وأنت تتصفح اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المغربي، التي استدعاها الناخب الوطني هيرفي رونار، للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة في الغابون، يستوقفك اسم كريم الأحمدي، أحد عناصر الخبرة داخل منظومة “الأسود”، والذي يبصم على ثالث مشاركة شخصية له في”الكان”، والثانية في الغابون بعد نسخة 2012.
الأحمدي، من مواليد أنشخيده الهولندية سنة 1985، عرفه المتتبع الكروي المغربي غير بعيد عن مسقط رأسه، وذلك أثناء مشاركته رفقة المنتخب الوطني للشباب في كأس العالم 2005، محققا رفقة جيل قاده المدرب فتحي جمال أحد أبرز الإنجازات الكروية في تاريخ المستديرة المغربية، حين حقق الأشبال مركزا رابعا خلال الدورة.
وإن كان الأحمدي لم يعرف النجومية على غرار الأرجنتيني ليو ميسي أفضل لاعب خلال “مونديال الشباب 2005″، فإنه طور من مستواه الكروي رفقة نادي تفينتي الهولندي (2003-2008)، قبل أن يعرج على محطة فارقة في تاريخه الكروي، لما التحق بناد فاينورد روتردام بعقد يمتد لخمسة مواسم، إذ استفاد اللاعب كثيرا من توظيفه لاعب وسط ميدان دفاعي خلال مسوم (2009-2010)، قبل أن يعرف مساره منعرجا آخر بعد انتقاله على سبيل الإعارة إلى نادي الأهلي الإماراتي، حيث لم يخض سوى عشر مباريات ثم عاد إلى روتردام لمواصلة المسار مع فاينورد.
مع صيف 2012، لبى الأحمدي نداء الاسكتلندي بول لامبيرت، ووقع الدولي المغربي على عقد انضمامه إلى نادي أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ أظهر على علو كعبه منذ أن وطأت أقدامه ملاعب “البريميرليغ”، منصبا نفسه أحد أفضل لاعبي “الفيلانز” منذ أول شهر بقميص النادي.
لم يطل مقام كريم الأحمدي رفقة أستون فيلا في “البريميرليغ”، كما هو الشأن لمشاركته الأولى رفقة “الأسود” في نهائيات كأس أمم إفريقيا في الغابون 2012، إذ ما لبث “الأسد” أن قضى موسمين في إنجلترا، حتى عاد به الحنين إلى هولندا في شتنبر 2014، ليوقع عقدا مع فاينورد يمتد لغاية صيف السنة الجارية.
على بعد أيام من “كان” الغابون، يعد الأحمدي من الدعامات الأساسية في تشكيلة “الأسود”، إذ أظهر اللاعب نضجا كرويا عاليا، جعله يحظى بعدة تتويجات على المستوى الفردي في بلاد الكرة الشاملة، فضلا عن دوره المحوري قائدا للمجموعة في مركز حساس داخل أرضية الميدان.
سخاء الأحمدي وتجربته التي راكمها في الميادين الأوروبية، فضلا عن مبارياته الدولية رفقة المنتخب الوطني التي تتعدى الثلاثين، عوامل بين أخرى تعطي للاعب “كاريزما” العنصر المحوري في تشكيلة هيرفي رونار.. لكن، هل يقود الأحمدي “الأسود” للظفر باللقب القاري الذي طال انتظاره؟
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.