لن يكون فيليبي كوتينيو، المنتقل لصفوف برشلونة من ليفربول الإنجليزي في صفقة هي الأغلى في تاريخ النادي، هو البرازيلي الأول أو الأخير الذي ينتقل لصفوف البلاوغرانا ليستمر بذلك مسلسل العشق الخاص بين الفريق الكتالوني وبين اللاعبين البرازيليين.
وانتقل كوتينيو، الذي يتواجد حاليا في برشلونة بانتظار تقديمه رسميا كلاعب جديد في البرسا، في صفقة خيالية بلغت 160 مليون يورو (120 مليون قيمة الصفقة+ 40 مليون أخرى كمتغيرات)، ليصبح أغلى لاعب في تاريخ برشلونة والثاني في اللعبة بعد مواطنه نيمار دا سيلفا الذي غادر لباريس سان جيرمان الفرنسي الصيف الماضي مقابل 222 مليون يورو (قيمة الشرط الجزائي في عقده).
وبانضمام صاحب الـ25 عاما، تتواصل حالة الحب الخاصة بين البلاوغرانا واللاعبين البرازيليين الذين طالما حفروا أسماءهم بأحرف من ذهب في تاريخ الفريق بداية من إيفاريستو دي ماسيدو حتى نيمار دا سيلفا.
وكان إيفارسيتو أول من ارتدى قميص البرسا بعدما انضم من فلامنجو ولعب مع البرسا لمدة ست سنوات (1956-1962) سجل خلالها 105 أهداف خلال 151 مباراة رسمية، من بينها المباراة التي شهدت الخروج الأول لريال مدريد من بطولة أوروبا على يد غريمه التقليدي.
وفي عام 1974 تعاقد برشلونة مع لاعب برازيلي آخر وهو المدافع الدولي ماريو مارينيو ولكنه خيب كل التوقعات ولم يظهر بالمستوى المنتظر ليغادر الفريق سريعا بعد عامين، ثم المهاجم بيو وروبرتو ديناميتا، مهاجم كان ينتظر منه الكثير ولكنه لم يلعب تقريبا، حتى استقدام المدافع ألويسيو بيريس، أول اللاعبين الأجانب الذين يتعاقد معهم يوهان كرويف.
وبعد فترة من الخفوت للاعبين البرازيليين مع برشلونة، أعاد النجم روماريو التوهج الذي بدأ مع إيفاريستو، وأحدث انتقاله للفريق من أيندهوفن الهولندي طفرة كبيرة في مستوى الفريق.
وتمكن روماريو من من تسجيل 39 هدفا خلال 66 مباراة خاضها خلال الفترة من 1993 وحتى 1995 ، ليستمر هذا التألق مع ‘الظاهرة’ رونالدو الذي سجل في موسم واحد فقط (1996-97) 47 هدفا خلال 49 مباراة.
كما تضم قائمة العظماء من لاعبي “السامبا” النجم ريفالدو الذي استطاع خلال خمسة مواسم (1997-2002) أن يسجل 130 هدفا خلال 235 مباراة، ليتوج بالكرة الذهبية “بالون دور” كأفضل لاعب في العالم.
ولا أحد يستطيع نسيان النجم رونالدينيو الذي انتقل للبرسا (2003-08) قادما من باريس سان جيرمان ليقود برشلونة للعودة لمنصات التتويج بعد خمس سنوات عجاف.
وخلال 210 مباراة ارتدى فيها قميص البلاوجرانا، سجل رونالدينيو 95 هدفا، كما قاد الفريق للتتويج بلقبين في الليجا ولقب في دوري الأبطال موسم (2005-06).
وقائمة البرازيليين تطول لتشمل أيضا أسماء مثل سيلفينيو وغوزليانو بيليتي وإدميلسون وماكسويل وحتى أدريانو، ولكنهم جميعا لم يتركوا بصمة قوية داخل الفريق ورحلوا دجون أن يشعر بهم أحد.
ولكن الحال يختلف عندما يذكر اسم داني ألفيش القادم في 2008 من إشبيلية ليحجز الجانب الأيمن باسمه داخل كتيبة البلاوغرانا طيلة الـ8 مواسم التي قضاها داخل ملعب “الكامب نو”.
وعلى الرغم من كونه ظهير أيمن إلا أنه سجل 21 هدفا خلال 391 مباراة في جميع البطولات.
وعلى الرغم من الطريقة غير اللائقة التي ترك بها الفريق، إلا أنه لا يمكن لأحد إنكار ما قدمه نيمار دا سيلفا منذ انضمامه لبرشلونة في صيف 2013 ومثلث الهجوم الناري مع ليونيل ميسي ولويس سواريز والذي عرف بـ”إم إس إن”، وتسجيله لـ105 أهداف خلال 186 مباراة.
وخلال الموسم الجاري انضم برازيلي آخر لهذه القائمة التي طالما ستطول لسنوات كثيرة قادمة لا سيما وأن الحديث هنا عن بلد لا تنضب مواهبه، وهو باولينيو الذي سرعان ما حجز مكانا أساسيا له في تشكيل إرنستو فالفيردي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.