ملاعب كروية مغربية.. بين فضاء شاهد على ذكريات تاريخية وأخرى فُرِضَ عليها الاندحار

ملاعب كروية مغربية.. بين فضاء شاهد على ذكريات تاريخية وأخرى فُرِضَ عليها الاندحار
الإثنين 8 مايو 2017 - 11:30

من البديهيات في رياضة الساحرة المستديرة أن تتوفر الفرق الرياضية على ملاعب قارة وخاصة بها، تتدرب فوق أرضيتها وتستقبل فيها خصومها في المنافسات المشاركة فيها، حتى تضمن لنفسها نوعا من الثقة والاستقرار، إن لم يكن ماديا على الأقل معنويا، بلعبها تحت رعاية وتشجيع جماهيرها الوفية، التي تحضر لإقرار الهيبة للفريق، وتأكيد أن ناديها تحت وصاية جيدة.

في الوقت الذي استطاعت بعض النوادي أن تنشئ ملعبا منذ ثلاثينيات القرن الماضي بفضل مساعدة المستعمر الفرنسي، وتحتفظ به لترسيخ ذكريات لن يكررها الزمن مهما طال خلال بداية محفوفة بالمشاكل والعراقيل، وبلحظات استمتع بها كل من عاشها بحلوها ومرها، تطل علينا السنوات الأخيرة بقرارات غير مسؤولة من أشخاص غير مسؤولين بهدم أو تدمير ملعب ارتبط اسمه بفترة أو فترات زاهية للنادي الذي كان يمارس فيه، وتغييره بمشاريع سكنية ربحية للأشخاص المستثمرين فيها فقط، وهو ما يقتل في الجيل الصاعد حب ممارسة الرياضة الأكثر شعبية في العالم.

ملعب الرشاد البرنوصي.. من رمز تاريخي إلى محطة صيانة “الطرامواي”

رغم أن التاريخ الرياضي للنادي الوحيد في منطقة البرنوصي لا يعرف زخما من ناحية الألقاب، لكن أبناء النادي من الجيل الثاني والثالث لم يستسيغوا فكرة هدم ملعبهم بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار، وتفويت المكان المخصص له لشركة “كازا طرامواي” صاحبة مشروع إنشاء الخط الثاني، والذي كلف ساكنة المنطقة من إقبار الملعب الرسمي الوحيد، والذي تأسس سنة 1961، بسعة تصل إلى 10 آلاف متفرج، وهو فضاء رياضي يختزن تاريخ المنطقة وتاريخ الكرة الوطنية، رغم أن جماعة البرنوصي أنشأت ملعبا بمواصفات جيدة غير مكتمل في البناء، ومكلفا النادي ماديات إضافية بحكم استقباله لمبارياته في القسم الثاني على ملعب سيدي مومن.

تصميم إسباني فريد وتدمير مغربي.. ملعب “مرشان” في خبر كان

صمم الملعب البلدي في طنجة أو “مرشان” من طرف خوسي أوتشوا بينخوميا بطاقة استيعابية تصل إلى 2950 متفرجا فقط سنة 1939، قبل أن يعرف بعد سنوات العديد من أشغال التوسيع مع تزايد أعدد الجماهير، حتى وصلت قدرته الاستيعابية الآن إلى أزيد من 20 ألف متفرج، لكن سنة 2016، أفرجت السلطات المحلية في المدينة على قرار يقضي بهدمه لتحل محله ساحة عمومية، ضاربين بعرض الحائط تاريخ وأمجاد الفريق المحلية، واحتفاظه بجزء كبير من ذاكرة المدينة الرياضية، ليكون بديله حاليا هو ملعب ابن بطوطة الكبير في حي بوخالف.

حالة ملعب “الطاس” لا تبشر بخير

رغم أن ملعب المرحوم العربي الزاولي في منطقة الحي المحمدي معلمة تفتخر بها ساكنة الحي التاريخي الشهير والبيضاويون بصفة عامة، إلا أن هذا الفضاء الذي استقبل مباريات تاريخية للعديد من الأندية سواء كان الاتحاد البيضاوي أو الوداد أو الرجاء، لم يعد صالحا للاستمتاع برياضة “الفقراء”، وبات يبعث الرعب في نفوس الجماهير التي تحضر بعض المباريات لكونه يعرف شقوقا في المدرجات، ليفرض على نادٍ عريق أن يبحث عن ملعب آخر، وهو الصخور السوداء لإقامة مبارياته في قسم الهواة.

العربي كان

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
أمين رحيمي: الغيبوبة منعتي من سلك مسار سفيان والحسين
الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 22:29

أمين رحيمي: الغيبوبة منعتي من سلك مسار سفيان والحسين

صوت وصورة
جماهير الوداد: "المركاتو كان عقلانيا"
السبت 19 سبتمبر 2026 - 19:25

جماهير الوداد: "المركاتو كان عقلانيا"

صوت وصورة
‏صحافيون يعلقون على المباريات المقبلة للمنتخب
الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 20:54

‏صحافيون يعلقون على المباريات المقبلة للمنتخب