أثارت الأموال التي صُرفت من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الكثير من ردود الأفعال الغاضبة لأن حجمها بلغ 87 مليار سنتيم في أقل من عشرين شهرا، مقابل غياب نتائج إيجابية للمنتخب الوطني المغربي.
الغضب الشعبي الذي كان موجها جزءه الأكبر لرئيس الجامعة فوزي لقجع، كان بسبب ما اعتُبر غياب مراقبة للأموال التي تم صرفها، والتي تتم دون أي رد فعل حكومي أو برلماني يذكر، في وقت تؤكد فيه السلطة التنفيذية أنها تعتمد سياسية التقشف للتقليص من النفقات في العديد من القطاعات.
وعن سبب غياب المراقبة البرلمانية لأموال الجامعات الرياضية وضمنها جامعة كرة القدم، كشف مصدر برلماني لهسبريس، “أن وزارة الشباب والرياضة لم تقدم تقارير الدعم الموجه للجامعات الرياضية باعتبارها جمعيات منظمة بحكم ظهير الحريات العامة”، موضحا أن “لجنة مراقبة المالية العامة بالغرفة الأولى التي طلبت تقاريرها باعتبارها جمعيات خاضعة للقانون المنظم للعمل الجمعوي في المغرب لكنها لم تتوصل به”.
وسجل المصدر البرلماني المذكور في حديث للجريدة، “أن النواب عندما طالبوا بتقارير الدعم المقدم للجمعيات، اختارت الوزارة أن تستثني من اللائحة الدعم المقدم للجامعات الرياضية”، معلنا أن “ذلك كان واضحا خلال مناقشة هذا الدعم العمومي الموجه من القطاعات الحكومية للجمعيات”.
من جهة ثانية لفت المصدر المذكور الانتباه إلى أن “التقارير التي تقدم ضمن قانون المالية تكشف فقط عن المبلغ الإجمالي انطلاقا من الصندوق الخصوص لتنمية الرياضة”، مبرزا أن “الوثائق التي جاءت بها وزارة الشباب والرياضة للجنة المختصة لم تتم الإشارة ضمنها للمبلغ لا تفصيليا ولا إجمالا”.
جدير بالذكر أن الحكومة تخصص سنويا ضمن المرافق المسيرة بطريقة مستقلة أو الصناديق السوداء، ما مجموعه 800 مليون درهم، تحت مسمى “الصندوق الوطني لدعم الرياضة”، في وقت أعلن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قبوله للطلب الذي وجهته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والقاضي بمنحها صفة المنفعة العامة.
وبناء على قرار لوزير الشباب والرياضة، فقد تم التوقيع على منح الجامعة المذكورة صفة المنفعة العامة، التي تخول لها الحق في طلب دعم الشركات الخاصة، بالإضافة إلى الاستفادة من الإحسان العمومي، أي جمع التبرعات الذي يتيحه القانون للجمعيات المعترف لها بالمنفعة العامة، حيث ربطت الحكومة امتلاك الجامعة من المنقولات والعقارات لتحقيق أهدافها، بأن لا تتجاوز 174 مليار سنتيم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.