فرضت الغيابات “الثقيلة” في صفوف المنتخب الوطني المغربي بداعي الإصابة على الناخب الوطني هيرفي رونار المناداة على بعض اللاعبين الجدد في القائمة النهائية لمواجهة الغابون وكندا في الثامن والحادي عشر من أكتوبر المقبل، غير أن تعزيز بعض المراكز بصفة خاصة على حساب أخرى ونوعية اللاعبين المنادى علبهم، أشياء عززت إمكانية اعتماد المدرب الفرنسي على تكتيك جديد، يُقلّل من “ضرر” غياب أربعة لاعبين أساسيين ويربك مخططات الطاقم التقني لمنتخب “الفهود”.
“تصفيات المونديال ونهائيات الكان شيء آخر، سترون خلالها المنتخب المغربي الحقيقي”، جملة كَرّرها رونار كثيرا بعد اعتماده سياسة التجريب ومنح الفرص لباقي اللاعبين في مباريات سابقة على حساب تشكيلة من اللاعبين الأساسيين، والتي باتت معروفة لدى الجميع بعد تألقها أمام الرأس الأخضر في برايا، فهل سيحتفظ رونار بالطموح ذاته أم سينتقل إلى الخطة “باء”؟ بغياب المهدي بنعطية، نبيل درار، منير عوبادي وسفيان بوفال، الذين يرغب في رؤيتهم بشكل دائم في تشكيلته الأساسية.
المدرب الفرنسي وجه الدعوة لأربعة لاعبين بإمكانهم شغل مركز في قلب الدفاع وهم، مروان داكوستا، مروان سايس، جواد يميق ويونس عبد الحميد إضافة إلى ثلاثة لاعبين في مركز الظهير الأيسر هم أشرف لزعر، حمزة منديل إضافة إلى فيصل غراس، الذي بإمكانه أيضا اللعب مدافعا أوسط، علما أنه وجه الدعوة لفؤاد شفيق مدافعا أيمن وحيدا، مع إمكانية مشاركة نور الدين أمرابط في الرواق الأيمن في حال تم الاعتماد على خطة 3-5-2، وهو المركز ذاته الذي شغله مع واتفورد بداية الموسم الجاري وعقب إصابة الهولندي داريل يانماط.
ويبدو أن الأسماء المذكورة في الخط الخلفي للمنتخب تتلاءم وبنسبة كبيرة مع إمكانية اللعب بالنهج نفسه الذي اعتمده رونار أمام ألبانيا، والقريب من خطة 3-5-2، مع إمكانية إقحام غراس مدافعا أوسط ثالثا جهة اليسار وأشرف لزعر أو حمزة منديل في الرواق الأيسر، مع إشراك أمرابط أو شفيق بدرجة أقل في الجهة اليمنى.
نوعية اللاعبين المستدعين في الخط الخلفي ليست فقط من أظهرت إمكانية تغيير تكتيك المنتخب في المباراة المقبلة، بل في الجبهة الأمامية كذلك، عبر توجيه الدعوة لأربعة لاعبين يشغلون مركز رأس الحرب الكلاسيكي، ويتعلق الأمر بيوسف العربي، عزيز بوحدوز، خالد بوطيب ثم يوسف النصيري، الشيء الذي يتماشى مع ما ذكر سابقا، عبر توظيف مهاجمين في الخط الأمامي.
غياب سفيان بوفال وعمر القادوري وتراجع مستوى أسامة طنان في الأسابيع الأخيرة أمور قد تدفع رونار إلى توظيف نهج جديد بأسماء جديدة، لكن “الثعلب” الفرنسي أظهر في أكثر من مرة أن خططه واختياراته غالبا ما تكون مفاجئة، الشيء الذي سيدفع الكثيرين إلى انتظار الثامن من أكتوبر في “فرانس فيل” لمتابعة بقية التفاصيل في مباراة غاية في الأهمية برسم تصفيات “المونديال”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.