وأخيرا تمت إقالة محمد أوزين، هكذا كان حال لسان غالبية المتتبعين الرياضيين المغاربة لخبر إقالة أو قبول استقالة وزير الشباب والرياضة المغربي، من قبل ملك المغرب، عقب “فضيحة” ملعب مولاي عبد الله، الذي حولته تساقطات ساعات قليلة إلى مستنقع أو ما يشبه البرك المائية، ليصدر صورة سيئة وقاتمة عن البنية التحتية الرياضية وعلى إمكانيات المغرب في تنظيم تظاهرات عالمية من حجم كأس العالم للأندية أو كأس العالم للمنتخبات مستقبلا.
ملعب الرباط أو “الكراطة” كما يحلو للغالبية مناداته تهكما على التقنيات التي تم استخدامها من أجل التخفيف من حدة الفضيحة لتزيدها فضحية أخرى، عند تدخل عاملين بالملعب بين شوطي مباراة فريقي ويسترن سيدني الأسترالي و كروز أزول المكسيكي لحساب ربع نهائي “الموندياليتو” من أجل تجفيف بعض “البرك” بـ”الكراطة” و”البونج”.
الوزير محمد أوزين، وعند تقديم الملعب في حلته الجديدة أياما قليلة قبل الحدث العالمي أوصى بـ”النجمة” بالمدرجات ووعد بإنزال عقوبات صارمة على المشاغبين ومثيري الشغب داخله، دون أن يتمكن من ضبط مشاغبي المراقبة وتدبير مراحل تأهيل الملعب داخل وزارته والشركات التي تعاملت معها.
تخصيص 22 مليار سنتيم أو يزيد لإصلاح ملعب صدر فضيحة مغربية لعديد القنوات العالمية، والتمسك به رغم ورود شكوك حول إمكانية تجهيزه في الموعد المحدد لاستقبال نصف مباريات الموندياليتو، علما أنه كان مرشحا لاحتضان مباريات كأس أمم إفريقيا التي غيرت وجهتها الكاف صوب غينيا الاستوائية، قرار شككت في مصداقية وزارة أوزين وأدخلته دائرة “فساد” في تدبير مرحلة كان مصيره بعدها الإقالة.
ملعب مولاي عبد الله أغلق بابه في وجه الجميع شهورا عديدة وحرم ناديا الفتح الرباطي والجيش الملكي من احتضان مبارياتهما داخله لمباريات عدة، لا لشيء إلا متابعة منظر مقزز لأبطال قارات يمارسون لعبة أخرى غير كرة القدم بين برك ملعب الرباط.
وفي انتظار تعيين خليفة لأوزين على رأس الحقيبة الوزارية التي باتت شاغرة في حكومة عبد الإله بن كيران، يكون المغرب قد خسر نقاط عديدة مع شعبه الشغوف بكرة القدم، ومع عشاق اللعبة حول العالم الذين ستمس نظرتهم عن المغرب كبلد قادر على احتضان تظاهرات من هذا الحجم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.