من أزقة فاس إلى العالمية لاعبا ومدربا.. السكتيوي فصل من فصول التألق

من أزقة فاس إلى العالمية لاعبا ومدربا.. السكتيوي فصل من فصول التألق
الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 - 10:30

من أزقة فاس العتيقة إلى قيادة المنتخب الوطني المغربي للمحليين، خطا طارق السكتيوي مسارا مميزا في كرة القدم المغربية، لاعبا ثم مدربا يُلهم فريقه بعزيمة لا تعرف الحدود.

لم يكن السكتيوي مجرد لاعب يتقن التمرير والتسجيل، بل كان باحثا عن الإبداع في كل لمسة، ومثالا للانضباط داخل وخارج الملعب.

ولد السكتيوي بتاريخ 13 ماي 1977 بفاس وفي عائلةٍ رياضية بامتياز، فأخوه عبد الهادي السكتيوي كان لاعبا سابقا للمغربي الفاسي. ترعرع طارق بين أحضان “الماص” وتدرج في جميع فئاته السنية قبل أن يصل للفريق الأول في سنة 1997، حيث كان تألقه في موسمه الأول بمثابة جواز سفر فتح له أبواب الاحتراف.

تجربته الاحترافية مع نادي بورتو البرتغالي أمدته بثقافة كروية متكاملة، جعلته يزاوج بين الصرامة التكتيكية والتحفيز النفسي، ليحوّل المنتخب المحلي إلى فريق متجانس، يعتمد على الانسجام والروح القتالية أكثر من النجومية الفردية.

أسلوبه في اللعب يرتكز على الاستحواذ الذكي، التنقل السريع، والتوازن بين الهجوم والدفاع، ما أكسب المحليين مكانة مرموقة في المنافسات القارية والعربية.

برز السكتيوي بشكل خاص حين قاد المنتخب الوطني للمحليين إلى إحراز لقب كأس إفريقيا للاعبين المحليين، محققا إنجازا تاريخيا أعاد الاعتبار للكرة المغربية وأكد على قدرة اللاعبين المحليين على المنافسة على أعلى المستويات القارية.

كما لم يتوقف تألقه عند حدود المنتخب المحلي، فقد أبدع مع المنتخب الأولمبي المغربي، حيث قاده لنيل الميدالية البرونزية في باريس بالألعاب الأولمبية، ليضع بصمته في سجل الإنجازات الرياضية الوطنية ويؤكد قدرته على تطوير المواهب الشابة وإعدادها للمنافسات العالمية.

لكن عبقرية السكتيوي لا تتوقف عند الخطط والتكتيكات، فهو يعرف جيدا أن قوة اللاعب المحلي تكمن في ثقته بنفسه. لذا، يمنحه شعور المسؤولية الوطنية، ويزرع بداخله الإيمان بالقدرة على المنافسة، ليصبح كل لاعب جزءا من مشروع أكبر، مشروع إعادة الاعتبار للاعب المغربي داخل البطولة الوطنية، وتحضير جيل قادر على تمثيل المنتخب الأول بارتياح وكفاءة.

اليوم، يُنظر إلى طارق السكتيوي ليس فقط كمدرب، بل رمزا للثورة الصامتة في كرة القدم المغربية، صانع أمل، ومهندسا لمستقبل كروي مشرق، يضع حجر الأساس لجيل جديد يتشبع بالانضباط والعطاء، ويترك بصمته في تاريخ اللعبة بالمغرب.

طارق السكتيوي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | زياش إلى البرازيل
الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 22:09

ميطا 3 | زياش إلى البرازيل

صوت وصورة
ملعب هسبريس | المدرب عمر نجحي
الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 20:31

ملعب هسبريس | المدرب عمر نجحي

صوت وصورة
جماهير المغرب الفاسي تبدع في لقاء رحيمو البوركينابي
الأحد 6 سبتمبر 2026 - 20:11

جماهير المغرب الفاسي تبدع في لقاء رحيمو البوركينابي