أقدم الناخب الوطني هيرفي رونار، على تغييرات عديدة في تشكيلته أمام منتخب مالاوي، لحساب الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات كأس إفريقيا، والتي انتهت بالتعادل السلبي على أرضية ملعب “كاموزو ستاديوم” أمس، وهي التغييرات التي أعطت الأمل بمستقبل واعد للفريق الوطني.
وظهر “الأسود” بوجه مغاير من خلال تغيير 95% من تشكيل رونار، الذي أعطى الفرصة للاعبين المحليين بالإضافة إلى بعض الأسماء التي تخوض أول مواجهة رسمية في منافسة قارية، باستثناء رسمية الحارس منير المحمدي، الذي لعب دور القائد بحمله شارة العمادة، فيما تجاوب معظم اللاعبين بالإيجاب مع خطة المدرب، وقدموا واحدة من أفضل مباريات المغرب خارج قواعده في تصفيات كأس إفريقيا.
ثنائية مقبولة بين بانون وعبد الحميد وباعدي يخطف الأضواء
اكتشف رونار ثنائية جديدة، في خط دفاعه، خلال هذه المباراة، باعتماده على مدافع الرجاء البيضاوي بدر بانون، ويونس عبد الحميد، مدافع “ريمس” الفرنسي، حيث قدم اللاعبان مباراة بدون أخطاء تقريبا، وساهما في إيصال كرات مباشرة نحو خط الوسط من خلال تمريرات قصيرة أو بكرات طويلة نحو عمق دفاع منتخب مالاوي.
وفي مركز الدفاع الأيمن، ظهرت علامات قلة التنافسية على مستوى لعب وليد الحجام، إذ بدا تائها في بعض الأحيان، رغم قلة الفرص التي أتيحت لهجوم الخصم، فيما استأسد المدافع الأيسر كريم باعدي، ومنتوج البطولة لانتمائه لفريق حسنية أكادير، وقدم أوراق اعتماده في المنتخب، بالنظر إلى المجهود الذي بذله وللقتالية التي أبان عنها، وأدت إلى إصابته في آخر دقائق المباراة.
بوربيعة وأيت بناصر.. مكاسب وسط الميدان والحافيظي السهل الممتنع
من النقاط التي نوه بها متتبعو مباراة المغرب ومالاوي، هي انصهار اللاعبين مهدي بوربيعة ويوسف أيت بناصر في خط وسط الميدان، فالاسمان تمكنا من السيطرة على الكرة في هذا الخط وخلق أسلوب لعب جيد، يسهل على جميع اللاعبين المباراة، وكانا من أفضل الاكتشافات التي خلق لها رونار شكلا جديدا في الفريق.
مشاركة عبد الإله الحافيظي كأساسي في خط الوسط، كانت لها نتائج واضحة من خلال طريقة لعبه “السهلة والممتنعة”، بلمساته الخاصة في اتجاه الرواقين الأيمن والأيسر، حيث مدهما بكرات جيدة لم تستغل بنجاح من أجل هز شباك مالاوي.
حدراف يتحرك كثيرا والإدريسي نجم جيل جديد
استنزف زكرياء حدراف كثيرا من الطاقة من خلال تحركاته نحو مرمى مالاوي، حيث قدم شوطا في المستوى ببحثه عن إيصال تمريراته نحو الهجوم، وكذا من خلال بعض المحاولات التي أتيحت له في الشوط الأول، ولم تستغل بنجاح إما لقلة التركيز، أو لتدخل حارس الخصم.
وأبان أسامة الإدريسي، الوافد الجديد على “الأسود”، تقنيات عالية ومهارات محترمة، كما أن موهبته تستحق اللغط الإعلامي، الذي رافق اختياره المغرب علي حساب هولندا، علما أن سنه الصغير سيمكنه من تطوير مهاراته والاستفادة منه مستقبلا في تعزيز صفوف المنتخب.
الهجوم يلزمه التجانس ولا حكم على البدلاء
لم يقنع أيوب الكعبي في خط الهجوم رغم تحركاته، وظل معزولا عن اللاعبين في منطقة العمليات، فيما منح البديل رشيد عليوي نفسا جديدا للجبهة الأمامية من خلال اقترابه من تسجيل هدف السبق عن طريق ثلاث كرات ثابتة، بالإضافة إلى الدقائق القليلة التي لعبها إسماعيل الحداد وتحرك فيها بشكل جيد دون إضافة تذكر.
يُذكر أن كتيبة “الثعلب” الفرنسي هرفي رونار ستواجه بعد أربعة أيام من الآن أصدقاء الأرجنتيني ليونيل ميسي على أرضية ملعب طنجة الكبير، في إطار الاستعداد للمنافسة القارية الأغلى شهر يونيو المقبل، كأس إفريقيا للأمم المقامة بمصر.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.