلال الفترة الأخيرة، تحفزها تشجيعات شعب مغربي “كوَايْري” الشغف، في رياضة باتت تمثل أبرز مظاهر الوطنية والإنتماء في العالم.

إقصاء بعد لم شمل أسود ضاعت هيبتها طويلاً، وعقوبات ينتشي حياتو بالتلويح بها مؤجلاً في غير ما مرة الإفصاح عنها مكتفياً بالتأكيد على أنها ستكون قاسية، ملمحاً إلى أنها ستغيب المنتخب المغربي عن المنافسة القارية لأربع سنوات، وأقلها سيكون حتماً بمثابة موت سريري للنخبة الوطنية، خصوصاً إذا ما تم التخاذل في الدفاع عن الموقف المغربي أمام “الطاس”.

يَدُ المغرب بَاتت قَصِيرة!

يواصل المنتخب المغربي لكرة اليد تقهقره بإهداره فرصة الذهاب بعيداً في منافسات كأس أمم إفريقيا يناير الماضي بالجزائر، بخروجه من دور الربع، لأسباب كان نور الدين بوحديوي، مدرب المنتخب آنذاك قد عزاها لضعف الاستعدادات للتظاهرة.

وبفشله في التمركز ضمن الثلاثة الأوائل في المنافسة القارية، أهدر منتخب كرة اليد للمرة الرابعة على التوالي فرصة التأهل للمشاركة في النسخة الرابعة والعشرين من منافسات كأس العالم للعبة التي تنظمها قطر مطلع السنة المقبلة.

هَلْ تخلّى خَلَف العَدّائين المغاربَة عن عرْش مَمْلكتهم؟!

بات ملفتاً للنظر، بل ومقلقاً لحد كبير، مردود العدائين المغاربة في سباق المسافات المتوسطة والطويلة المخيب خلال السنوات الأخيرة، وهي التي كانت ردحاً من الزمن اختصاصاً للمتسابقين المغاربة كسعيد عويطة، وهشام الكروج، ومولاي بوطيب، وخالد سكاح، وابراهيم بولامي، ونوال المتوكل، ونزهة بدوان..

وباتت سمعة أم الرياضات المغربية مرتبطة في كثير من الأحيان باستعمال المنشطات، في عديد من الحالات كان من الواجب أن يورط فيها المسؤولون قبل مستعمليها، في مكتب جامعي محتكر، برئاسة عبد السلام أحيزون، بداعي غياب البديل.

واشتكت مجموعة من المواهب، بل وتعدى ذلك الأمر إلى كبار العدائين الذين كانوا يجودون على المغرب بما تيسر من الميداليات، بإقبارهم وحرمانهم من المشاركات العالمية، في إشارات لتوجه للمسؤولين عن عزل القوى المغربية مستقبلاً، علماً أنها خيبت الآمال في منافسات الدورة 19 من البطولة الإفريقية التي احتضنتها مراكش غشت الماضي باحتلالها المركز التاسع بثمان ميداليات، اثنتين منها فقط كانتا لعداءتين بنحاسيتين، وهما رباب العرافي في سباق 1500م وسليمة الوالي العالمي في 3000 م، هذه الأخيرة كانت الممثلة الوحيدة للعدو المغربي في منافسات كأس القارات التي احتضنتها مراكش شتنبر الماضي ضمن منتخب إفريقيا.

مَوَاهِب المَهْجر.. همّشتمُونا فَشمتنَاكُم!

الحدادي وبلعربي، صفعتان قويتان في وجه التقنيين المغاربة خلال 2014 جزاءً لتهميش المواهب المغربية في المهجر منذ الصغر، وارتجالية في وضع أسس المنتخبات الوطنية بجميع فئاته.. فما كان لاستغاثة مسؤولي الكرة بجلب خريجي أوروبا سوى مراوغة وتشهير استغلالي لدعوة من الزاكي لضمان مكان ضمن منتخبات الماتادور والمانشافت على التوالي بالنسبة لمنير وكريم، كما حدث من قبل مع الشاذلي وأفلاي وماهر وآخرون..

ويسير هاشم مستور، موهبة ميلان الصاعدة، وأنور غازي، النجم الجديد لنادي أياكس، على نفس المنوال، تأكيداً لوجود خلل داخل الإدارة التقنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وضعف نظر أعين التقنيين التي تتكبر في رصد مواهب ومواكبتها منذ الصغر من أجل الاستئناس بلقب الأسد مستقبلاً.

أوروبا أياكس الشباب المغرب قطر كان ميلان كأس العالم كأس العالم للأندية

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي