رغم توقع الكثيرين أن مسيرة الأسكتلندي ديفيد مويس التدريبية في طريقها للتألق بعدما وقع اختيار مواطنه وأسطورة التدريب في مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، عليه ليخلفه على مقعد المدير الفني لملعب “أولد ترافورد”، إلا أن هذه الأحلام ذهبت أدراج الرياح بعد رحيل مويس سريعا عن قلعة “الشياطين الحمر”.
كما أن الأمر ازداد سوءا بعدما أقدم على مهمة تدريب سندرلاند بداية الموسم الحالي ولكنها انتهت في النهاية بهبوط “القطط السوداء” للقسم الثاني (تشامبيون شيب).
وكان 9 مايو عام 2013 بمثابة أسعد أيام مويس حيث وقع على عقد يربطه بالعريق يونايتد لستة مواسم وسط اعتقاد المسؤولين حينئذ أن الفريق سيواصل مسيرة البطولات التي طالما عاشها مع فيرغسون وهو ما وضح في هذا العقد طويل الأمد مع منحه الحرية الكاملة في اختيار طاقمه الفني والصفقات التي يرغب في استقدامها.
وما زاد من تفاؤل الجميع بنجاح هذه التجربة، هو النجاح الكبير الذي حققه مويس مع إيفرتون طيلة ما يقرب من 10 سنوات ووضعه في مصاف الأندية الكبيرة في البريمييرليغ والمنافسة على الألقاب والمقاعد الأوروبية.
إلا أن تجربة مويس مع مان يونايتد لم تكن بهذا النجاح الذي توقعه فيرجسون وإدارة النادي، ليتم الإعلان في 22 أبريل عام 2014 عن إقالة المدرب الإسكتلندي بعدما تراجع الفريق للمركز السابع في البريمييرليغ وفقد جميع حظوظه في احتلال أي مركز مؤهل للبطولات القارية في الموسم التالي.
وعلى الرغم من مطالب العديد من أساطير النادي مثل ديفيد بيكهام وودينيس لو بمنح مويس فرصة أكبر، إلا أن رصيد المدرب الأسكتلندي كان قد نفد ليغادر منصبه بعد 10 أشهر فقط، ويحل محله مساعده وأسطورة الفريق، الويلزي ريان غيغز.
ولكن الحياة منحت مويس فرصة أخرى بعدما وقعت أنظار مسؤولي ريال سوسييداد الإسباني على المدرب بعد رحيل جاجوبا أراساتي، ليتولى الأول مهمة تدريب الفريق الباسكي في 10 نوفمبر عام 2014 ولمدة موسمين.
ولكن تجربته في الليغا لم تكن أيضا مثمرة ليغادر ملعب “أنويتا” تحديدا بعد عام من قدومه، في 9 نوفمبر 2015، إثر البداية السيئة للفريق في موسم (2014-2015) والإقصاء من كأس الملك على يد فياريال.
وعاد مويس مرة أخرى لأجواء البريمييرليغ بعدما تولى مهمة تدريب سندرلاند، الذي كان يصارع في المواسم الأخيرة من أجل تفادي الهبوط، مع بداية الموسم الجاري خلفا لسام ألاردايس، الذي كان قد تولى حينها تدريب منتخب إنجلترا.
إلا أن مسلسل الحظ العثر لمويس تواصل بعدما حرمته الإصابة من العديد من اللاعبين الأساسيين في الفريق، فضلا عن الأداء السيئ للصفقات الجديدة، وهو الأمر الذي جعل المشهد قاتما ولم تشفع أهداف نجم الفريق والمهاجم المخضرم جيرمين ديفو في إنقاذه من الهبوط للمرة الأولى منذ 10 مواسم.
ولم يتوقف الأمر مع مويس على أداء الفريق السيئ داخل الملعب فقط، إلا أنه ورط نفسه في مشكلة مع مراسلة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب إحدى المباريات عندما وجه إليها كلمات تحمل إهانة وتهديد.
جميع هذه الصدمات لم تثني مويس عن الإفصاح عن رغبته في الاستمرار مع الفريق من أجل قيادته للعودة إلى البريمييرليغ في الموسم بعد المقبل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.