تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة إلى تحديد يوم 3 أكتوبر المقبل موعدًا لانطلاق الموسم الرياضي الجديد، بإجراء مباراة الكأس الممتازة التي ستجمع بين المغرب الفاسي، بطل كأس العرش، والفتح الرياضي، المتوج بلقب البطولة الوطنية، في افتتاح يُفترض أن يعطي إشارة انطلاق موسم جديد من المنافسات الوطنية.
ويأتي تحديد موعد الكأس الممتازة في وقت تستعد فيه الأندية والجامعة لعودة المنافسات الرسمية، وسط نقاشات متواصلة حول الصيغة التي ستعتمدها مختلف البطولات، وخاصة القسم الممتاز، بعدما حسم المكتب المديري موقفه من المقترح القاضي برفع عدد أندية القسم الممتاز من 12 إلى 16 فريقًا، وقرر التشبث باستمرار البطولة بـ12 فريقًا في مجموعة واحدة، وفق الصيغة المعتمدة خلال السنوات الماضية.
غير أن عودة البطولة تفتح في المقابل نقاشًا أوسع حول واقع كرة السلة المغربية، التي لم تعد تحظى بنفس البريق والتوهج الذي ميزها خلال سنوات خلت، حين كان الدوري المغربي من بين البطولات التي تستقطب اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا أكبر، وكانت المنافسة بين الأندية أكثر قوة وإثارة، في وقت كانت فيه كرة السلة المغربية تفرز أسماء ولاعبين قادرين على ترك بصمتهم على المستويين الوطني والقاري.
تبدو كرة السلة الوطنية اليوم في حاجة إلى وقفة حقيقية لتشخيص أسباب هذا التراجع، خصوصًا في ظل تراجع الحضور الجماهيري والإعلامي، وضعف التغطية والتسويق، إلى جانب محدودية الموارد التي تستفيد منها الأندية، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على مستوى المنافسة وعلى قدرة الفرق على بناء مشاريع رياضية مستدامة.
يبقى التحدي الأكبر أمام الجامعة والأندية هو إعادة الاعتبار للبطولة الوطنية واسترجاع مكانتها السابقة، من خلال تطوير نظام المنافسة، والاهتمام بالتكوين والفئات السنية، وتحسين ظروف ممارسة الأندية، وتعزيز التسويق والتواصل، بما يعيد الجماهير إلى المدرجات ويمنح الدوري المغربي لكرة السلة البريق الذي افتقده في السنوات الأخيرة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.