اقْترب موعد كأس إفريقيا للمحليين التي ستقام في المغرب مطلع السنة المقبلة، لكن تسبقه في تلك الفترة مرحلة الانتقالات الشتوية التي من شأنها أن تبعد مجموعة من اللاعبين عن المنتخب الوطني، بعد تميّزهم خلال النصف الأوّل من البطولة الاحترافية.
وأمام مجموعة من اللاعبين خياران: المفاضلة بين الاحتراف في الفرق الخارجية أو تمثيل المنتخب في نهائيات “الشان”، إذ تنص قوانين الكونفدرالية الإفريقية على أن تلعب جميع المنتخبات المشاركة سواء في التصفيات أو النهائيات، باللاعبين الممارسين في الدوري المحلي، وذلك لإعطاء الفرصة لإبراز مقوّمات اللاعب الذي ينشط في بطولة بلده.
وسيكون الناخب الوطني، جمال سلامي، في ورطة إن احترف أحد لاعبي منتخبه الحالي وغادر البطولة، حيث عانى الإطار الوطني من كثرة الإصابات المؤثّرة في المباريات الودية الأخيرة استعدادا للشان، إلى جانب التزام لاعبي الوداد في وقت سابق بالمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، كما من المقرّر أن يغيب بعض اللاعبين بسبب انتقالهم إلى فرق أخرى، والحديث هنا عن المهاجم عبد الرحيم مقران، والذي سينتقل بنظام الإعارة إلى اتحاد كلباء الإماراتي، ناهيك عن ارتفاع أسهم لاعبي الوداد بعد “مونديال” الأندية في الإمارات.
وأمام هذه المعطيات، فسلامي بات مطالبا بإيجاد بدائل وحلول أخرى للخروج من هذه الأزمة، حتى يتسنى له تحقيق هدف الجامعة الملكية لكرة القدم بالتتويج باللقب والاحتفاظ به في المغرب، في النسخة التي سحبت من كينيا بسبب عدم قدرتها على تنظيم هذا الحدث، لتعوّض بالمغرب بعد اجتماع للمكتب التنفيذي للكاف.
وأكّد اللاعب السابق مجيد الدين الجيلاني في تصريح لـ”هسبورت” أن المنتخب الوطني لا يرتكز بالأساس على لاعب أو اثنين، وله الإمكانية في تغيير أسلوبه من وقت لآخر، كما أن الناخب الوطني سيتماشى مع جميع المعطيات التي ستتغيّر، لأن البطولة المحلية تتوفّر على لاعبين في إمكانهم تقديم الأفضل والعطاء بشكل أحسن، والجميع مستعد لتلبية نداء الوطن في أي وقت، علما أن هناك أسماء من الممكن أن تشكّل الفارق في العديد من الفرق الوطنية.
وعن انتقال اللاعبين في هذه الظرفية إلى فرق أخرى وغالبيتها إلى دوريات الخليج، أكّد المصدر ذاته أن الفرق بدورها تتحمّل مسؤولية ذلك، لأنها تهتم بالجانب المادي للصفقة وتريد الاستفادة منها لحل مشاكلها الخاصّة، لكن القرار ينبغي أن يكون مدروسا بشكل جيّد لصالح اللاعب والفريق على حد سواء.
وأضاف المحترف السابق في العديد من الأندية الوطنية والعربية، أن على اللاعبين عدم التسرّع في اتخاذ القرارات، وذلك من أجل وضع الأقدام في الطريق الجيّد، ومواصلة العمل والاجتهاد لإغراء الفرق الأكثر قوّة، وخاصّة الأوروبية منها، مؤكّدا في الوقت نفسه أن المنتخب المغربي المحلي سيبرز قدرات الراغبين في الاحتراف أكثر، لأنها بطولة تعرف متابعة إعلامية كبيرة، ومن شأنها أن تسوّقهم بطريقة أفضل.
وأوقعت قرعة كأس الأمم الإفريقية للاعبين المحليين، المنتخب المغربي إلى جانب موريتانيا والسودان وغينيا في المجموعة الأولى، والتي تحتضنها مدينة الدار البيضاء، علما أن مباراة الافتتاح تجرى يوم 13 يناير بين “الأسود” ومنتخب موريتانيا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.