نفض أكثر من محترف مغربي خلال “المركاتو” الشتوي الماضي غبار التواضع بعد شهور طويلة من المعاناة في “ثلاجة” كرسي الاحتياط، عبر اختياراتهم الموفقة في سوق الانتقالات، ذلك أن عددا مهما من هؤلاء اللاعبين أنقذوا مسارهم الكروي بخطوة عقلانية، وضعتهم في السكة الصحيحة وقربتهم مجددا من فرض ذاتهم داخل الفريق الوطني الأول في قادم الاستحقاقات.
ومن بين أبرز المواهب التي يتحسر الشارع المغربي على سوء تدبير مسارها الرياضي، نجد عادل تاعرابت، الذي بصم على بداية واعدة رفقة جنوى الإيطالي، الذي انتقل إليه على سبيل الإعارة قادما من نادي بنفيكا البرتغالي، الذي جاوره طيلة عام ونصف دون أن تطأ قدماه المستطيل الأخضر في مباريات للفريق الأول.
ونجح تاعرابت في مفاجأة مدربه إيجابا بعد أن تمكن في أول مباراة له ضد فيورنتينا من إهداء تمريرتين حاسمتين، أسهمتا في اقتناص فريقه لنقطة ثمينة أمام منافس صعب المراس، بعد أن دخل بديلا بعد نصف ساعة الأولى من اللقاء، قبل أن يكسب ثقة مكونات النادي، حيث بدأ الدخول تدريجيا في أجواء المباريات إلى أن يستعيد كافة مؤهلاته البدنية والتقنية.
أما عمر القادوري، الذي أجمع التقنيون على كونه من بين اللاعبين الأقل عطاء رفقة المنتخب في نهائيات “الكان” الماضي، نظرا إلى ضعف تنافسيته، فقد منح لنفسه مجالا للتعويض بعد انتقاله إلى نادي إيمبولي الإيطالي، هربا من التنافسية الكبيرة داخل صفوف نابولي، مؤكدا بذلك رغبته في العودة إلى المنتخب الوطني خلال تصفيات “المونديال” بوجه آخر، بعد مشاركته في مباراة نهاية الأسبوع وحمله القميص رقم 10.
ومن إيطاليا إلى هولندا، حيث صقل أسامة السعيدي موهبته داخل الأخيرة وأبى إلا أن يحيي مساره من دوريها المحلي، إذ بصم الجناح المغربي الطائر على بداية جد موفقة، مسجلا هدفا من مباراتين، خاض ساعة في كل واحدة، بعد أن فضل في فترة سابقة الركض وراء أموال الخليج مقابل دفن موهبته التي تنبأ لها الكثيرون بمستقبل مشرق.
وينتظر المتتبعون المستوى الذي سيظهر به منير عوبادي رفقة نيس، الذي انتقل إليه قادما من ليل الفرنسي، بعد أن أبعدته الإصابة ومشاكل شخصية عن المنافسة لفترة طويلة، جعلته حبيس دكة البدلاء خلال “كان” الغابون، خاصة وأنه بلغ 33 عاما، مما سيدفع الناخب الوطني هيرفي رونار إلى متابعة اللاعب بدقة قبل التفكير في ضخ دماء جديدة في وسط الميدان الذي يضم أيضا لاعبي خبرة أمثال كريم الأحمدي ومبارك بوصوفة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.