استحسنت العين التقنية، التي تابعت المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم أمام ضيفه الكاميروني، مساء أمس، في المباراة التي احتضنها ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، والتي آلت لصالح “الأسود” بنتيجة هدفين مقابل لاشيء، في إطار مباريات الجولة الخامسة من دور مجموعات تصفيات كأس أمم إفريقيا، المؤدى العام للعناصر الوطنية وطريقة تدبير الناخب الوطني، الفرنسي هيرفي رونار، للمباراة بذكاء وتمرس.
حسن مومن، الإطار الوطني السابق، اعتبر الانتصار “تاريخيا” رجوعا إلى قوة الخصم، الذي لم يسبق للمنتخب الوطني التغلب عليه، قبل مباراة الأمس، كما أنه قبل ثنائية حكيم زياش، يعود آخر هدف دونه “الأسود” في مرمى الكاميرونيين إلى سنة 1985 حين سجله ميري كريمو، يستحضر المتحدث نفسه في تواصل مع جريدة “هسبورت”.
ويضيف، قائلا “بالإضافة إلى المعطيات الرقمية التاريخية في مواجهة المنتخبين، واجهت النخبة الوطنية الخصم الكاميروني في ظرفية صعبة، تأتي بعد مواجهتين أمام جزر القمر، لم تترك انطباعا جيدا لدى المغاربة، رغم أننا التمسنا الأعذار للمجموعة بالنظر لعدم جاهزية التركيبة حينها، وفقدان تنافسية اللاعبين”، مردفا “تحت هذا الضغط، وفي ظل استرجاع خدمات لاعبين، أمثال العميد مهدي بنعطية وحكيم زياش، بالإضافة إلى عودة النبض للرواقين، بحضور كل من أشرف حكيمي ونصير مزراوي، رجعت الروح لتدب في شرايين تشكيلة الأسود”.
عودة إلى مجريات المباراة، يقول المدرب السابق للمنتخب الوطني، إن “تدبير الشوط الأول تميز بتكتيك معين من قبل الناخب الوطني، يعتمد على عدم التسرع مما لا يترك مساحات للخصم، ورغم ذلك شاهدنا منتخبا كاميرونيا يخلق هجمات مرتدة جيدة”، مردفا “عقلانية الشوط الأول، قابلها شوط ثان، عرف مفترقا في المباراة بعد خروج يونس بلهندة الذي كانت له تعليمات خاصة بالحفاظ على توازن خط وسط ميدان، إلا أن تعويضه باللاعب سفيان بوفال، أظهر قراءة المدرب الجيدة لمجريات اللقاء، في وقت كان يحتاج الفريق الوطني لجرأة أكثر بدخول لاعب بحس هجومي، يدفع دفاع الخصم لارتكاب أخطاء، وهو ما تأتى بحصولنا على ضربة جزاء، اعتبرت فاتحة خير لتحويل مجرى المباراة”.
بعد هدف حكيم زياش الثاني، دبر المنتخب الوطني ماتبقى من المباراة بذكاء، كما حاول الناخب الوطني ملء خط وسط الميدان، حيث تم توظيف نجم أجاكس أمستردام الهولندي كموزع لعب يحتفظ بالكرة ويخرجها بسلاسة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، في إطار “تكتيك” آخر يعتمد على امتصاص حماس الكاميرونيين، يضيف المحلل التقني في قراءته لمباراة الأمس.
مواجهة الكاميرون، لم تعر على نقائص كثيرة، إلا أن الإطار حسن مومن نبه إلى تراجع مستوى “الأسود” في جانب استرداد الكرة على مستوى خط وسط الميدان، قياسا بما كان عليه الشأن طيلة السنتين الأخيرتين، حيث كانت القوة الضاربة للمنتخب منذ قدوم الفرنسي هيرفي رونار، تتجلى في الضغط على حامل الكرة، لا على مستوى دفاع الخصم ولا في الوسط، إلا أن مواجهة الأمس وقبلها أظهرت، نوعا ما، بعض النواقص عبى مستوى هذا المنحى، يختم الإطار الوطني، في تواصله مع الجريدة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.