رشح رابح سعدان، المدير الفني السابق للمنتخب الجزائري لكرة القدم، منتخب مصر لبلوغ المحطة الأخيرة لبطولة نهائيات كأس أمم إفريقيا التي تختتم فعاليتها الأحد المقبل في الغابون.
وتلتقي مصر مع بوركينافاسو على ملعب الصداقة في مدينة ليبرفيل اليوم، الأربعاء، في الدور قبل النهائي، بينما تلتقي الكاميرون مع غانا على ملعب مدينة فرانسفيل غدا الخميس، في المباراة الثانية للدور قبل النهائي.
وقال سعدان لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، الثلاثاء :”أعجبت كثيرا بأداء المنتخب المصري، الذي استحق بلوغ المربع الذهبي عن جدارة. بصراحة مصر قدمت منتخبا متوازنا جدا بعد غياب عن ثلاث دورات متتالية”.
وأضاف: “قوة هذا المنتخب تكمن في الصلابة الدفاعية التي أعطت ثقة كبيرة للمجموعة، فضلا عن التكامل بين جميع خطوط الفريق، والتفاهم والتلاحم بين كل اللاعبين”.
وأوضح سعدان، أن الاعتماد على عدد لا بأس به من اللاعبين الذين يلعبون في الدوري المصري، سهل من مهمة الجهاز الفني في ضبط الخطط، بما يتناسب مع إمكانيات كل لاعب والهدف المرجو من كل مباراة. كما أشار إلى أن الانضباط التكتيكي والاستعداد الجيد سمحا لمنتخب “الفراعنة” بتسيير كل المباريات التي خاضوها مثلما خططوا لها، بما فيها المباراة التي فازوا فيها على المغرب بصعوبة بالغة في دور الثمانية.
ورشح سعدان منتخب مصر بقوة، لتجاوز نظيره منتخب بوركينافاسو عندما يلتقي المنتخبان في الدور قبل النهائي اليوم الأربعاء، رغم أنه يخشى على ممثل العرب من الإجهاد وتأثره بغياب اللاعبين محمد النني ومروان محسن.
واستطرد سعدان: “منتخب بوركينا فاسو استفاد من يوم راحة إضافي مقارنة بالمنتخب المصري، الذي سيفتقد ربما لاثنين من اللاعبين المميزين وهما النني ومروان الذي أعتبره شخصيا لاعبا مهما في تشكيل كوبر بالنظر إلى دوره الهجومي والدفاعي في الوقت نفسه، لكن رغم ذلك أعتقد أن مصر لديها القدرات الذهنية والبشرية لبلوغ الدور النهائي مرة أخرى”.
ونوه سعدان، بأن منتخب بوركينافاسو حقق نتائج جيدة حتى الآن وأظهر توازنا في الدفاع والهجوم، لافتا إلى أن ذلك قد لا يكفيه للصمود أمام منافس يلعب بطريقة منظمة جدا.
وتحدث سعدان، عن المواجهة المرتقبة بين الكاميرون وغانا، وقال إنها ستكون صعبة وقوية جدا بين منتخب عاد بقوة رغم تجديد الفريق (الكاميرون)، وآخر مدعوم بالاستقرار وخبرة اللاعبين (غانا).
من جهة أخرى، عبر سعدان عن اندهاشه للمستوى الرائع الذي ظهر به المنتخب المغربي رغم خروجه من دور الثمانية، حيث وصفه باكتشاف الدورة. كما أشاد بالعمل الكبير الذي أنجزه المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في ظرف عام فقط.
وأرجع مدرب الجزائر السابق، إقصاء المنتخب التونسي، إلى الإرهاق الذي نال من اللاعبين بعد المجهودات الكبيرة التي بذلوها في الدور الأول لما واجهوا السنغال والجزائر خصوصا، بدليل انهيار الفريق بشكل كامل في الشوط الثاني من المباراة التي خسرها أمام بوركينافاسو صفر / 2 في دور الثمانية.
كما توقع أن يسيطر منتخب السنغال على الكرة الإفريقية في المستقبل القريب إذا ما حافظ على استقراره وواصل العمل على النحو الذي أظهره في دورة الغابون، منوها بأن منتخب الكونغو الديمقراطية كان يستحق هو الآخر الذهاب بعيدا في هذه البطولة، لولا الفرص الكثيرة التي أضاعها لاعبوه والأخطاء الساذجة لبعضهم في المباراة الحاسمة أمام غانا.
وأرجع سعدان، عدم بروز بعض النجوم مثلما كان متوقعا، إلى عدة عوامل أهمها الأساليب الخططية لأغلبية المنتخبات التي اعتمدت على الميزة الجماعية والإلتزام الدفاعي، والأجواء المناخية غير المناسبة كالحرارة والرطوبة، إضافة إلى حالة الملاعب التي لم تسمح للاعبين من إظهار كل مهاراتهم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.