التألق في الملاعب الأوروبية يحتاج فترة تأهيل لاكتساب النضج والخبرة، لكن عدد كبير من اللاعبين اللاتينيين الصاعدين من مواليد التسعينيات نجحوا في تقديم أفضل مستويات في أقصر وقت ممكن، أمثال ديبالا وهكتور هيريرا ودانيلو ولوسيانو فييتو وخوسيه خيمينيز وفيليبي أندرسون وخيرونيمو رولي.
وبالتزامن مع بدء العد التنازلي على انطلاق بطولة كوبا أمريكا، تتجه الأنظار الى المواهب الواعدة بكرة القدم اللاتينية والتي تتصدر لائحة المطلوبين في سوق الانتقالات الصيفية في أوروبا.
وتزخر الدوريات الكبرى في القارة العجوز بعدد كبير من المحترفين اللاتينيين، ويأتي على رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي أسطورة فريق برشلونة الإسباني وزميلاه البرازيلي نيمار والأوروجوائي لويس سواريز، بجانب الكولومبي جيمس رودريجز نجم الفريق الغريم ريال مدريد.
ومن مواليد التسعينيات ينتشر العديد من اللاعبين اللاتينيين الصاعدين، فرغم صغر سنهم وقلة خبراتهم، الا أنهم يملكون الكثير من الجاذبية والموهبة، وليسوا بحاجة لكثير من الوقت لإزاحة الستار عن نجوميتهم.
ولعل الاسم الأبرز حاليا في سوق الانتقالات هو الأرجنتيني باولو ديبالا (مواليد 1993) الذي لفت الأنظار اليه مع فريق باليرمو الإيطالي، وصار مطلوبا من أكبر أندية أوروبا.
وبعد منافسة شرسة، نجح يوفنتوس بطل إيطاليا في ضم ديبالا بشكل شبه رسمي بعد أن خضع للكشف الطبي لديه، وسط توقعات بأنه سيكون أغلى صفقة لنادي “السيدة العجوز” في السنوات الأخيرة.
ووفد ديبالا، الملقب بـ”أغويرو الجديد”، إلى إيطاليا في 2012 وهو في الـ18 من عمره قادما من كوردوبا الأرجنتيني، ونجح في قيادة باليرمو للعودة إلى الكالتشو، بمعاونة مواطنه فرانكو فازكيز.
ويتمتع ديبالا بقدم يسرى مميزة وحاسة تهديفية رائعة، وجذب اليه أنظار مدرب منتخب الأرجنتين الأول تاتا مارتينو، لكن لم يتم استدعائه ضمن القائمة المشاركة في كوبا أمريكا.
وتفوق يوفنتوس على أندية عريقة مثل ريال مدريد وبرشلونة والإنتر ومانشستر يونايتد ليفوز بخدمات اللاعب الذي يرى البعض أنه يسير على خطى ميسي.
دانيلو..رهان ريال مدريد:
في المقابل حسم ريال مدريد صفقة الظهير الأيمن البرازيلي دانيلو قبل بضعة أشهر قادما من بورتو البرتغالي، وخصص من خزائنه 33.6 مليون يورو للحصول على توقيع اللاعب المولود في 1991 بعقد يمتد حتى 2021.
ويملك دانيلو القوة البدنية والالتزام الخططي (طوله 184 سم ووزنه 73 كلم)، وانتظر ثلاثة أعوام حتى بلغ قمة النضج مع بورتو.
وأجبر أداء دانيلو مدرب السيليساو دونغا على ضمه في كوبا أمريكا، ويبدو قريبا من حجز مقعد بتشكيلته الأساسية.
هيريرا..ماكينة بورتو:
ومن نفس الفريق البرتغالي يبرز اسم المكسيكي هيكتور هيريرا (مواليد 1990) القادم في 2013 من باتشوكا عقب التتويج بذهبية أوليمبياد لندن، ويلقب بـ”ماكينة بورتو”.
ويبدو هيريرا أفضل مكسيكي محترف في أوروبا، ولفت أنظار مدرب بايرن ميونخ الألماني بيب جوارديولا، الذي امتدح قوته في الملعب خلال لقاء ربع نهائي دوري الأبطال.
فييتو..مفاجأة الليغا:
ليس من السهل التألق في الليغا الإسبانية في وجود أسماء مثل ميسي وسواريز ونيمار وجيمس وجودين وأوتاميندي وباكا وكارلوس فيلا، لكن الأرجنتيني الصاعد لوسيانو فييتو (مواليد 1993) قدم أداء مذهلا في موسمه الأول مع فياريال.
وكان فييتو أحد اكتشافات المدرب دييغو سيميوني في الأرجنتين، والآن يبدو سيميوني الأقرب لضم اللاعب لفريقه أتلتيكو مدريد.
وأذهل التأقلم السريع لفييتو في الليغا مدربه مارسيلينو جارسيا تورال، الذي كان يظن أنه بحاجة لوقت طويل للاندماج مع فريق “الغواصات الصفراء”، ممتدحا تمتعه بالنضج والتواضع رغم صغر سنه.
ويقول فييتو، الذي سجل 12 هدفا في 30 مباراة، “في الحقيقة اندماجي كان صعبا أكثر مما هو متوقع، شعرت بالتحسن مع الوقت، الأجواء في الدوري الإسباني شديدة التنافس وعلى أعلى مستوى، الفارق هائل مع الأرجنتين”.
خيمينيز..اكتشاف سيميوني:
وبالمثل قدم المدافع الأوروغوائي خوسيه خيمينيز (مواليد 1995) مستويات طيبة هذا الموسم مع أتلتيكو في خط الدفاع، وشكل ثنائيا جيدا في موسمه الثاني الى جوار مواطنه دييغو جودين، لتعويض البرازيلي جواو ميراندا الذي أصيب عدة فترات.
وفي ريال سوسييداد استعاد الحارس الأرجنتيني خيرونيمو رولي (مواليد 1992) بريقه بعد التعافي من إصابة طويلة منذ وصوله العام الماضي وأوجد لنفسه مكانا في التشكيل الأساسي.
وأظهر رولي جرأة وصلابة أقنعت تاتا مارتينو بضمه لمنتخب التانغو في بعض المباريات الودية.
والقائمة تطول بوجود أسماء أخرى مثل البرازيليين فيليبي أندرسون (لاتسيو الإيطالي)، وروبرتو فيرمينيو (هوفنهايم الألماني)، وفيليبي كوتينيو (ليفربول الإنجليزي)، ومن باراجواي ديرليس جونزاليز (بازل السويسري)، ومن كولومبيا دييجو رولان (بوردو الفرنسي) وخوسيه إزكييردو (بروج البلجيكي).
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.