من ذاكرة كأس العالم.. "المجنون" سيباستيان أبريو، اسمٌ على مسمى!

من ذاكرة كأس العالم.. "المجنون" سيباستيان أبريو، اسمٌ على مسمى!
الجمعة 25 مايو 2018 - 10:00

كان سيباستيان أبريو يتحمل مسؤولية إعادة أوروغواي إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ أربعة عقود. وبدورها كانت غانا تقف على حافة التاريخ، مستعينة بالدعم الجماهيري الكبير من الحشود الصاخبة في سوكر سيتي.

ولكن بينما استسلم العديد من اللاعبين تحت مثل هذا الضغط في مختلف المناسبات، علماً أن الغالبية العظمى تميل إلى الخيار “الآمن” في مثل هذه الحالات والمتمثل في التسديد بقوة نحو زاوية معينة، قرر أبريو أن يسلك الطريق الذي يهابه الجميع.

فبينما كانت القلوب تخفق بأقصى سرعة وآلات الفوفوزيلا تصم الآذان في الملعب، نجح النجم الأوروغوياني الغريب الأطوار في التسجيل بأروع طريقة ممكنة.

لقد كان هدفاً استثنائياً. ففي حال ضياع الضربة الترجيحية كان ذلك سيجعله عرضة للتهكم والسخرية في مشارق الأرض ومغاربها – ناهيك عن غضب شعب بأكمله – ولكن طريقته في تنفيذ تلك التسديدة تعكس بجلاء شخصية هذا الرجل وطابعه، كما يُقر بذلك زملاؤه.

وتعليقاً على تلك اللقطة، قال قائد منتخب أوروغواي دييغو لوجانو “لقد اعتدنا على أفعاله المجنونة. إنها ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك. إنه مجنون بقدر ما هو ذكي. إنه يدرس خصائص الخصوم وحراس المرمى. إنه شجاع وذكي”.

ومن جهته، يرفض “إل لوكو” أبريو أي تلميح بأن الجنون لعب دوراً في قراره ذاك، مستشهداً بركلة جزاء شهيرة على طريقة “بانينكا” قبلها بأربع سنوات، حيث قال مهاجم لاسيليستي الأسطوري في هذا الصدد: “ما هي الصفة التي استخدمتموها لوصف كرة زيدان (في نهائي 2006)؟ ركلة جزاء مجنونة؟ لا، بل وصفتموها بالسحر. فلماذا لا ينطبق الشيء نفسه على أبريو أيضاً؟”.

وأضاف في مقابلة مع موقع الـ FIFA “وقفت أشاهد حارسهم فلاحظت أنه كان يرتمي قبل تسديد ركلة الترجيح. وبما أن الأمر كان يتعلق بالتنافس على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي استبعدت أن يظل واقفاً في مكانه. عادةً ما يكون هناك دافع يجعل اللاعب يسدِّد نحو جهة أو أخرى، لكنني نفذت تلك الركلة بثقة”.

وبالفعل كان “المجنون” على صواب، حيث قرأ الوضع بشكل مثالي وفطن بالشكل الصحيح إلى نوايا الحارس ريتشارد كينجسون، لتنهال عليه عبارات الإطراء من مدربه بعد المباراة، حيث قال أوسكار تاباريز: “لن أقول إنه كان قرارًا مجنونا. من وجهة نظري، الطريقة التي سدد بها ليست سوى مرآة تعكس مستواه وموهبته. فالناس الذين ينتقدونه لا يملكون ما يكفي من الشجاعة لفعل ما فعله”.

هل تعلم؟

رغم أنه على وشك بلوغ ربيعه الـ42 هذا العام، ما زال أبريو يصول ويجول في ملاعب كرة القدم الاحترافية، حيث يلعب لفريق أوداكس إيطاليانو التشيلي، وهو النادي الـ26 في مسيرة هذا الرحالة الأوروغوياني، الذي وجد بذلك موطئ قدم في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

لوكو أوروغواي غانا كان كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
احتفالية جديدة لـ"الوينرز" تزلزل "الكورفا نورد"
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:45

احتفالية جديدة لـ"الوينرز" تزلزل "الكورفا نورد"

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:26

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 23:31

الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء