عاش الوداد الرياضي على وقع واحد من أصعب المواسم الكروية خلال السنوات الأخيرة، بعد الإقصاء المبكر من دوري أبطال إفريقيا، واختتام مشواره في المركز السادس في ترتيب البطولة الاحترافية المغربية برصيد 44 نقطة، من خلال الفوز في 12 مباراة، والتعادل في 8، مقابل الهزيمة في 10 مباريات.
وأسدل فريق الوداد الرياضي لكرة القدم، الستار عن موسمه الكروي، بعدما خرج خالي الوفاض دون تحقيق أي لقب قاري أو محلي، وفشله في ضمان مشاركة قارية الموسم المقبل، بعد سنوات من الريادة القارية في دوري أبطال إفريقيا.
واستهل الوداد موسمه الكروي المنصرم بأداء جيد، ومشاركة تاريخية في النسخة الأولى من “السوبر ليغ” الافريقي، الذي خسره أمام صانداوز الجنوب إفريقي، بعدما أقصى أقوى الأندية الإفريقية في الأدوار ما قبل النهائي.
واعتبر الكثير من أنصار “وداد الأمة” أن المشاركة المتميزة للفريق الأحمر في الدوري الإفريقي، ستكون فأل خير على الفريق للمضي قدما في المنافسات المحلية والقارية، خاصة دوري أبطال إفريقيا، الذي خسره الموسم الماضي (2022/2023) أمام الأهلي المصري، لكن سرعان ما تراجع أداء الفريق خاصة بسبب الإرهاق الذهني والبدني الذي عانى منه اللاعبين خلال الموسم الماضي، إلى جانب أزمة التسيير التي أرخت بظلالها على نتائج الفريق.
وفشل الوداد الرياضي في تجاوز دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا، بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف عن الوصيف سيمبا التنزاني، ليخرج الفريق الأحمر من الباب الضيق للمسابقة بعد سنوات من التألق والتميز القاري.
وواصل الفريق الأحمر تعثره على المستوى المحلي، حيث ختم مشوار البطولة الاحترافية بعيدا عن المراكز الثلاث الأولى الذي اعتاد الفريق تحقيقها، قبل أن يخرج من الأدوار الأولى لكأس العرش ويقصى من الدور 32 للمنافسة، ما عقد مأمورية الفريق في التأهل للمسابقات القارية الموسم المقبل.
وبات مستقبل وصيف بطل الدوري الإفريقي، الموسم المقبل يطرح العديد من علامات الاستفهام، في ظل الأزمات التي تتخبط بالنادي، خاصة بعد اعتقال رئيس النادي سعيد الناصري، وهو ما أرخى بظلاله على القلعة الحمراء، ونتائج الفريق الأحمر.
غير أن أزمة الرئاسة زادت من تحديات النادي الموسم المنصرم، في ظل استقالة عبد المجيد البرناكي من رئاسة النادي، بعدما فشل في قيادة الفريق إلى منصات التتويج هذا الموسم.
وجاءت استقالة عبد المجيد البرناكي من رئاسة الفريق الأحمر، بعد فشله في احتواء الأجواء الفنية داخل القلعة الحمراء، خاصة بعد تغيير الإدارة الفنية عدة مرات في ولايته القصيرة، بدأ من التونسي فوزي البرزنتي الذي أقيل من العارضة الفنية للنادي بعد الإخفاق في دوري أبطال إفريقيا، ونهاية بتعيين عزيز بن عسكر مدربا مؤقتا لإنقاذ الموسم وهو ما تعذر عليه بعدما خسر المركز الثالث في ترتيب البطولة.
وعاني وصيف بطل “السوبر ليغ” من فراغ فني كبير، بعد مرحلة الإطارين الوطنيين الحسين عموتة ووليد الركراكي، رغم استعانة إدارة الفريق مؤقتا بالمدربين رضوان الفالحي وإبراهيم النقاش لتدبيير مرحلة ما بعد فوزي البنزرتي.
ورغم فشل الفريق الأحمر في ضمان مشاركة قارية الموسم المقبل، بعد الابتعاد عن المراكز الأولى في ترتيب البطولة، والإقصاء المبكر من كأس العرش، غير أن الفريق ضمن مشاركة دولية من بوابة كأس العالم للأندية في نسخته الجديدة الصيف المقبل، بصفته بطلا لدوري أبطال إفريقيا 2022، فهل يستطيع الوداد الرياضي تجاوز أزمات الماضي والعودة بقوة الموسم المقبل؟
صحافية متدربة *
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.