"لبؤات الأطلس" في اختبار جديد أمام الكاميرون لبلوغ نهائي كأس إفريقيا

"لبؤات الأطلس" في اختبار جديد أمام الكاميرون لبلوغ نهائي كأس إفريقيا
الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 09:00

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، حيث تخوض “لبؤات الأطلس” مواجهة قوية أمام المنتخب الكاميروني، انطلاقًا من الساعة التاسعة مساءً، برسم نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، في مباراة تضع طموحات المنتخب الوطني أمام اختبار جديد، بعد مشوار مميز قاده إلى المربع الذهبي.

ويدخل المنتخب المغربي اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما تمكن من تجاوز المنتخب الجنوب إفريقي في ربع النهائي بهدفين مقابل هدف، ليحجز إلى جانب ذلك بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027. غير أن بلوغ المونديال لا يبدو كافيًا بالنسبة إلى المجموعة، التي تتطلع إلى مواصلة المشوار نحو النهائي للمرة الثالثة تواليًا، ووضع حد لانتظار اللقب القاري.

وتكتسي مواجهة الكاميرون أهمية خاصة بالنسبة إلى العناصر الوطنية، بحكم إجرائها أمام الجماهير المغربية، وهو ما يرفع سقف الانتظارات والضغط على اللاعبات. كما أن التجربة التي راكمتها “لبؤات الأطلس” في النسختين الماضيتين، بعدما بلغن المباراة النهائية، تجعل طموحهن يتجاوز مجرد الوصول إلى الأدوار المتقدمة، في ظل الرغبة في المنافسة على اللقب.

ويحاول المدرب الإسباني خورخي فيلدا رودريغيز التعامل مع هذه المرحلة بقدر كبير من الواقعية، إذ يؤكد على ضرورة الجمع بين الثقة والحذر، مستفيدًا من وجود عناصر ذات خبرة إلى جانب لاعبات شابات. ويؤمن الطاقم التقني بقدرة المجموعة على تقديم الأفضل، مع مواصلة القتال حتى صافرة النهاية من أجل إسعاد الجماهير المغربية، في إشارة واضحة إلى أن حجز بطاقة المونديال لم يكن الهدف الأخير في هذه البطولة.

وفي الجهة المقابلة، سيكون المنتخب الكاميروني خصمًا صعب المراس، بعدما فجّر مفاجأة مدوية في ربع النهائي بإقصائه المنتخب النيجيري، حامل اللقب، بهدف دون رد. ونجح المنتخب الكاميروني بهذا الانتصار في إرسال إشارات قوية لبقية المنافسين، مؤكدًا أنه يملك المؤهلات التي تسمح له بمنافسة كبار القارة.

كما يخوض المنتخب الكاميروني هذه المرحلة تحت قيادة مدربه فالنتين نغويل، الذي تولى المهمة في يونيو الماضي، ورغم قصر فترة عمله، تمكن الفريق من بلوغ نصف النهائي، مستفيدًا من الثقة التي اكتسبها بعد إقصاء نيجيريا، وهو ما سيجعل مهمته في الرباط أكثر تعقيدًا.

ومن المنتظر أن يشكل وسط الميدان إحدى أبرز نقاط الحسم في المواجهة، إذ سيكون المنتخب المغربي مطالبًا بفرض إيقاعه والتحكم في الكرة، مع ضرورة تحويل الاستحواذ إلى فرص فعلية بدل الاكتفاء بالسيطرة. كما سيكون التحرك بين الخطوط وسرعة الانتقال من البناء إلى الهجوم من أهم الأسلحة التي يمكن أن تمنح لبؤات الأطلس الأفضلية.

وفي المقابل، سيكون الحذر مطلوبًا خلال فقدان الكرة، خاصة أن المنتخب الكاميروني يجيد استغلال المساحات والقيام بالتحولات الهجومية السريعة. ومن ثم، فإن نجاح المنتخب المغربي في تحقيق التوازن بين الضغط الهجومي والانضباط الدفاعي قد يكون من أبرز مفاتيح العبور إلى النهائي، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.