يعيش فريق نهضة الزمامرة حالة من التخبط الفني الواضح خلال الفترة الأخيرة، بعد توالي قرارات تغيير المدربين بوتيرة غير مسبوقة. فبعد كل محاولة لإعادة التوازن، يجد الفريق نفسه أمام بداية جديدة مع اسم جديد على رأس العارضة التقنية، ما جعل الاستقرار الفني مطلبًا مؤجلًا لا يتحقق.
هذا التذبذب المتكرر في القيادة التقنية انعكس بشكل مباشر على أداء المجموعة داخل الميدان، وأفقد الفريق جزءًا من هويته التكتيكية وثقته في النفس.
تعدد المدربين في فترة وجيزة جعل نهضة الزمامرة يدفع ثمن غياب رؤية رياضية واضحة تحدد ملامح المشروع الكروي على المدى المتوسط والبعيد. فكل مدرب يأتي بفكر مختلف، وخطة مغايرة، واختيارات بشرية جديدة، الأمر الذي أربك اللاعبين وشتت تركيزهم. ومع كل تغيير، يجد الفريق نفسه مضطرًا لإعادة بناء التوازن من الصفر، بدل الاستمرار في تطوير عمل بدأه سلفه.
هذا الوضع زاد من الضغوط على الإدارة، إذ باتت نتائج الفريق متأرجحة وغير مستقرة، ما ولّد شعورًا بالإحباط لدى الأنصار الذين كانوا ينتظرون موسمًا متميزًا يعيد النادي إلى سكة الطموح. فالتغيير المتكرر للمدربين لا يعني بالضرورة الحل، بل قد يعمّق الأزمة ويُضعف الثقة بين مكونات الفريق، خاصة في غياب استراتيجية واضحة المعالم.
تعيين المهدي مراني علوي على رأس الجهاز الفني يمثل اليوم فرصة جديدة لنهضة الزمامرة لتصحيح المسار، شريطة أن تُمنح له الثقة الكاملة والوقت الكافي للعمل في أجواء مستقرة. فالفريق بحاجة إلى مرحلة من الهدوء والاستمرارية أكثر من حاجته إلى القرارات السريعة. وحده الاستقرار الفني يمكن أن يعيد الانسجام إلى المجموعة ويمنح النادي هوية تنافسية تليق بتاريخه وطموحات جماهيره.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.