قضى المنتخب الوطني للاعبين المحليين لكرة القدم، على آمال المغاربة في العبور إلى الدور الثاني من منافسات “الشان”، بعد انهزامه بسهولة أمام “فيلة” الكوت ديفوار، في المباراة الثانية من المجموعة الأولى، وذلك بعدما كان الجميع ينتظر استيقاظ “أسود الأطلس”، خلال هذه المواجهة، لضمان تأهل رفقة البلد المنظم “رواندا”.
وكان الجميع قد انتقد النهج الذي اعتمده الناخب الوطني محمد فاخر، خلال مباراته الأولى أمام المنتخب الغابوني، إذ أنه خاض المباراة بحس دفاعي، خائفا من مرارة الهزيمة، إلا أنه أهمل الجانب الهجومي باعتماده على مهاجم واحد، وهو عبد السلام بن جلون الذي عجز بدوه عن الوصول إلى مرمى الخصم وحيدا، دون مساندة من الأطراف، الشيء الذي نتج عنه انعدام محاولات وفرص التسجيل.
وحاول المدرب محمد فاخر، تغيير خطته خلال المباراة الثانية وتصحيح الأخطاء المرتكبة، إلا أنه اعتمد على ثلاثة لاعبين في متوسط الميدان بحس دفاعي، وافتقد مرة أخرى الجرأة المطلوبة على أرضية الميدان، لخطف النقاط الثلاث وتجنب هزيمة قد تكلفه الكثير، إذ أنه أعطى تعليمات صارمة لمجموعته، جعلتهم مقيدين في اللعب.
وتُحمّل مجموعة من الأطر الوطنية ومتتبعو الشأن الكروي، المسؤولية للمدرب فاخر في اختيار اللاعبين الذين اعتمد عليهم خلال مشاركة المنتخب في”الشان”، على اعتبار أنه سافر بمجموعة تعد الأكبر سنا بين الفرق الأربعة في المجموعة الأولى، متجاهلا اللاعبين الشباب الذين من الممكن أن يقدموا مستوى جيدا، ويحضرهم لمنافسات مقبلة.
وظهرت العناصر الوطنية بمستوى كارثي، خلال المباراتين الأولى والثانية، الشيء الذي يعكس مستوى الدوري المحلي الضعيف، و عدم قدرة الكرة الوطنية على مجارات بعض المدارس الكروية الإفريقية، كما صرح محمد فاخر بعد تلقيه الهزيمة أمام الكوت ديفوار، ..فهل هذا فعلا هو مستوى المحليين، أم أن فاخر يتحمل مسؤولية الإقصاء؟
وكان الإطار الوطني محمد فاخر، قد وعد من خلال تصريحات سابقة، بالوصول إلى أبعد نقطة في نهائيات بطولة أمم إفريقيا، وأكد أن طموحات الطاقم التقني واللاعبين أكبر من بلوغ الدور الثاني، كما جاء في إحدى بنود العقد الذي يربطه بالجامعة الملكية لكرة القدم، إلا أنه خذل المغاربة في آخر المطاف، وحمل الكرة الوطنية مسؤولية “إخفاقاته”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.