منذ بداياته المتألقة في الدوري الفرنسي وإبهاره لمتابعي الساحرة المستديرة بفنياته وإبداعاته التي سرعان ما أَفَلت، لا يمر موسم كروي في مختلف الدوريات التي داعب فيها الكرة إلا ويترقب الشارع الكروي والمغربي خاصة استعادة “النجم” يونس بلهندة لبريقه المفقود، أو تفجير موهبته “الفذة” التي يكتفي بين الحين والآخر بإظهارها للحظات فقط.
تواضع بلهندة ذو 26عاماً في السنوات الأخيرة لم يأت رفقة الأندية التي حمل ألوانها بفرنسا، أوكرانيا وألمانيا قبل العودة لأرض “الديوك”، بل برز بشكل واضح وجلي مع الفريق الوطني، حيث أجمع المحللون على أن بلهندة لم يُسخٌر ولو جزء بسيط من إمكانياته لخدمة المنتخب، رغم حبه وتعلقه الكبيرين بألوان العلم الوطني.
غير أن الإجماع حول تراجع مستوى بلهندة وعدم قدرته على العطاء في غالبية المواعيد الهامة رفقة “أسود الأطلس”، غاب في تفسير الأسباب التي أسهمت في هذا التدهور أو إيجاد الحلول العاجلة لها لإعادة بلهندة إلى سكة التألق قبل أن يسير قطار الإبداع بعيدا عن المتناول.
وكشف عزيز بودربالة، نجم الكرة المغربية السابق، في تصريح خص به “هسبورت”، أنه وبحكم معرفته الكبيرة باللاعب ومتابعته الدقيقة له منذ بداياته مع مونبولييه فإنه متأكد من أن بلهندة لم يصل بعد لقمة مستواه وأنه قادر على تقديم مستوى أكبر مما بصم عليه حاليا بصحبة نيس الفرنسي والمنتخب الوطني الأول.
ورجح بودربالة الذي لعب لناديين فرنسيين ضمن مساره الاحترافي المتنوع أن يكون العائق الحائل أمام انفجار موهبة بلهندة “نفسي”، مشيرا إلى أن الشيء الذي يجعل الجميع واثق من قدرة اللاعب منح أكثر مما يقدمه اليوم هو إظهاره للمحات فنية وتقديمه تمريرات وأهداف لا يستطيع البصم عليها سوى نوعية معينة من اللاعبين.
“من الضروري معالجة إشكال بلهندة في أقرب وقت، لأن عيبه ليس تقني أو بدني أو تكتيكي، يمكن أن تكون ثقته بنفسه قد اهتزت في فترة من الفترات. كما أن عجزه عن العودة لمستواه في وقت يترقب في الجميع تألقا يوازي أو يفوق بداياته مع مونبولييه قد يكون عاملا في زيادة الضغط السلبي عليه”، يضيف الدولي السابق.
ويقدم يونس بلهندة مستويات لا بأس بها إلى حسنة رفقة نيس بالدوري الفرنسي، إذ سجل ثلاثة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في 14 مباراة خاضها بقميص فريقه هذا الموسم، في حين ظل ظهوره رفقة المنتخب محتشما ومخيبا للتطلعات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.