بعد انتهاء مباراتي الذهاب للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، تشير كل الدلائل إلى أن ريال مدريد ويوفنتوس سيلتقيان في المباراة النهائية بكارديف، في الثالث من يونيو المقبل.
ونجح يوفنتوس في خطف فوز ثمين بثنائية نظيفة على ملعب مضيفه موناكو، أول أمس الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، بعد 24 ساعة فقط من تغلب ريال مدريد 3 /0 على جاره أتلتيكو مدريد، في الدور نفسه.
وتقام مباراتا العودة الأسبوع المقبل، وفي حال عدم وقوع مفاجآت كبرى ستجمع المباراة النهائية للبطولة بين ملك أوروبا والسيدة العجوز.
وقالت صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، أمس الخميس: “يوفنتوس ينظر إلى الريال”، فيما أضافت صحيفة “لا ستامبا”: “الوصول إلى النهائي بات مضمونًا”.
ومن جانبها، خصصت صحيفة “ماركا” الإسبانية صدر صفحتها الرئيسية لنشر صورة للاعب الأرجنتيني، غونزالو هيغواين، مهاجم يوفنتوس، الذي سجل هدفي فريقه في لقاء أول أمس.
وقالت “ماركا”، موجهةً حديثها للنجم الأرجنتيني، لاعب ريال مدريد السابق: “فلنلتقي في كارديف”.
ورغم ذلك، التزم مدربا ريال مدريد ويوفنتوس الحيطة والحذر في تصريحاتهما، كما أكدا صعوبة مباراتي العودة إلى نادييهما.
وقال زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، أمس أول، الثلاثاء،: “ندرك أن علينا أن نخوض مباراة أخرى، وسيتعين علينا أن نعمل من أجل ذلك لأننا سنعاني هناك هذا مؤكد”.
فيما قال ماسيميليانو أليغري، المدير الفني ليوفنتوس، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “عندما يرى أحدهم أن الهدف اقترب من التحقق فحينئذ عليه أن ينطلق بقوة أكبر”.
ويصل يوفنتوس إلى الأمتار الأخيرة من الموسم الجاري، وهو يصارع على ألقاب في غاية الأهمية، أقربها الدوري الإيطالي، الذي قد يحسمه للمرة السادسة على التوالي مطلع الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى وصوله إلى نهائي كأس إيطاليا، بجانب دوري أبطال أوروبا.
ولكن يعتبر لقب دوري الأبطال هو الأهم بالنسبة لفريق السيدة العجوز، الذي فاز بالكأس الأوروبية عامي 1985 و1996، وخسر المباراة النهائية لنفس البطولة أعوام 1973 و1983 و1997 و1998 و2003 و2015.
وخسر يوفنتوس نهائي عام 1998 أمام ريال مدريد على ملعب أمستردام أرينا، حيث سجل اللاعب بريدراج مياتوفيتش هدف المباراة الوحيد لصالح النادي الإسباني، في الوقت الذي كان لا يزال فيه زيدان لاعبًا في صفوف يوفنتوس.
بيد أن الفوز كان من نصيب الفريق الإيطالي في المرة الأخيرة التي التقى بها الفريقان، وكان ذلك في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا في 2015، عندما فاز يوفنتوس 2/1 على ملعبه في مباراة الذهاب، وتعادل 1/1 في مباراة العودة على ملعب سانتياغو بيرنابيو.
وبعد ثلاث سنوات من خسارته لنهائي 1998، تعاقد يوفنتوس مع الحارس العملاق جيانلويجي بوفون، الذي يعد حاليًا أحد أهم أسباب اقتراب السيدة العجورز من نهائي كارديف، بفضل حفاظه على نظافة شباكه للمباراة السادسة على التوالي في البطولة الأوروبية هذا الموسم.
وقال بوفون بعد مباراة أول أمس: “هدفي هو أن يقول الجميع بعد اعتزالي: من المؤسف أن يتقاعد”.
ويأتي هيغواين في مرتبة لاحقة على بوفون في قيادة يوفنتوس نحو نهائي الحلم في كارديف، فقد كان لهدفيه أمس مفعول السحر على حالته المعنوية، بعد أن تحرر من سمعة عدم التألق في اللحظات الحاسمة.
وقال اللاعب الأرجنتيني، المهاجم السابق لريال مدريد، والذي وصفته الصحافة الإيطالية أمس بـ “أمير موناكو”: “أنا أعمل وأكافح وأسعى للقيام بالأشياء على نحو جيد دائمًا، كان من المهم أن أحافظ على هدوئي وهذا ما قمت به”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.