المصارعة المغربية كباقي الرياضات، كان لها نصيب من الإخفاق في أولمبياد ري ودي جانيرو في البرازيل، إذ عجز المشاركون الثلاث عن إحراز ولو ميدالية أولمبية خلال هذه البطولة، على الرغم من المعسكرات التدريبية، والإقدام على التعاقد مع مدرب إيراني، يعد بطلا للعالم في ثلاث مناسبات، من أجل تأهيل هؤلاء المصارعين.
وتتحمل جامعة المصارعة مسؤولية إخفاق مصارعيها خلال الألعاب الأولمبية لري ودي جانيرو، لانحنائها أمام البرامج “الترقيعية”، والسكوت عنها دون النهوض من أجل تغييرها، إذ وجب على الجهاز الوصي على الرياضة وبشراكة مع الجامعات، تطوير الرياضة المدرسية وتوفير الأرضية للبطل، وتأهيل الفئات الصغرى مع العمل على تأجيل الامتحانات لفسح المجال أمام الرياضة، بالإضافة إلى تحسيس الآباء بأن الرياضة لا يمكنها أن تؤثر على المستقبل التعليمي الرياضي، من أجل صناعة أبطال قادرين على المنافسة مستقبلا.
وفي هذا السياق، أوضح فؤاد مسكوت، رئيس جامعة المصارعة، في تصريح خص به “هسبورت”، أن السقف المحدد كان يتجلى في التأهل إلى أولمبياد ري ودي جانيرو بعد غياب دام لـ25 سنة دون التفكير في حصد ميداليات، وقال في هذا الصدد: “نتحمل مسؤوليتنا ولن نتنصل منها، فقد راهنا على التأهل إلى الأولمبياد بعد غياب طويل وهو ما تم تحقيقه، فيما جلبنا مدربا كفؤا عمل على ذلك في ظرفية قصيرة، فجاء التأهل كتتويج للعمل والمجهودات الكبيرة التي تم بذلها من قبل المصارعين والمدرب، خصوصا في المعسكر الأخير الذي أقيم في إيران، لذا لا يمكنني أن أطالبهم بالتتويج بميدالية أولمبية، لأن الأمر يتطلب برنامجا يمتد لأزيد من خمس سنوات، وليس استفاقة بعد عام و40 يوما من انطلاق البطولة، فالحصول على ميدالية في هذه الحالة يعد مستحيلا.. في المقابل تمكنا من مقارعة كبار إفريقيا مثل مصر مثلا التي تعد الأولى في هذه الرياضة، ولكن لا يمكننا مقارعة كبار العالم”.
وأضاف رئيس جامعة المصارعة، أن المشاركة المشرفة تتطلب الحصول على ميداليات، كما أن هذه المشاركة لا ترتقي إلى أحلامهم، غير أن الحصول على ميدالية في هذه النسخة كان سيكون بمثابة المعجزة، لعدم وضع برنامج ومشروع يمتد لخمس سنوات، مشيرا إلى أن هدفهم الأول كان يتجلى في التأهل إلى الأولمبياد والمشاركة بعيدا عن مطمح الفوز بميداليات، لأن الأمر يعد مستحيلا في ظل عدم توفر برنامج محدد بمشاركة جميع الفعاليات الرياضية الوطنية.
وتابع: “ومن أجل مشاركة مشرفة خلال الأولمبياد المقبلة المقرر إقامتها في طوكيو 2020، وجب العمل منذ هذه اللحظة وإعداد برامج لجميع الرياضات، بتدخل من اللجنة الأولمبية في المغرب، وإلا سيتم تكرار السيناريو نفسه، دون حصد ولو ميدالية أولمبية واحدة، على اعتبار أن النجاح خلال هاته التظاهرات يتطلب عملا طويلا، وبرامج مشتركة، بالإضافة إلى نظرة ثاقبة لـ2020 من أجل تفادي إعادة الانتكاسات بالأسلوب نفسه، لأن الاستفاقة بعد عام من انطلاق المسابقة سيعيدنا إلى نقطة الصفر من جديد”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.