عندما يستهل المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، مسيرته في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم بلقاء نظيره الإكوادوري، سيكون جيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، أمام تحد مضاعف، إذ يفتقد مهاجمه ونجمه البارز ليونيل ميسي.
ويغيب ميسي عن صفوف الفريق في هذه المباراة وكذلك عن المباراة التالية للفريق في التصفيات والتي يلتقي فيها منتخب باراغواي يوم الثلاثاء المقبل بسبب الإصابة في أربطة الركبة اليسرى.
كما تحوم الشكوك حول مشاركة اللاعب في المباراتين التاليتين في التصفيات أمام المنتخبين البرازيلي والكولومبي في نونبر المقبل نظرا إلى احتياج اللاعب إلى فترة علاج وراحة تصل لثمانية أسابيع.
وطالب خافيير ماسكيرانو، نجم برشلونة الإسباني ولاعب خط وسط المنتخب الأرجنتيني بأن يكون غياب ميسي عن بداية مسيرة الفريق في التصفيات “حافزا للفريق وليس مبررا”.
وأوضح ماسكيرانو: “سنفتقد أهم لاعب لدينا ولكننا أخفقنا من قبل ونجح الفريق في الرد”.
وقال ماسكيرانو إن الفريق عليه أن يتخذ من غياب ميسي حافزا وليس مبررا للإخفاق.
وقال ماسكيرانو، الذي سيحمل شارة قيادة الفريق في غياب ميسي إن الفريق “سيبدأ طريقا طويلا وشاقا ولكنه الطريق إلى كأس العالم”.
وكان مارتينو، الذي تولى تدريب المنتخب الأرجنتيني عقب هزيمة الفريق أمام نظيره الألماني صفر – 1 في المباراة النهائية للمونديال البرازيلي في 2014، استهل مسيرته مع الفريق بالفوز الودي 4 – 2 على المنتخب الألماني بالذات وفي غياب ميسي، وذلك في مدينة دوسلدورف الألمانية كما حقق الفوز على الإكوادور 2-1 في أبريل الماضي في نيو جيرسي في الولايات المتحدة.
وقال مارتينو، في مقابلة مع صحيفة “أوليه” الأرجنتينية الرياضية إن “إصابة ميسي جاءت في غير وقتها” مشيرا إلى مدى أهمية ضربة البداية في التصفيات المؤهلة للمونديال.
وأعرب لوكاس بيليا، لاعب وسط المنتخب الأرجنتيني، مثل باقي زملائه في الفريق، عن حزنه لغياب ميسي وقال: “سيكون اختبارا هائلا للجميع” في إشارة للعب بدون أبرز نجوم الفريق.
كما سيكون التحدي الآخر والمهم أمام مارتينو هو مدى ما ستسفر عنه عملية التجديد في الفريق، إذ ستكون المباراة هي الرسمية الأولى للفريق منذ خسارته نهائي كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) 2015 بركلات الترجيح أمام المنتخب التشيلي في عقر دار الأخير خلال يوليو الماضي.
ويسعى مارتينو إلى تجديد دماء الفريق الذي خسر نهائي المونديال البرازيلي 2014 ثم نهائي كوبا أمريكا 2015 إذ ضم المهاجم الشاب باولو ديبالا ( 21 عاما)، نجم يوفنتوس الإيطالي فيما استبعد من حساباته غونزالو هيغوين، مهاجم نابولي الإيطالي.
وأشار ماسكيرانو إلى غياب هيغوين، وأوضح “هيغوين لاعبي من الطبيعي استدعاؤه. في هذه المرحلة، قرر المدرب عدم استدعائه لهاتين المباراتين. ولكنني لا أشك في عودته إلى صفوف الفريق. المسألة هي أن المدرب يحتاج إلى اتخاذ قراره بشأن العديد من اللاعبين”.
كما استدعى مارتينو اللاعب الشاب آنخل كوريا ( 20 عاما)، الذي يتألق في صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني هذا الموسم، وينتظر أن يظهر إلى جوار سيرجيو أغويرو في هجوم منتخب التانغو الأرجنتيني.
ويخوض أغويرو مباراة الغد بمعنويات عالية بعدما سجل خمسة أهداف وقاد مانشستر سيتي إلى الفوز 6 – 1 على نيوكاسل في الدوري الإنجليزي مطلع هذا الأسبوع.
ويفتقد مارتينو أيضا جهود ماركوس روخو مما يفتح الطريق أمام مشاركة إيمانويل ماس، لاعب سان لورنزو دي ألمغرو.
كما ينتظر أن تشهد بداية التصفيات الخطوات الأولى للاعب الوسط ماتياس كرانيفيتر ( 22 عاما) مع المنتخب الأرجنتيني، علما أن اللاعب تعاقد مع أتلتيكو مدريد لكنه سيظل مع فريقه ريفر بليت الأرجنتيني إلى حين نهاية عام 2015 والمشاركة مع فريقه في بطولة كأس العالم للأندية في اليابان خلال دجنبر المقبل.
ورغم هذا، يدرك مارتينو أن التركيز كله سيكون منصبا على غياب ميسي.
وقال مارتينو: “إذا خسرنا، يقولون إن هذا لغياب ميسي، وإذا فزنا، يقللون من شأن الفوز، الأمران سيئان”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.