حقق ريال مدريد السبت فوزا كبيرا أمام أنصاره في “سانتياغو برنابيو” على ديبورتيفو ألافيس برباعية بيضاء، محققا الانتصار الرابع تواليا في الدوري الإسباني والخامس في كل المسابقات، مما يبعث الأمل في نفوس محبيه بعد البداية المخيبة للموسم الحالي.
وفيما يلي أهم ملامح هذا الفوز الذي حققه الميرينغي في الجولة الـ25 من الليغا:.
1. ثلاثي “بي بي سي” يعود للظهور في أفضل صوره بعد عامين:.
منذ السادس عشر من أبريل 2016 لم ينجح ثلاثي الهجوم المدريدي جاريث بيل وكريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو، أو “بي بي سي”، في التسجيل في نفس المباراة، مثلما حدث أمس.
فبعد فترة كانت فيها مشاركة الـ”بي بي سي” في التشكيلة الأساسية للمباريات غير قابلة للمناقشة، حامت شكوك لم يسبق لها مثيل حول كل من لجناح الويلزي بسبب كثرة إصاباته والمهاجم الفرنسي بسبب تضييعه للفرص السهلة، عاد كلاهما للتألق يوم السبت.
وكان غياب الشاب ماركو أسينسيو هو ما أجبر المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على الإعتماد على الثلاثي التقليدي كاملا رغم تأكيده قبلها أنه يرغب في عدم الضغط على بيل بعد فترات غياب متكررة، ليكون الأداء المقنع والنتيجة الكبيرة لمباراة ألافيس هي وضعه في مواجهة مشكلة لاختيار تشكيلته الأساسية في الالتزامات التالية، وأهمها موقعة التشامبيونز ليج أمام باريس سان جيرمان.
وتأتي هذه الصعوبة في اختيار التشكيل الأساسي نتيجة لتألق أسينسيو ولوكاس فاسكيز الذي منح الريال 5 انتصارت بداية الموسم الجاري حين غاب واحد أو أكثر من أضلاع الثلاثي التقليدي لهجوم الميرينجي.
2. الحفاظ على نظافة الشباك بعد 8 مباريات:.
نجح الريال أخيرا في الخروج من لقاء ألافيس بشباك نظيفة بفضل الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس الذي قدم أداء حاسما ومنع لاعبي الضيوف من التسجيل وخصوصا في المنعطف الأخير من الشوط الأول.
لم تختفِ الأخطاء الدفاعية لرجال زيدان، ولكن الفريق لم يدفع ثمنها نظرا لتألق نافاس، ليخرج بشباك نظيفة لأول مرة منذ 8 مباريات متتالية اهتزت فيها شباك الملكي، بل اضطر فيها لتعويض تأخره في النتيجة.
وبذلك، نجح نافاس في الحفاظ على عذرية شباكه في 8 لقاءات هذا الموسم من أصل 28 مباراة رسمية، وهي المرة الأولى له في العام الحالي.
3. بيل يلعب أخيرا في الجهة اليسرى مع السماح له بحرية الحركة:.
أقر زيدان قبل ذلك أنه أراد أن يلعب بيل في منطقة مختلفة، ولكن بموافقة الجناح الويلزي الذي فضل اللعب في الجهة اليمنى أو أن تكون له حرية الحركة.
وكان بيل قد ظهر تائها خلال المباريات الأخيرة التي خاضها في مركز المهاجم الوهمي بعد تغيير زيدان لخطته 4-3-3 إلى 4-4-2 التي لم تكن تترك للاعبه سوى الجهة اليسرى.
ومن هنا، قدم بيل أداء انسيابيا تلقائيا أظهر من خلاله أفضل مميزاته: الركض السريع، وخطواته الطويلة، وعرضياته الجيدة، وسجل هدفا كذلك.
سمحت المساحات بظهور قيمة بيل وخطورته وأدائه المبهر الذي يطالبه به الجمهور دائما.
4. بنزيمة يعود مرة أخرى:.
لم يلعب أبدا أي مهاجم صريح في ريال مدريد وسجل هذا العدد القليل من الأهداف، بل أن جماهير البرنابيو لن تنسى أو تتسامح في هذا الأمر ولو بعد سنوات عديدة، ولكن بنزيمة قدم أمام ألافيس عرضا مميزا أظهر فيه مهاراته في صنع الأهداف ومنح التمريرات الحاسمة بجودة كبيرة.
أظهر المهاجم الفرنسي مهارات فنية عالية في كل كرة تسلمها بهدف توزيعها على كل زملائه، فقاد الحركة الهجومية للفريق بل وبإيقاع عالٍ.
منح بنزيمة، بكعبه، لكريستيانو تمريرة الهدف الافتتاحي، قبل أن يستغل سرعة بيل ويضعه منفردا بمرمى الضيوف ليسجل الثاني.
وبعد أن سجل هدفا ألغاه الحكم بداعي التسلل، حصل بيل على ركلة جزاء كان من المفترض أن يتولى كريستيانو تنفيذها ويسجل “هاتريك” ولكنه فضل أن يتركها لبنزيما الذي وقع منها على الهدف الرابع قبل دقيقة من نهاية اللقاء.
5. عودة رونالدو لهز الشباك:.
كان نقل كريستيانو رونالدو من مركز الجناح إلى داخل المنطقة كمهاجم صريح هو مفتاح عودة “الدون” لهز الشباك مستفيدا من تسديداته المتقنة والقوية.
وشارك البرتغالي في 10 أهداف في آخر 6 جولات من الليجا، حيث سجل ثلاث ثنائيات وثلاثية واحدة “هاتريك”، ليعود رونالدو للظهور في أفضل صوره كهداف للفريق الملكي.
أحرز كريستيانو 12 هدفا منذ بداية عام 2018 الجاري، 10 في الدوري واثنين في دوري الأبطال، ليكون عدد الأهداف التي سجلها منذ بداية الموسم في كل المسابقات 28 ، مما يدل على أنه لا يزال يتمتع بالكثير رغم بداياته غير الموفقة على المستوى التهديفي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.