كرر مدرب منتخب ألمانيا إعلانه التمسك بالمخضرم باستيان شفاينشتايغر، حتى في أشد لحظات الشك في قدرته على قيادة المانشافت فضلا عن مواصلة مسيرته كلاعب أصلا. فلماذا يتمسك لوف بهذا الشكل بشفاينشتايغر؟
في يناير الماضي تعرض المخضرم باستيان شفاينشتايغر (31 عاما) قائد منتخب ألمانيا ونجم خط وسط مانشستر يونايتد، لتمزق بالرباط الداخلي للركبة، وقبيل تعافيه تعرض من جديد لنفس الإصابة، فغاب عن المباريات لفترة طويلة.
ولم يشارك شفاينشتايغر رسميا في 2016 حتى الآن سوى نحو ساعتين فقط، ولذلك تعجب كثيرون من اختيار يوآخيم لوف مدرب المنتخب الألماني له ضمن التشكيلة الأولية للمنتخب، خصوصا وأن إصاباته المتكررة أبعدته عن مستواه الرائع، الذي كان يتمتع به في الأيام الخوالي.
لكن يوآخيم لوف قال لصحيفة “بيلد” عن شفاينشتايغر: “باستيان (شفاينشتايجر) له تأثير كبير على المانشافت. إنه قائد الفريق، وواحد من اللاعبين أصحاب أكبر الخبرات. لقد فاز بكل ما يمكن الفوز به على مستوى الأندية والمنتخب الوطني”.
وبإمكان المانشافت أن يستفيد من نضج وخبرة وشخصية شفاينشتايغر “خصوصا في البطولات، فمن المهم أن يكون لديك لاعبون يتمتعون بالقدرة على القيادة”، حسب ما قال لوف.
بعد انقطاع دام شهور عن المباريات الرسمية عاد شفاينشتايغر للمشاركة فنزل لفترة قصيرة (22 دقيقة) في المباراة التجريبية أمام المجر، والتي فاز فيها منتخب ألمانيا 2- صفر السبت الماضي (الرابع من يونيو 2016).
وصرح للقناة الألمانية الثانية (ZDF) بعد المباراة إن حالته لا تسمح له حاليا باللعب 90 دقيقة أو 120 دقيقة، “لكن يمكنني الحديث عن اللعب لـ25 دقيقة أو شوط كامل”.
لكن الدقائق القليلة التي لعبها شفاينشتايغر لم تعط لوف معلومات نهائية عن موقفه الآن في يورو 2016، واكتفى لوف بالقول: “الخطوة الأولى كانت مهمة، لأنه عندما يكون فوق أرض الملعب يعطي الفريق (الإحساس بـ) الأمان”.
وتقول صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية إن اشتراك شفاينشتايجر في مباراة المجر كان على الأرجح من أجل إيصال رسالة بخصوص اللاعب والمدرب إلى الجماهير التي كانت متحمسة أثناء نزول قائد المنتخب الألماني المباراة.
ورغم أن عوامل عدة تلعب ضد تواجد شفاينشتايغر حاليا في المنتخب يواصل لوف التمسك باللاعب، لكنه أكد “إنه لم يلعب منذ فترة طويلة، ونحن لا نريد طبعا أن يحدث له أي شيء (مكروه) في هذه المرحلة”.
يعرف لوف أنه بتمسكه باللاعب المخضرم يقوم بمخاطرة ويقول عن نجمه المحبوب: “يجب أن يفعل شيئا”.
لكن المدرب الألماني لن يفعل جديدا فقد سبق أيضا وأن خاطر مع شفاينشتايجر عام 2014 في مونديال البرازيل.
وتقول “زود دويتشه تسايتونج” إن من يتذكر صور ولقطات مباراة النهائي وكيف أن شفاينشتايغر لعب في ظل وجود جرح قطعي ينزف أسفل عينه اليمنى وكيف قاتل من أجل اللقب وكان له نصيب حاسم في الفوز به “سيعرف فور لماذا يتمسك لوف بقائد فريقه”.
لكن رغم ذلك فإن شفاينشتايغر لن يقود المنتخب في مباراته الأولى مساء يوم الأحد القادم أمام أوكرانيا، وستكون مشاركته على أقصى تقدير كلاعب احتياطي.
وقال توماس شنايدر مساعد يوآخيم لوف: “إن شفاينشتايغر لم يستعد بعد القدرة على اللعب لفترات طويلة، لكنه سليم على كل حال ويمكن أن يكون بالنسبة لنا لاعبا مهما جدا”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.