تم إحداث لجان محلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية، على إثر المداولة بخصوص هذا المعطى خلال مجلس الحكومة المنعقد في فاتح فبراير الماضي، في ظل أحداث الشغب التي شهدتها الملاعب الرياضية المغربية في الآونة الأخيرة.
ووفق العدد الأخير للجريدة الرسمية مرسوم رقم “2.23.155” فإنه ينص على إحداث لجنة محلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية يشار إليها في هذا المرسوم باسم “اللجنة المحلية” على صعيد كل عمالة أو إقليم، ويرأس اللجنة المحلية عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله، وتتألف من الممثلين الإقليميين عن السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة والقيادة العليا للدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والمفتشية العامة للأمن الوطني والمفتشية العامة للقوات المساعدة والمديرية العامة للوقاية المدنية.
ويشير المرسوم المذكور، إلى تعيين قاض من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية طبقا للمادة “80” من القانون التنظيمي رقم “100.13” المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما يمكن لرئيس اللجنة المحلية دعوة كل هيئة أو أي شخص يرى فائدة في حضوره لأشغال هذه اللجنة بصفة استشارية، كما يمكن للجنة المحلية إحداث لجن متخصصة في القضايا ذات الصلة بمجال تدخلها.
وستكون اللجنة المحلية على موعد مع اتخاذ تدابير وإجراءات أخرى من شأنها مكافحة العنف بالملاعب الرياضية، وعلى الخصوص تتبع سير المباريات والتظاهرات الرياضية أمنيا داخل الملاعب أو خارجها سواء قبل أو خلال أو بعد إجرائها، مع مراعاة الاختصاصات المسندة إلى القطاعات والهيئات الأخرى بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ومن شأن اللجنة أيضا توفير الآليات التي تمكن محليا من تنفيذ المقررات القاضية بالمنع من حضور المباريات والتظاهرات الرياضية، ومسك قاعدة معطيات تتضمن لائحة بهويات وصور المعنيين بالأمر مع مراعاة الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وستتكلف اللجنة ذاتها بتتبع نظام التذاكر واقتراح آليات تجويده واقتراح وتتبع تنفيذ برامج التأهيل الأمني للملاعب الرياضية، وإبداء الرأي الاستشاري بخصوص برمجة المباريات الرياضية وإعداد تقرير سنوي عن أشغال اللجنة المحلية يرفع إلى كل من وزير الداخلية ووزير العدل والسلطة الحكومية المكلفة بالرياضة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
وستعقد اللجنة المحلية اجتماعاتها، بدعوة من رئيسها الذي يحدد تاريخها وجدول أعمالها، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، على الأقل مرة كل شهر، وتوجه الدعوة مصحوبة بالوثائق المتعلقة بالنقط المدرجة في جدول الأعمال إلى كل عضو من أعضاء اللجنة المحلية بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك الوسائل الإلكترونية، وذلك داخل أجل يومين على الأقل قبل التاريخ المحدد للاجتماع.
وبخصوص قانونية الحضور في اجتماعات اللجنة المحلية فستكون بكيفية صحيحة إذا حضرها ثلثا أعضائها على الأقل، وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني يوجه الرئيس دعوة لعقد اجتماع ثان بعد ثلاثة أيام على الأقل ويصبح هذا الاجتماع قانونيا مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين، وتتخذ اللجنة المحلية قرارتها بأغلبية أصوات أعضائها الحاضرين، وفي حالة تعادل الأصوات يرجح الجانب الذي يكون فيه الرئيس.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.