نعى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في رسالة مؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، والده خورخي، الذي توفي عن عمر 68 عامًا بعد معاناة طويلة مع المرض، مستعيدًا ذكريات علاقتهما ومسيرتهما المشتركة منذ بداياته في كرة القدم وحتى وصوله إلى قمة اللعبة.
وكتب ميسي في بداية رسالته: “أبي، لا أزال غير قادر على تصديق أنك رحلت. لم أستوعب الأمر، أو بالأحرى لا أريد أن أستوعبه. من الصعب جدًا بالنسبة لي أن أتخيل أنني لن أراك مرة أخرى، وأننا لن نتحدث مجددًا. أعلم أنك كنت تعاني، وأن رحيلك كان الأفضل لك، لكنك رحلت مبكرًا جدًا. كان لا يزال أمامنا الكثير لنستمتع به معًا”.
وأضاف: “كنت تواصل مطالبتي بأن أشارك في كأس العالم الأخيرة، وقبل انطلاق البطولة بأيام قليلة فقط تدهورت حالتك إلى أسوأ وضع. كانت المرة الأولى التي لن تكون فيها حاضرًا في بطولة، لكن أمي ظلت تخبرني بأنك ستتحسن وستصبح بحالة تسمح لك بالسفر. وكنت أواصل إخبارك بأننا سنصل إلى النهائي حتى تتمكن من الحضور”.
وأشار نجم برشلونة السابق: “في كل مرة كانت تنتهي فيها مباراة، كنت أنتظر رسالتك وأفتقدها. عندها أدركت أن الوضع كان سيئًا حقًا. ومع ذلك، ظللت أفكر في مواصلة المشوار إلى أبعد مدى ممكن، حتى أمنحك الوقت لمشاهدة إحدى المباريات. وصلنا إلى النهائي، لكنك لم تستطع أن تكون هناك. أردت أن أفوز بالبطولة حتى أحضرها إليك وأريك واحدة جديدة. لكنني لم أستطع؛ ساقاي لم تعودا قادرتين على ذلك. حاولت هذه المرة تجاوز حدودي البدنية، لكنني لم أتمكن من ذلك”.
وأكد هداف إنتر ميامي الأمريكي: “لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف سأواصل حياتي. كنت ألعب كرة القدم فحسب، والآن أشك جديًا في أنني سأتمكن من الاستمرار في لعبها لفترة أطول. كنت إلى جانبي منذ البداية، ولم يكن يتبقى سوى القليل حتى النهاية. لماذا لم تصمد قليلًا بعد، حتى نتمكن من إنهاء الأمر معًا؟”.
وأشار: “أعلم أن سعادتك كانت تأتي من رؤية عائلتك بخير، زوجتك وأطفالك، وفوق كل شيء رؤيتي ألعب… كان الأمر دائمًا هكذا منذ أن كنت صغيرًا. كنت تأخذني إلى كل تدريباتي بمجرد عودتك من العمل … وبالطبع، لم تفوت أي مباراة لي. كنت تعاني وأنت تشاهدني، وتستمتع في الوقت نفسه، رغم أنك لم تكن تمدحني كثيرًا.”
وأوضح قائد المنتخب الأرجنتيني: “كنت أبًا وصديقًا ووكيلًا لي. كنت دائمًا الشخص الذي أحتاج إليه في كل موقف، ولم تكن مخطئًا في أي شيء. رغم بعض الخلافات أو المشاحنات بيننا، كنت دائمًا على حق. وفي النهاية، كانت الأمور تسير دائمًا بالطريقة التي قلت إنها ستسير بها… سأفتقدك كثيرًا، لكنك ستظل دائمًا معي، وخاصة في تربية أطفالي، لأنني أعلمهم وأربيهم بالطريقة التي ربيتني بها. ارقد بسلام وراقبنا من الأعلى، تمامًا كما كنت تفعل هنا. شكرًا لك على كل شيء. أحبك يا أبي.”
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.