تستأنف الفرق العربية مسيرتها في بطولة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، حيث تخوض عددا من المواجهات المصيرية غدا الثلاثاء، في الجولة الرابعة لدور المجموعات في المسابقة القارية، في ظل سعيها للاقتراب خطوة أخرى نحو بلوغ الأدوار الإقصائية.
ويستضيف الوداد البيضاوي المغربي فريق لوبي ستارز النيجيري في المجموعة الأولى، التي تشهد أيضا مواجهة متكافئة بين أسيك ميموزا الإيفواري وضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي.
ويتصدر صن داونز، المتوج بالبطولة عام 2016، ترتيب المجموعة برصيد ست نقاط، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على أقرب ملاحقيه الوداد البيضاوي، المتساوي معه في الرصيد، فيما يحتل أسيك ولوبي ستارز المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد ثلاث نقاط.
ويسعى الفريق المغربي، الفائز باللقب عامي 1992 و2017، لتكرار فوزه على نظيره النيجيري، بعدما تغلب عليه 1 / صفر على ملعبه وأمام جماهيره في الجولة الماضية، لتعزيز آماله في الصعود إلى دور الثمانية.
وتبدو صفوف الوداد مكتملة تماما قبل مواجهته الإفريقية المنتظرة، حيث عاد لتدريبات الفريق نجمه الليبيري وليام جيبور، بعد قيامه برحلة خاصة في الولايات المتحدة، وكذلك لاعبه الإيفواري شيخ كومارا، الذي تعافى من إصابته بالملاريا، التي أبعدته عن الملاعب قرابة شهر.
وفي المجموعة الثانية، يلتقي الترجي التونسي مع ضيفه أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، في حين يواجه حوريا كوناكري الغيني ضيفه بلاتينيوم الزيمبابوي.
ويتربع أورلاندو، الذي فاز باللقب عام 1995، على صدارة الترتيب برصيد خمس نقاط، متفوقا بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه الترجي (حامل اللقب)، المتساوي معه في الرصيد، فيما يحتل حوريا المركز الثالث بأربع نقاط، ويقبع بلاتينيوم في مؤخرة الترتيب بنقطة واحدة.
ولا بديل أمام الترجي، الذي أحرز الكأس أعوام 1994 و2011 و2017، سوى الحصول على النقاط الثلاث، في ظل صراعه الساخن على حجز بطاقتي التأهل عن تلك المجموعة لدور الثمانية مع أورلاندو وحوريا.
ويلعب الترجي المباراة دون حضور جماهيره بسبب العقوبة الموقعة عليه من قبل لجنة التأديب التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية أحداث العنف التي ارتكبتها جماهيره في إياب نهائي النسخة الماضية للبطولة أمام الأهلي المصري.
ومن المقرر أن يستعيد الفريق التونسي جماهيره بدءا من الجولة الخامسة التي يستضيف خلالها حوريا كوناكري في الثامن من مارس المقبل.
ويفتقد الفريق الملقب بـ(شيخ الأندية التونسية) أربعة من عناصره الهامة أمام أورلاندو بسبب الإصابة، ويتعلق الأمر بكل من بلال الماجري وآدم الرجايبي وحمدو الهوني وخليل شمام.
ويسعى الترجي للعودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في الجولة الماضية بتعادله مع أورلاندو دون أهداف، حيث يدرك لاعبوه أن الموقف ربما يشهد مزيدا من التأزم في حالة إخفاقهم في الفوز، خاصة حال فوز حوريا على بلاتينيوم.
في المقابل، يلتقي الإفريقي التونسي مع ضيفه تي بي مازيمبي الكونغولي الديمقراطي في المجموعة الثالثة، التي شهدت عودة فريق الإسماعيلي المصري مجددا بعد قبول الاستئناف الذي تقدم به ضد قرار استبعاده من البطولة بسبب أعمال الشغب التي قام بها مشجعوه في لقاء الفريق مع ضيفه الإفريقي في الجولة الثانية، مما دفع حكم المباراة الكاميروني أليوم نيانت لإنهاء اللقاء قبل موعده الأصلي، حيث كانت النتيجة تشير حينها لتقدم الإفريقي 2 / 1.
ورغم عودة الإسماعيلي للمجموعة، احتفظ شبيبة قسنطينة الجزائري بالصدارة برصيد ست نقاط من مباراتين، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على أقرب ملاحقيه مازيمبي، المتساوي معه في الرصيد، لكنه خاض ثلاثة لقاءات، فيما احتل الإفريقي المركز الثالث بثلاث نقاط من ثلاث مباريات أيضا، واحتل الإسماعيلي المركز الأخير بلا نقاط، علما بأنه مازالت لديه مباراتان مؤجلتان مع قسنطينة ضمن الجولتين الثالثة والرابعة، لم يتحدد موعدهما بعد.
ويأمل الإفريقي، الذي فاز بالكأس عام 1991، في رد الاعتبار لخسارته الموجعة صفر / 8 أمام مضيفه مازيمبي في الجولة الماضية، حيث يرغب لاعبوه في مصالحة الجماهير الغاضبة والحصول على النقاط الثلاث حتى تتجدد حظوظهم في المنافسة على الصعود للأدوار الإقصائية.
ويحل الأهلي المصري ضيفا على سيمبا التنزاني في المجموعة الرابعة، فيما يلاقي شبيبة الساورة الجزائري ضيفه فيتا كلوب بطل الكونغو الديمقراطية.
ويوجد الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، على قمة المجموعة برصيد سبع نقاط، متفوقا بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه فيتا كلوب، فيما احتل سيمبا المركز الثالث بثلاث نقاط، ويتذيل شبيبة الساورة الترتيب بنقطتين.
وربما يحسم الأهلي تأهله مبكرا لدور الثمانية، حال تكرار فوزه على منافسه التنزاني وتعثر شبيبة الساورة، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، أمام فيتا كلوب.
ويسعى الأهلي لمواصلة تفوقه على سيمبا بعدما تغلب عليه 5 / صفر في الجولة الماضية على ملعب برج العرب في الإسكندرية، لكن مديره الفني الأوروغواياني مارتن لاسارتي يخشى من شبح الإرهاق الذي بات يهدد عددا كبيرا من نجومه في ظل توالي المباريات.
وفاز الأهلي في مبارياته الخمس الأخيرة بمختلف المسابقات، والتي خاضها في غضون 15 يوما فقط، مما تسبب في إرهاق لاعبيه وهو ما ظهر واضحا خلال فوز الفريق بشق الأنفس 1 / صفر على ضيفه حرس الحدود يوم الجمعة الماضي في لقائه الأخير في الدوري المصري قبل استئناف مساره في المعترك الإفريقي.
من جانبه، يبحث شبيبة الساورة عن انتصاره الأول في المجموعة، خاصة وأنه يخوض اللقاء على ملعبه وأمام جماهيره المتعطشة لتحقيقه المفاجأة بالتأهل إلى دور الثمانية.
ورغم البداية المخيبة للفريق الجزائري في المجموعة بخسارته صفر / 3 أمام سيمبا في الجولة الأولى، لكنه سرعان ما استعاد اتزانه من جديد، وكان قريبا من تحقيق الفوز على ضيفه الأهلي في لقائه الثاني بالمجموعة، لاسيما بعدما تقدم في النتيجة خلال الشوط الثاني، لولا خبرة لاعبي الفريق “الأحمر” التي منحت لهم التعادل 1 / 1 في الدقائق الأخيرة.
كما ظهر لاعبو الشبيبة بشكل جيد للغاية في لقاء الفريق الأخير بالمجموعة أمام فيتا كلوب في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حيث تمكنوا من قلب تأخرهم صفر / 2 إلى تعادل بطعم الفوز 2 / 2 في الوقت القاتل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.