هلْ يسحَب رئيس "كاف" البِساط من الكاميرون انتقامًا لتَهميش حياتو لمدغشقر قارّيًا؟

هلْ يسحَب رئيس "كاف" البِساط من الكاميرون انتقامًا لتَهميش حياتو لمدغشقر قارّيًا؟
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:30

بَدأت تظهر نوايا الكونفدرالية الإفريقية، برئاسة الملغاشي أحمد أحمد، في إبعاد كأس أمم إفريقيا للسنة المقبلة من الكاميرون، وذلك بسبب التقارير السلبية عن البنية التحتية والتأخّر في الأشغال، وهو أمر يرتبط بالأساس بعدم احترام دفتر التحمّلات المنصوص عليه من قبل اللجنة المكلّفة باللوجيستيك في أعلى جهاز كروي في القارة “السمراء”.

مَجموعة من التقارير الإعلامية حسمت منذ بداية السنة أن وجهة كأس إفريقيا ستتغيّر نحو بلد آخر، مرشّحة المغرب لنيل هذا الشرف بحكم العلاقات الجيّدة مع رئيس “كاف”، والدعم الذي تلقّاه منذ توليه هذه المهمّة من دول شمال إفريقيا بشكل خاص، فيما طفت على السطح حزازات مع دول كانت بالأمس قائدة لإفريقيا ولكرتها لسنوات، وعمّرت لعقود دون أن تجد منافسة قوية تواجهها.

العَلاقة بين الكاميرون ومدغشقر كرويا شهدت منحى مغايرا، عندما أبعدت بطولة إفريقيا للناشئين سنة 2017 من “الجزيرة الحمراء”، لتخلفها الغابون في ما بعد، وهو الأمر الذي أحرج مسؤولي الاتحاد الملغاشي، لتنطلق حرب خفيَّة بين البلدين دون إظهار ذلك للعلن.

صَفحة الرئيس السابق للكونفدرالية الإفريقية، عيسى حياتو، عرفت الكثير من الأخطاء والمشاكل التسيرية، وضمّت في أسطرها فضائح بالجملة، أشهرها إحالة حياتو وهشام العمراني سكرتير الاتحاد، للمحاكمة الجنائية في قضية استغلال الاتحاد ما يتمتّع به من حصرية لحقوق الرعاية لبطولات القارة الإفريقية وحقوق البث، ومنحها مباشرة وبصفة باتت مستمرّة لشركة وحيدة، وهي التي حصلت على هذا الحق وفقا للعقد المنتهي في شتنبر 2016، ليتم التجديد لها مرة أخرى، حتى قبل انتهاء تاريخ العقد، ولفترة زمنية أخرى إلى 2028، مع إعطاء أولوية للشركة ذاتها في التمتع بهذه الحقوق حتى عام 2036.

ومِن أجل إشفاء غليل تهميش الكونفدرالية الإفريقية لمدغشقر، وقف أحمد أحمد ندا للند مع حياتو بالترشّح لنيل منصب رئيس “كاف”، وتلقى دعما كاملا من العديد من الدول التي عانت من “بطش” المسيّر الكاميروني، بانتخابه رئيسا جديدا بعد سنوات من “التحكم” في دهاليز الكرة الإفريقية من قبل حياتو، الذي دام حكمه لـ29 سنة، حيث أرسلت إشارات في حقبة الملغاشي تبرز تغيّر الأمور واتخاذها منحى إيجابيا، خصوصا في ظل التفاعل السريع مع عدد كبير من الدول الإفريقية.

ولَعلَّ المشكل الملموس حاليا في مسألة تنظيم بطولة إفريقيا المقبلة هو افتقار الكاميرون إلى مجموعة من النقاط، خاصّة تلك المتعلقة بالبنية التحتية والوتيرة البطيئة في الأشغال، بعيدا عن أي حزازات تتداخل فيها السلط والمصالح الشخصية، فيما لا يزال الوضع غامضا بحكم ضيق الوقت في حال نقل البطولة إلى دولة أخرى.

وتَأجّل الحسم في مصير “الكان”، الذي كان مقرّرًا تحديده خلال الجمع العام للكونفدرالية الإفريقية، لدواع سياسية، تتلخّص في كون الكاميرون مقبلة على انتخابات رئاسية، في السابع من أكتوبر المقبل، فضّل معها الملغاشي أحمد أحمد، عدم الإعلان عن قرار قد يربك البلاد، من قبيل سحب التنظيم منها.

وتَتَّجه النية داخل “الكاف”، لسحب تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 من الكاميرون، فيما يعد المغرب المرشّح الأوفر حظا لاستضافة البطولة، حال تم الاستقرار على سحب تنظيم المسابقة من الكاميرون.

الجزيرة الجزيرة السلط الغابون الكاميرون المغرب دون

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.