لقّن ليفربول منافسه مانشستر سيتي درسا في فنون الكرة في 45 دقيقة وتغلب عليه بثلاثة أهداف لاثنين في اللقاء الذي احتضنه ملعب (ويمبلي) اليوم السبت في نصف النهائي الأول بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (FA Cup)، ليعود بذلك للنهائي بعد 10 سنوات من الغياب.
فرض “الريدز” كلمته على اللقاء منذ بدايته، ونجح في فض الاشتباك مبكرا بهدف أول بعد 9 دقائق من صافرة البداية برأس المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتيه.
لم يكد لاعبو السيتي يستفيقوا من صدمة الهدف المبكر، إلا وتلقت شباكهم هدفا ثانيا بعد 8 دقائق إثر خطأ فادح من الحارس الأمريكي زاك ستيفن الذي تأخر في التصرف في الكرة ليضغط عليه النجم السنغالي ساديو ماني ويسكن الكرة منه في الشباك.
ومع آخر دقائق الشوط الأول، أكد رجال الألماني يورجن كلوب تفوقهم خلال الـ45 دقيقة الأولى بهدف ثالث رائع بقدم ماني مجددا، بعد لعبة جماعية انتهت عند بطل أفريقيا الذي سدد يمينية على الطائر سكنت الزاوية الضيقة لمرمى الحارس ستيفن.
مع بداية الشوط الثاني، عاد المان سيتي للقاء بهدف مبكر سجله جاك غريليش بتسديدة من داخل المنطقة استقرت داخل شباك أليسون بيكر.
انتظر متصدر البريميير ليغ حتى الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليسجل هدفا آخر بقدم البرتغالي برناردو سيلفا، الذي استغل مجهود رائع من الجزائري رياض محرز ناحية يمين منطقة الجزاء، وحول تمريرته العرضية داخل الشباك.
ضغط لاعبو السيتي فيما تبقى من دقائق بغية تسجيل هدف التعادل وتمديد المباراة لشوطين إضافيين، ولكن الوقت لم يسعفهم، لتسير بطاقة التأهل في طريقها منذ البداية نحو ليفربول.
وضرب “الريدز” أكثر من عصفور بهذا الفوز المستحق، حيث أنه فض به الاشتباك بين الفريقين هذا الموسم، بعد تعادلهما ذهابا وإيابا في البريميير ليغ بنفس النتيجة (2-2).
كما أن الفوز صعد بليفربول إلى نهائي البطولة الأقدم في العالم بعد غياب 10 سنوات كاملة، وتحديدا منذ خسارته نهائي موسم (2011-12) أمام تشيلسي.
وسيبحث رفاق المصري محمد صلاح عن استعادة اللقب الغائب عن خزائنهم منذ 16 عاما، عندما خطفوا اللقب من براثن وست هام يونايتد بركلات الترجيح (3-1) في موسم (2005-06).
ويمتلك ليفربول في جعبته 7 ألقاب يتساوى بها مع أستون فيلا، وفي حالة فوزه بلقب هذا الموسم، سيعادل عدد ألقاب كل من تشيلسي وتوتنهام هوتسبر، فيما يتربع أرسنال على عرش المتوجين بـ14 لقبا.
وقد يتحول هذا الموسم إلى تاريخي لليفربول حال تتويجه باللقب، وهو الجمع بين الرباعية، المحتملة، (الدوري وكأس الرابطة والكأس ودوري الأبطال).
وكان ليفربول قد توج منذ شهرين بأول ألقاب الموسم في بطولة كأس الرابطة بركلات الترجيح على حساب تشيلسي، كما أنه تأهل لنصف نهائي دوري الأبطال حيث سيواجه فياريال الإسباني، فضلا عن حظوظه القوية في لقب البريميير ليج حيث يحتل المركز الثاني برصيد 73 نقطة، وبفارق نقطة وحيدة خلف المان سيتي مع تبقي 7 مباريات لكليهما.
ويعد الإنجاز الأبرز في تاريخه الفريق هو ثلاثية موسم (1983-84) (الدوري وكأس الرابطة ودوري الأبطال).
وسينتظر ليفربول في نهائي 14 ماي المقبل المتأهل من نصف النهائي الآخر الأحد بين تشيلسي وكريستال بالاس على ملعب (ويمبلي) أيضا.
في المقابل، خسر “السيتيزنس” الرهان على ثالث بطولات الموسم، بعد فقدان لقب كأس الدرع الخيرية بداية الموسم لحساب ليستر سيتي، كما أنهم ودعوا كأس الرابطة من دور الـ16 على يد وست هام يونايتد، ثم جاءت خسارة اليوم أمام ليفربول لتطيح بالفريق من بطولة الكأس.
بينما لا تزال حظوظ كتيبة الإسباني بيب غوارديولا في التتويج بلقب قائمة، حيث أن الفريق يتصدر ترتيب الدوري بفارق نقطة عن ليفربول، بينما وصل إلى المحطة قبل الأخيرة في ‘التشامبيونز ليغ’، حيث سيضرب موعدا ناريا مع صاحب المقام الرفيع في البطولة، ريال مدريد الإسباني.
وفشل المان سيتي بهذا الإقصاء في استعادة اللقب الغائب عنه منذ موسم (2018-19)، عندما اكتسح واتفورد بسداسية نظيفة، ورفع الكأس السادسة في تاريخه.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.