في خضم الإشادة الواسعة التي تحظى بها المملكة المغربية بسبب التنظيم المحكم لكأس أمم إفريقيا، خرج مدرب منتخب جنوب إفريقيا، هوغو بروس، بتصريحات مثيرة للجدل بدت خارج السياق، بل ومنافية للواقع الذي تعيشه البطولة منذ انطلاقها.
المدرب البلجيكي اختار التركيز على ما وصفه بـ”الفوضى” خلال مباراة منتخب بلاده أمام مصر بأكادير، معتبراً أن التنظيم لم يكن في المستوى، مستشهداً بصعوبة دخول الجماهير إلى الملعب، بل وادّعى أن أفراداً من عائلته شعروا بالخوف بسبب الاكتظاظ. غير أن هذه التصريحات تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أنها تصدر في وقت تشهد فيه البطولة إشادة واسعة من ووسائل إعلام دولية، وجماهير حضرت من مختلف القارات.
فمنذ انطلاق كأس أمم إفريقيا بالمغرب، برز التنظيم المحكم في مختلف الجوانب: ملاعب حديثة بمعايير عالمية، منظومة نقل متطورة تربط المدن المستضيفة، فنادق مصنفة وضعت رهن إشارة المنتخبات، إضافة إلى ملاعب تدريب مخصصة لكل منتخب، وهو أمر لم يكن متاحاً حتى في بعض النسخ السابقة للبطولة.
أما بخصوص مسألة الجماهير، فإن الإقبال الكبير على المباريات يعكس شغف المغاربة بكرة القدم، وهو ما جعل بعض المواجهات تعرف ضغطاً تنظيمياً في محيط الملاعب، وهو أمر طبيعي في البطولات الكبرى، ولا يمكن اختزاله في صورة سلبية عن التنظيم العام. بل إن حضور الجماهير الكثيف يُعدّ مؤشراً على نجاح الحدث وليس العكس.
والمفارقة أن المدرب نفسه قارن الأجواء بما عاشه في الكوت ديفوار، متناسياً أن المغرب يعيش خصوصية مختلفة، باعتباره بلداً مضيفاً وجمهوره حاضر بقوة خلف منتخبه، ما يضفي طابعاً استثنائياً على الأجواء داخل وخارج الملاعب.
في المحصلة، تبدو تصريحات مدرب جنوب إفريقيا أقرب إلى انطباعات شخصية ظرفية، لا تعكس الواقع العام لتنظيم كأس أمم إفريقيا بالمغرب، الذي يشهد، بشهادة المتابعين والوفود المشاركة، واحداً من أنجح النسخ على مستوى البنية التحتية، التنظيم، والاستقبال.
مدرب حقود لان الجمهور المغربي يشجع الفرق المنافسة على حساب فريقه
انتضر وقت خروج جنوب أفريقيا
مثل هؤلاء المدربين يبحثون عن مبررات وهمية لأنهم أن منتخبهم لن يستطيع المشي بعيدا لان الخوف من المنتخبات المنافسة قوية ويعلم أن الإقصاء ينتظره عاجلا هذا هو فشل بعض المدربين يتهمون البلد المنظم والجميع يعلم أن المغرب بنيته التحتية تفوق التوقعات ولن يشاهدوها في البطولة القادمة