“المسرحية” أو “الكومبين” باتا من أكثر الأوصاف التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمباريات “الديربي” البيضاوي، بين الرجاء والوداد الرياضيين، ليس فقط للتعبير عن رفض نتيجة التعادل التي تنهي النزال بين “الغريمين” بلا غالب ولا مغلوب، بل تطور الأمر ليصبح الاتهام ماساً نتائج المباريات التي تنتهي بفوز طرف على حساب الآخر، خصوصاً في السنوات القليلة الأخيرة، حين استنتجت فئة عريضة من جماهير الفريقين أن مباريات “الديربي” تمنح 4 نقاط لطرف مقابل نقطة للطرف الثاني كل موسم، بالتناوب.
إحصائيات تزكي “المسرحية”
منذ موسم 2013-2014، باتت نتائج مباريات “الديربي” رتيبة، ما جعلها قابلة للتوقع من طرف أنصار الفريقين، قياساً بالإحصائيات المتوفرة، إذ وانطلاقاً من الموسم المذكور، بات الرجاء والوداد الرياضيين يتناوبان على نتيجتي الفوز والتعادل ذهاباً وإياباً، وهو الأمر الذي غدى نظرية “المسرحية” في اعتقاد الجمهور، بناء على النتائج التالية:
*موسم 2013-2014
الذهاب: تعادل (1-1)
الإياب: فوز الرجاء الرياضي (2-0)
موسم 2014-2015
الجولة 10: فوز الوداد الرياضي (2-1)
الجولة 25: التعادل (2-2)
*موسم 2015-2016
الجولة 12: التعادل (0-0)
الجولة 27: فوز الرجاء الرياضي (3-0)
*موسم 2016-2017
الذهاب: التعادل (0-0)
الإياب: فوز الوداد الرياضي (1-0)
*موسم 2017-2018
الذهاب: فوز الرجاء الرياضي (2-1)
الإياب: التعادل (1-1)
*موسم 2018-2019
الذهاب: فوز الوداد الرياضي (1-0)
الإياب: التعادل (2-2)
*موسم 2019-2020
الذهاب : فوز الرجاء الرياضي (1-0)
الإياب: التعادل (0-0)
*موسم 2021
الذهاب: فوز الوداد (2-0)
“ديربيات” الإقصاء.. مستوى آخر
تدفع المقارنة أيضاً بين مستويات مباريات “الديربي” ذات الطابع الإقصائي (مباريات الكأس)، وبين “ديربيات” الدوري المحلي، تقنياً وتكتيكياً، إلى تشبث الشارع الكروي البيضاوي بنظرية توافق الفريقين على التناوب على الفوز في مباريات البطولة، بتدخل جهات تطمح لتحقيق التوازن الجماهيري في أكبر مدن المملكة، وإيجاد حلول للمشاكل الأمنية التي تحيط بمباريات مماثلة، من بينها الشغب.
وخلقت مباريات “الديربي” التي يقصى فيها المغلوب، سواء في منافسات كأس العرش، وكان آخرها نصف نهائي نسخة 2012 عندما انتصر الرجاء الرياضي بثلاثية مقابل هدف، أو منافسات كأس العرب (دور 16 من النسخة الجارية)، عندما حقق الفريق “الأخضر” “ريمونتادا” تاريخية، وقدم الفريقان مستوى كبيراً من الناحية الفنية، (خلقت) جدلاً بخصوص المردود الذي يتم تقديمه مقارنةً بمباريات البطولة، حيث يكون المستوى التقني والتكتيكي منخفضاً حد استفزاز مشاعر المشاهد في أغلب المباريات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.