تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة بكثرة مع التقارير الإخبارية التي كشفت مفاوضة برشلونة جديا مارك أوفرمارس، المدير الرياضي لأجاكس أمستردام، لإقناعه بعرض النادي الكتلاني الممثل في تقديم 120 مليون أورو مقابل الاستفادة من خدمات الثلاثي ماتياس دي ليخت وفرانكي دي يونغ ونصير مزراوي، الصيف المقبل.
وحذر عديدون الدولي المغربي مزراوي، المتألق رفقة العملاق الهولندي من مغبة الانتقال إلى برشلونة خلال الأعوام القليلة المقبلة، حتى لا يصبح لاعبا بديلا وورقة تكتيكية يعتمد عليها في آخر الدقائق ويقدم على إقبار موهبته، كون الإدارة الفنية للفريق الكتلاني ستجعله حبيس دكة البدلاء عوض استفادته من دقائق لعب متواصلة طيلة الموسم.
وقال المنتقدون لقرار برشلونة برغبتها في ضم النجم المغربي، بأن على نصير مزراوي (20 عاما) أن يأخذ العبرة من مواهب سابقة تم إقبارها وما تزخر به من إمكانات في دكة البدلاء ولم تمنح لها الدقائق الكافية للعب، لاسيما أن الإسباني إرنيستو فالفيردي، المدرب الحالي للبلوغرانا، لا يثق كثيرا في عطاء (المواهب) ولا يعتمد عليها، وخير دليل على ذلك عدم خوض دينيس سواريز لأي دقيقة الموسم الحالي بقميص النادي وكذلك تهميشه للبرازيلي الشاب مالكوم، وما فعله الموسم المنصرم مع الفرنسي عثمان ديمبلي وإقبار باكو ألكاسير قبل عودة الأخير بداية الموسم الحالي رفقة بوروسيا دورتموند وتألقه مع المتادور الإسباني بقيادة لويس إنريكي.
ويعد اللاعب الشاب والموهوب كارلوس الينيا، من بين ضحايا فالفيردي المهمشين بعد أن أخبره نهاية الموسم الماضي بأنه لن يعود إلى صفوف الفريق الرديف مرة أخرى، وحصل عكس ذلك ولعب مباراتين مع “البارسا” الموسم الحالي ولم يفتتح بعد مشواره مع الفريق الأول حتى الآن، فقط تم استدعاؤه في مباراة خيرونا لكنه لم يشارك في المباراة، وهو ما ينطبق على البرازيلي أرثر قبل خوضه لقاء توتنهام في دوري الأبطال وأمام فالنسيا في “الليغا”.
وقدم المعترضون لخطوة وتحركات برشلونة بغية ضم الثلاثي الشاب من أجاكس، نصيحة إلى مزراوي بأن يضع نصب عينيه ما حدث للمغربي الأصل والهولندي الجنسية إبراهيم أفلاي وكيف لم تساعده تجربة الانتقال صوب برشلونة في التطور، وهو ما ينطبق على منير الحدادي الملازم لدكة البدلاء، ولا تمنح له دقائق لعب كثيرة بحكم أن مركز المهاجم الصريح من نصيب الدولي الأوروغوياني لويس سواريز، الأخير سواء سجل وأبدع أو كان من أسوأ لاعبي اللقاء فإن وجوده في التشكيلة الرسمية المقبلة لا مناص منه وليس في مقدور الحدادي سوى انتظار أن يجود عليه “النملة” (لقب فالفيردي) ببعض الدقائق لاسيما في مسابقة كأس الملك أو عندما يصاب البيستوليرو بالإرهاق.
وأشار آخرون إلى أن إدارة الفريق الكتلاني الفنية تفضل اللاعب الكتلاني الإسباني واللاتيني، وتمنح له الأولوية وحتى لو انتقل نصير مزراوي إلى برشلونة فسيكون بديلا للدولي الإسباني سيرجي روبيرتو، ابن مدرسة اللاماسيا، الذي يشغل مركز متوسط الميدان ورغم ذلك يعتمد عليه المدرب ظهيرا أيمن وفور عودته من الإصابة التي ألمت به سيرسل البرتغالي سيميدو إلى الدكة، وهو ما ينتظر النجم المغربي الشاب إن فضل الانتقال صوب العملاق الكتلاني.
ويتفق غالبية المشجعين المغاربة، على أن القرار الأسلم لنصير مزراوي، هو الاستمرار رفقة العملاق أجاكس وأن يظفر بالمزيد من الدقائق وأن يستمر في التعلم وصقل موهبته، أو يختار فريقا متوسطا في الدوري الإسباني أو الإنجليزي يلعب فيه دون ضغوطات كبيرة ويوفر له المزيد من الدقائق، وأن لا يقدم على حرق المراحل كما فعل مواطنه نبيل الزهر، عندما انتقل إلى ليفربول الإنجليزي وهو شاب يفع، فدفع ضريبة ذلك خسارة العديد من السنوات وهو يتأرجح بين دكة البدلاء وكابوس الإصابات وعاد متأخرا، لكن فور عودته وجد الناخب الوطني هيرفي رونار، مدرب “أسود الأطلس” قد وضع حدا لاستدعاء المزيد من اللاعبين ممن أعمارهم فوق الثلاثين سنة.
ويرحب آخرون بانتقال نصير مزراوي إلى برشلونة كونه لاعبا موهوبا، لديه من الإمكانات ما يخول له حجز مركزه الأساسي ضمن قائمة الـ11 لاعبا الأساسيين فوق رقعة الميدان والقتال من أجل فرض مكانته وعليه أن يخوض هذا التحدي لأنه أهل له، كما أن انتقاله حسب رأيهم سيساهم في تطوير “الأسد” المغربي وسيدفعه للتعلم من نجوم كبار على رأسهم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.