ماتياس: الرجاء نادٍ عملاق والمغرب يسير بخطى ثابتة نحو مونديال 2030

ماتياس: الرجاء نادٍ عملاق والمغرب يسير بخطى ثابتة نحو مونديال 2030
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 23:30

أكد روجيريو ماتياس، المدير الرياضي لنادي الرجاء الرياضي، أن المغرب يحرز تقدماً لافتاً في التحضيرات الخاصة باستضافة نهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها بشكل مشترك مع البرتغال وإسبانيا، مشيداً بحجم المشاريع والاستثمارات التي تشهدها المملكة استعداداً لهذا الحدث العالمي.

وأوضح المسؤول البرتغالي، في تصريحات أدلى بها لصحيفة “ريكورد” الرياضية البرتغالية، أن وتيرة الأشغال التي تعرفها المملكة تعكس حجم الرهان على إنجاح هذه التظاهرة الكروية، مشيراً إلى أن المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والطرق والمرافق السكنية وتطوير وسائل الولوج تسير في اتجاه تعزيز جاهزية المغرب لاستقبال الجماهير والمنتخبات من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف ماتياس أن السلطات المغربية تولي أهمية كبيرة لهذا الموعد، في ظل انخراط الملك محمد السادس والحكومة في توفير الظروف الملائمة لإنجاح تنظيم كأس العالم، معتبراً أن ما يجري إنجازه على أرض الواقع يبعث على الإعجاب ويؤكد جدية الاستعدادات المغربية.

وتوقف المدير الرياضي للرجاء عند المشاريع الرياضية الكبرى التي يجري التحضير لها، مستحضراً الملعب المرتقب بمدينة الدار البيضاء، الذي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 110 آلاف متفرج.

واعتبر أن حجم هذا المشروع يفتح المجال أمام المغرب للمنافسة على احتضان المباراة النهائية لمونديال 2030، وهو احتمال لا يستبعده المسؤول البرتغالي.

وفي حديثه عن تجربته المهنية بالمغرب، عبّر ماتياس عن إعجابه الكبير بنادي الرجاء الرياضي، واصفاً إياه بالمؤسسة الكروية العريقة التي تتجاوز مكانتها حدود المنافسات المحلية، بفضل تاريخها الحافل وألقابها وقاعدتها الجماهيرية الواسعة، فضلاً عن حضورها القوي في المسابقات الإفريقية.

وأشار إلى أن شعبية الرجاء وشغف أنصاره، إلى جانب العدد الكبير من متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، تمنحه مكانة استثنائية داخل كرة القدم المغربية.

وذهب إلى تشبيه النادي بأبرز الأندية البرتغالية، مثل بنفيكا وسبورتينغ لشبونة وبورتو، بالنظر إلى حجم جماهيريته وطموحاته الرياضية.

وشدد المسؤول البرتغالي على أن ثقافة الرجاء تقوم أساساً على المنافسة من أجل التتويج، مؤكداً أن النادي مطالب بالحفاظ على هويته القائمة على حصد الألقاب، بالتوازي مع تطوير أساليب العمل الإداري والرياضي، بما يضمن له الاستمرارية والقدرة على مواجهة التحديات المقبلة.

وبخصوص المشروع الذي يعمل عليه داخل الفريق الأخضر، أوضح ماتياس أن أولويته تتمثل في بناء مجموعة تنافسية قادرة على مقارعة الأندية الكبرى والتنافس على مختلف الألقاب، مع وضع أسس واضحة لتطوير النادي على المدى الطويل، والاستفادة من التجارب التنظيمية المعتمدة لدى الأندية الأوروبية الرائدة.

وفي محور التكوين، أبرز المدير الرياضي السابق لنادي فيتوريا غيماريش أن المغرب يزخر بمواهب كروية مهمة، مشيراً إلى أن ارتباط الشباب بكرة القدم منذ سن مبكرة يشكل أحد أبرز مصادر هذه الوفرة، خصوصاً في ظل استمرار حضور كرة القدم في الأحياء والشوارع، حيث تتاح للاعبين فرص اكتساب المهارات بصورة تلقائية.

واعتبر أن النتائج التي حققتها المنتخبات المغربية، سواء على مستوى المنتخب الأول أو الفئات العمرية، تعكس الإمكانات الفنية الكبيرة التي تتوفر عليها الكرة الوطنية.

كما استحضر الدور الذي اضطلعت به أكاديمية الرجاء في تكوين عدد من اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق إنجازات مهمة للنادي، خلال فترات اعتمد فيها الفريق بشكل كبير على خريجي مدرسته الكروية.

وأكد ماتياس أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير منظومة التكوين داخل الرجاء، من خلال تعزيز الاحترافية في العمل مع الفئات الصغرى، والاهتمام بإعداد اللاعبين في وقت مبكر، وتوفير مسار واضح يساعدهم على الانتقال إلى الفريق الأول في ظروف أفضل وبوتيرة أسرع.

ويرى المسؤول البرتغالي أن الاستثمار في المواهب المحلية يمكن أن يمنح الرجاء ميزة تنافسية مهمة، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضاً في القارة الإفريقية، معتبراً أن النادي يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح أحد أبرز مراكز إنتاج اللاعبين الموهوبين في إفريقيا، ومصدراً أساسياً للمواهب التي يمكن أن تدعم المنتخب المغربي مستقبلاً.

وفي تقييمه لمؤهلات اللاعب المغربي، أشاد ماتياس بالقدرات الفنية والإمكانات البدنية والمهارية التي يتمتع بها، لكنه أشار إلى ضرورة استكمال هذه المؤهلات بالعمل على جوانب أخرى، من بينها الانضباط التكتيكي، ورفع مستوى الحدة في الأداء، وتعزيز العقلية التنافسية.

وشبّه الإمكانات الطبيعية للاعب المغربي بما كانت تتميز به الكرة البرازيلية في مراحل سابقة، من حيث الموهبة والقدرة على الإبداع داخل الملعب.

كما تطرق إلى حضور اللاعبين المغاربة في الدوري البرتغالي، مستشهداً بسفيان الكرواني ومنصف زكري، اللذين أشاد بجودتهما وإمكاناتهما المستقبلية.

واعتبر أن اهتمام أندية من حجم بنفيكا وسبورتينغ وغيرها من الفرق البرتغالية بالسوق المغربية ليس أمراً مستغرباً، بالنظر إلى تعدد المواهب التي تزخر بها المملكة وارتفاع مستوى الاهتمام بها خلال السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، عبّر ماتياس عن ارتياحه للمؤهلات التي يتوفر عليها الرجاء، مشيراً إلى أن الفريق يضم عناصر قادرة على التطور وتقديم الإضافة في المستقبل.

كما خص المهاجم الشاب يحيى إيغيز، لاعب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، بإشادة خاصة، معتبراً أنه يمتلك مؤهلات واعدة تتيح له التطلع إلى مستقبل كروي مميز.

وكشف المسؤول البرتغالي، من خلال حديثه عن طموحاته الشخصية، أن تولي هذه المهمة داخل الرجاء يمثل أكبر تحدٍ خاضه خلال مسيرته المهنية، بالنظر إلى حجم النادي وتطلعات جماهيره والانتظارات المرتبطة به.

وأكد أن العمل داخل مؤسسة بهذا الحجم يتطلب رؤية واضحة وقدرة على الجمع بين النتائج الفورية وبناء مشروع مستدام.

وختم ماتياس تصريحاته بالتأكيد على أن طموحه الأكبر يتمثل في قيادة الرجاء نحو منصة التتويج، وتحقيق حلمه بأن يصبح بطلاً مع الفريق البيضاوي، في تجربة يأمل أن تكلل بالنجاح وتنسجم مع التاريخ العريق للنادي وتطلعات جماهيره المتعطشة لمزيد من الألقاب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 23:31

الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي