هذه أسباب تألق العين الإماراتي وإخفاق الترجي التونسي في "مونديال" الأندية

هذه أسباب تألق العين الإماراتي وإخفاق الترجي التونسي في "مونديال" الأندية
الإثنين 17 ديسمبر 2018 - 04:28

وجه فريق العين الإماراتي ضربة موجعة للترجي التونسي في كأس العالم للأندية وفاز عليه 3-0 في المباراة التي جمعت بينهما السبت.

وتعامل الفريق الإماراتي بمنتهى الاحترام والذكاء مع خصمه التونسي حتى حقق في النهاية ما يريد، بل أكثر مما يريد، فالفوز بثلاثية نظيفة على بطل القارة الإفريقية يؤكد أن الزعيم الإماراتي، وهو اللقب الخاص بنادي العين، استطاع أن يطيح بصفة “الدولة” الملازمة لفريق الترجي.

وتلاعب العين كثيرا بالفريق التونسي الذي لم يحسن التعامل مع المباراة وكأن البطل الإفريقي كان يدرك قبل المباراة بأنها ستكون من نصيبه مهما كانت قوة الزعيم الذي دعمه جمهور كبير ملأ مدرجات استاد هزاع بن زايد، ليتأهل العين إلى نصف نهائي كأس العالم، ويلتقي الثلاثاء المقبل مع بطل أمريكا الجنوبية فريق ريفر بليت الأرجنتيني في موقعة ستكون لها العديد من الحسابات لدى بطل كوبا ليبيرتادوريس.

وفي مباراة العين مع الترجي، وضح بالفعل التأهيل المناسب للاعبي الفريق الاماراتي للتعامل مع مثل هذه المباراة، حيث لعب الفريق مباراة ماراثونية امتدت لوقت إضافي، ثم ركلات الجزاء الترجيحية ضد تيم ويلينجتون النيوزيلاندي الأربعاء الماضي، ثم جاء السبت، ليخوض مباراة رائعة فنيا وبدنيا ضد الترجي.

وأظهرت مباراة الترجي أن العين تأهل نفسيا وبدنيا بشكل رائع وهو أمر يحسب للجهازين الفني والإداري، حيث توقع الكثيرون أن يقع العين في فخ الإرهاق أمام الترجي، لكن حدث العكس فقد وقع الترجي في قبضة الزعيم في ظل رغبة الفريق الإماراتي في تأكيد أنه صاحب شخصية مميزة وقوية. وهذه الشخصية القوية للعين هي التي جعلته يعود من بعيد في مباراته الأولى ضد بطل نيوزيلاندا الذي تقدم بثلاثية ليرد العين سريعا بثلاثية، ويتأهل بركلات الترجيح 4-3.

إنها “أمة العين” التي يتحدثون عنها هنا في الإمارات، فهذا الفريق لا ييأس بل يظل يقاتل حتى اللحظات الأخيرة من المباراة وهذا هو سر البطولات الكثيرة في سجلات هذا الفريق الكبير.

ومن الواضح أن الترجي لم يستفد من تجارب الماضي، حيث عاد الفريق في 2018 ليكرر سيناريو 2011 عندما خسر أمام السد القطري في مباراة الدور الثاني بنتيجة 1 /2 . وفي مباراة السبت، غاب التركيز والاحترام للمنافس تماما في أرض الملعب ليكون الدرس قاسيا من زعيم الكرة الإماراتية.

وخرجت تصريحات كثيرة، سواء من النجوم القدامى للكرة الإماراتية، أو المدربين التونسيين العالمين في دولة الإمارات حاليا، حيث أكدوا جميعا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن العين كان جديرا بالتأهل ولقاء ريفر بليت في المباراة المقبلة، وأن الترجي كان غائبا عن المباراة، وكأنه لم يأت من تونس.

وقال إسماعيل راشد، نجم المنتخب الإماراتي ونادي الوصل السابق: “الزعيم فوق الزعامة، والحافز مختلف لدى الفريقين، والتحضير الجيد كان واضحا لدى العين بخلاف الترجي، واختيار التشكيلة والخطة المناسبة من العين كان رائعا، وأن يهز العين شباك بطل إفريقيا ثلاث مرات فهذا يحسب للفريق الإماراتي الذي كان في مقدوره الفوز بعدد أكبر من الأهداف لولا تسابق اللاعبين في إهدار الفرص”.

وأضاف: ” التنظيم في صفوف العين كان أكثر من رائع، سواء في الدفاع أو الهجوم، والمدرب الكرواتي زوران ماميتش أجاد إجادة كاملة في إدارته للمباراة من البداية وحتى النهاية سواء في التشكيلة أو التغييرات أو أدارة المباراة”.

وتابع:” من الصعب أن تلعب بعد 4 أشواط بهذه القوة التي ظهر بها أمام الترجي”.

وزاد: “تحضير الفريق معنويا كان العامل الأساسي الناجح من الإدارة والجهاز الفني، وأعتبر أن الكل أجاد في إدارة المباراة من جماهير ولاعبين ومدرب، وتألق اللاعب المصري حسين الشحات بقوة في مباراة السبت، وخط الدفاع كان متألقا والترابط بين خطوط الفريق والمباراة فيها أكثر من سيناريو شاهدناه يتم رسمه على أرض استاد هزاع بن زايد في مدينة العين”.

وقال إسماعيل راشد: “العين بإجادته الكاملة من البداية للنهاية، لم يمنح الترجي فرصة للظهور في اللقاء، وشخصية الزعيم العيناوي فرضت نفسها على المباراة كاملة”.

وقال التونسي جلال القادري، مدرب نادي الإمارات الإماراتي: “هناك أسباب فنية وذهنية جعلت الترجي يخسر بهذه الطريقة أمام العين، والترجي كان واضحا أنه لم يقم بتحضير نفسه بالشكل المناسب للقاء، وهذه ليست المرة الأولى التي يفشل فيها الترجي في التعامل مع المباريات الافتتاحية لـ”مونديال” الأندية وهو ما حدث أيضا في عام 2011 ضد السد القطري، وكان مفترضا أن يتعلم الترجي من أخطاء الماضي، لكن ذلك لم يحدث ونال هزيمة قاسية بكل المقاييس”.

وأضاف: “الترجي منذ فترة مستواه متراجع، وأكبر دليل ما يحدث له في الوقت الراهن في الدوري المحلي التونسي، وأعتقد أن كثرة المباريات المحلية أصابت اللاعبين بالإرهاق الشديد وفي خلال 22 يوما لعب الترجي 7 مباريات تقريبا وهو ما كان له تأثيره البدني على اللاعبين”.

وزاد: “قدم العين مباراة كبيرة واستحق الانتصار، وفنيا عرف الفريق الإماراتي كيف يستثمر اللاعبين الأجانب ضمن صفوفه خاصة اللاعب دومبيا في خط الوسط، وهو لاعب قدم إضافة وثقلا في خط الوسط، والتسجيل المبكر جعل الترجي يتأثر معنويا”.

وقال التونسي نور الدين العبيدي، المدرب السابق لنادي الإمارات: “استحق العين الفوز والتأهل، وسبب خسارة الترجي يتحملها الفريق نفسه، لأنه لم يرتب أوراقه والمردود الفردي والجماعي للفريق التونسي كان دون المستوى وتحت المأمول. من المفترض أنه في مثل هذه البطولة العالمية أن تكون التحضيرات الذهنية والبدنية الخططية على أعلى مستوى، وظهر تباعد خطوط الفريق مع سوء تنظيم دفاعي وغياب الجبهة الهجومي، وكان وسط الملعب الحلقة المفقودة لذلك غاب التوازن، واستقبلت شباكه 3 أهداف دون ردة فعل وكان يستحق الفريق أكثر من ذلك في ظل الفرص المتنوعة التي أهدرها العين على مدار شوطي المباراة”.

وأضاف أنه على مدار 90 دقيقة، لم يستطع الترجي خلق فرص قوية للتهديف وهذا دليل على أنه فريق غائب تماما ذهنيا وخططيا، وعلى الرغم من غياب عناصر مؤثرة بالعين مثل ماركوس بيرج ومحمد عبد الرحمن إضافة إلى خوض العين مباراة من 120 دقيقة ضد بطل نيوزيلاندا، ولم يستفد الترجي لأنه كان غائبا من وجهة نظري”.

وزاد:” في المقابل قدم العين مباراة كبيرة من كافة النواحي وحالته متميزة من كافة النواحي ولم يتأثر بـ120 دقيقة التي خاضها في المباراة الأولى”.

وأشاد المدرب التونسي بالمصري “حسين الشحات وبقية عناصر الفريق التي قدمت مباراة مثالية”.

الإمارات الإمارات السد العين الوصل تونس دون كان كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:01

الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 21:43

ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟

صوت وصورة
أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين
الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 22:29

أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين