السخرية أصبحت هي العنوان الكبير في الصحافة الجزائرية، للخطوة التي أقدم عليها المنتخب الموريتاني، بمواجهته للمنتخب الجزائري باللاعبين المحلييين.
هكذا، أحس الجزائريون بنوع من “الإهانة” اتجاه منتخبهم، من طرف الموريتانيين، حيث نشرت جريدة الشروق الجزائرية، خبرا جاء فيه، أن الجهاز الفني لمنتخب موريتانيا لكرة القدم الذي يقوده المدرب الفرنسي كورنتين مارتينز، قرر الاستغناء عن اللاعبين المحترفين في المباراتين الوديتين أمام المنتخب الجزائري، المبرمجتين يومي 7 و 10 يناير 2017 على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة. وهي الخطوة التي اعتبها الجريدة بمثابة “الطعنة” في الظهر للخضر الذين هم بحاجة إلى فريق قوي يلعبون معه عشية التنقل للغابون من أجل نهائيات أمم إفريقيا 2017، التي باتت هدفا للجزائر حسب آخر تصريحات محمد روراوة، وليس اللعب مع منتخب مشكل من محليين يبحث عن الإحتكاك بنجوم الخضر.
وكانت الوكالة الموريتانية للأنباء الرياضية، قد شرت خبرا مفاده أن الناخب الموريتاني كورنتين مارتينز قرر “تغييب محترفي منتخب موريتانيا بشكل كامل عن مواجهتي الجزائر”. مشيرة إلى أن الناخب الموريتاني “هو من طلب اقتصار المواجهتين على المحليين وذالك بغرض إعطاء الفرصة لاختيار لاعبين جدد لأول مرة من البطولة الموريتانية”.
وأوضحت الوكالة الموريتانية، “أن المدرب مارتينز كان قد تعرض لانتقادات واسعة من الإعلام المحلي لغيابه الدائم عن متابعة البطولة الموريتانية وقضاء غالبية وقته في فرنسا، تاركا مهمة اختيار العناصر المحلية لمساعده صال عبد العزيز المتهم بمحاباة لاعبي بعض الأندية على حساب الأخرى”.
وتعتبر الصحافة الموريتانية، حسب “الشروق” أن المواجهتين بين “المرابطين” و”محاربي الصحراء”، ستمكن القائمين على المنتخب الموريتاني، من الوقوف وكشف المكانة التي بات يحظى بها المنتخب لدى صناع القرار الكروى في إفريقيا. مبرزة أن هدف المنتخب الموريتاني “الصمود مجددا أمام أعتى منتخبات القارة السمراء في اللحظة الحالية. فالمنتخب الجزائري بأفضل لاعب في البطولة الإنجليزية الموسم الماضي رياض محرز وأفضل محترف في البطولة البرتغالية سليماني وأفضل لاعب في الجولات الماضية في البوندسليغا بن طالب هو بمثابة اختبار قوي وإعداد لمنتخب يبحث عن تأهل ثان “للشان” وتأهل تاريخي للكان ولن يكون ذلك سوى بالإعداد من الآن”.
وإذا كان هذا هو حال الجانب الموريتاني وما يريده من هاتين المواجهتين الوديتين، لأنه سيتبارى مع منتخب مدجج بالنجوم، فماذا عن الأهداف والمزايا والإيجابيات التي سيحصدها “محاربو الصحراء” بتحضيرهم لـ”كان” الغابون أمام منتخب مغمور يبحث عن تشكيل نفسه من لاعبين ينشطون في بطولة موريتانيا الضعيفة كرويا طبعا، بعيدا عن أي تجريح بالأشقاء في موريتانيا؟ تتساءل الصحيفة الجزائرية بمرارة!
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.